Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Fatawas
1106 articles dans cette catégorie.
Articles 1 à 80 sur 1106.
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Institution : Al-Lajna ad-Daima / اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Rabee ibn Hadi Al-Madkhali Titre arabe source : هل يجوز في أيام عشر ذي الحجة تقليم الأظافر وحلق الشعر بما في ذلك تخفيف اللحية أو حلقها؟ Arabe original : هل يجوز في أيام عشر ذي الحجة تقليم الأظافر وحلق الشعر بما في ذلك تخفيف اللحية أو حلقها؟ أما حلق اللحية فحرام دائما وأبدا، دائما لا في هذه الأيام، دائما وأبدا وتشتد الحرمة وتشتد في هذه الأيام لا شك، لأنكم حين كنتم في المدينة يقول رسول الله: "المدينة حرم من عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"وهذا الحدث إما أن يكون بدعة أو معصية، وكلاهما يستوجب تنَزُّل اللعنات على هؤلاء المحدثين والعياذ بالله، فَنَزِّهوا أنفسكم أيها الإخوة عن الأحداث جميعها، صغيرها وكبيرها، سواء كانت معاصي أو بدع، لأن رسول الله لعن يا إخوتاه قال: "عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، فحذار حذار أن ترتكب أي معصية في هذا البلد المحرم الذي حرمه الله على لسان رسوله ولعن من يحدث فيه سواء حدث بدعة وهي أشد أو معصية ومن ذلك حلق اللحى، وأما تقليم الأظفار في هذه الأيام وحلق شعر الرأس وغيره، فالرسول عليه الصلاة والسلام يعني نصح من يضحي أنه لا يحلق شعره ولا يقص أظفاره في عشر ذي الحجة، وهذا يستحب، يستحب استحبابا لأن هناك حديث آخر عن عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله كان يرسل هديه في ذي الحجة ولا يحرم عليه شيء كان حلالا"، يعني يقص أظفاره وكذا وكذا، فأخذنا من هذين النصين أنه يستحب للمسلم متى ينوي الأضحية ألا يقص أظفاره ولا يقص شعره، فإذا فعل شيئا من هذا يعني فلا إثم عليه، لأنه سنة فقط. [شريط بعنوان: إخلاص الدين لله ] Arabe vocalisé : هَلْ يَجُوزُ فِي أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَحَلْقُ الشَّعْرِ بِمَا فِي ذَلِكَ تَخْفِيفُ اللِّحْيَةِ أَوْ حَلْقُهَا؟ أَمَّا حَلْقُ اللِّحْيَةِ فَحَرَامٌ دَائِمًا وَأَبَدًا، دَائِمًا لَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ، دَائِمًا وَأَبَدًا وَتَشْتَدُّ الْحُرْمَةُ وَتَشْتَدُّ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لَا شَكَّ، لِأَنَّكُمْ حِينَ كُنْتُمْ فِي الْمَدِينَةِ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ: "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"وَهَذَا الْحَدَثُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِدْعَةً أَوْ مَعْصِيَةً، وَكِلَاهُمَا يَسْتَوْجِبُ تَنَزُّلَ اللَّعَنَاتِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُحْدِثِينَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَنَزِّهُوا أَنْفُسَكُمْ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ عَنِ الْأَحْدَاثِ جَمِيعِهَا، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مَعَاصِيَ أَوْ بِدَع، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ يَا إخوتاه قَالَ: "عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"، فَحَذَارِ حَذَارِ أَنْ تَرْتَكِبَ أَيَّ مَعْصِيَةٍ فِي هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ وَلَعَنَ مَنْ يُحْدِثُ فِيهِ سَوَاءٌ حدث بِدْعَةً وَهِيَ أَشَدُّ أَوْ مَعْصِيَةً وَمِنْ ذَلِكَ حَلْقُ اللِّحَى، وَأَمَّا تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَحَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ، فَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَعْنِي نَصَحَ مَنْ يُضَحِّي أَنَّهُ لَا يَحْلِقُ شَعْرَهُ وَلَا يَقُصُّ أَظْفَارَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهَذَا يُسْتَحَبُّ، يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّ هُنَاكَ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُرْسِلُ هَدْيَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ حَلَالًا"، يَعْنِي يَقُصُّ أَظْفَارَهُ وَكَذَا وَكَذَا، فَأَخَذْنَا مِنْ هَذَيْنِ النَّصَّيْنِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مَتَى يَنْوِي الْأُضْحِيَةَ أَلَّا يَقُصَّ أَظْفَارَهُ وَلَا يَقُصَّ شَعْرَهُ، فَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا يَعْنِي فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَقَطْ. [شَرِيطٌ بِعُنْوَانٍ: إِخْلَاصُ الدِّينِ لِلَّهِ ] Traduction française : Question : Est-il permis, pendant les dix jours de Dhu al-Hijja, de couper les ongles et de raser les cheveux, y compris de raccourcir la barbe ou de la raser ? Reponse : Quant au rasage de la barbe, il est interdit en permanence et a jamais : pas seulement durant ces jours, mais en permanence et a jamais. Son interdiction s'aggrave durant ces jours, sans aucun doute. En effet, lorsque vous etiez a Medine, le Messager d'Allah a dit : "Medine est un sanctuaire, de 'Ayr a Thawr. Quiconque y introduit une chose nouvelle ou donne refuge a celui qui l'introduit, que la malediction d'Allah, des anges et de tous les gens soit sur lui." Cette chose nouvelle est soit une innovation religieuse, soit un peche, et toutes deux entrainent la descente des maledictions sur ceux qui les introduisent, qu'Allah nous en preserve. Preservez donc vos personnes, o freres, de tous ces actes condamnables, petits et grands, qu'il s'agisse de peches ou d'innovations religieuses. En effet, le Messager d'Allah a maudit, o mes freres, il a dit : "Que la malediction d'Allah, des anges et de tous les gens soit sur lui." Prenez donc garde, prenez garde de commettre quelque peche que ce soit dans cette ville sacralisee qu'Allah a rendue sacree par la langue de Son Messager, et ou Il a maudit celui qui y introduit une chose nouvelle, que ce soit une innovation religieuse, ce qui est plus grave, ou un peche. Parmi cela figure le rasage des barbes. Quant au fait de couper les ongles pendant ces jours, de raser les cheveux de la tete ou autre que cela, le Messager, que les eloges et le salut soient sur lui, a conseille a celui qui veut offrir le sacrifice de ne pas raser ses cheveux et de ne pas couper ses ongles pendant les dix jours de Dhu al-Hijja. Cela est recommande, recommande comme acte meritoire. En effet, il existe un autre hadith d'Aisha, qu'Allah l'agree, selon lequel "le Messager d'Allah envoyait son hady pendant Dhu al-Hijja, et rien de ce qui lui etait licite ne lui devenait interdit"; c'est-a-dire qu'il coupait ses ongles, et ainsi de suite. Nous avons donc retenu de ces deux textes qu'il est recommande au musulman, lorsqu'il a l'intention d'offrir le sacrifice, de ne pas couper ses ongles ni ses cheveux. S'il fait quelque chose de cela, il n'y a donc pas de peche sur lui, car ce n'est qu'une Sunna. [Cassette intitulee : La sincerite de la religion pour Allah] Source : https://rabee.net/alfatawi/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b8-2/, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Rabee ibn Hadi Al-Madkhali Titre arabe source : هذا سائل يقول زوجتي حاضت وهي تريد الحج ماذا تفعل؟ ويقول أنه سأل أحد الأئمة فقال له: لا مانع إذا جاءها النفاس أن تغتسل وتحرم وتهل بالحج أو بالعمرة، قال له: لا بأس به Arabe original : هذا سائل يقول زوجتي حاضت وهي تريد الحج ماذا تفعل؟ ويقول أنه سأل أحد الأئمة فقال له: لا مانع إذا جاءها النفاس أن تغتسل وتحرم وتهل بالحج أو بالعمرة، قال له: لا بأس به هذا هو الصحيح كما أفتاك هذا الرجل وحق، فإن عائشة رضي الله عنها حاضت وقد أحرمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اصنعي كل شيء"يعني الحيض لا يؤثر على نسكها ولا على إحرامها، "اصنعي كل شيء إلا الطواف"وأسماء بنت [عميس] ولدت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم جميعا، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا تصنع؟ فقال: "استثفري واغتسلي وأهلّي وافعلي الذي كنت تريدين"المهم أمرها بالإحرام أن تغتسل وتحرم، فإذا حاضت المرأة المسلمة وهي تريد الحج فما عليها إلا أن تغتسل وتهل بالحج، لكنها إذا وصلت مكة لا تطوف بالبيت، فإن طهرت قبل أن تذهب إلى عرفات طافت بالبيت، وإن لم تطهر تمارس كل الأنساك وكل شعائر الحج إلا الطواف، يعني لها أن تقف في عرفة، وموقفها صحيح، وتبيت بمزدلفة ومبيتها صحيح، وترمي الجمار، وتنحر الهدي، وهكذا تؤدي كل شعائر الحج إلا الطواف، بارك الله فيكم. [شريط بعنوان: إخلاص الدين لله ] Arabe vocalisé : هَذَا سَائِلٌ يَقُولُ زَوْجَتِي حَاضَتْ وَهِيَ تُرِيدُ الْحَجَّ مَاذَا تَفْعَلُ؟ وَيَقُولُ أَنَّهُ سَأَلَ أَحَدَ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ لَهُ: لَا مَانِعَ إِذَا جَاءَهَا النِّفَاسُ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُحْرِمَ وَتُهِلَّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ، قَالَ لَهُ: لَا بَأْسَ بِهِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا أَفْتَاكَ هَذَا الرَّجُلُ وحق، فَإِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَاضَتْ وَقَدْ أَحْرَمَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اصْنَعِي كُلَّ شَيْءٍ"يَعْنِي الْحَيْضَ لَا يُؤَثِّرُ عَلَى نُسُكِهَا وَلَا عَلَى إِحْرَامِهَا، "اصْنَعِي كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الطَّوَافَ"وَأَسْمَاءُ بِنْتُ [عُمَيْسٍ] وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "اسْتَثْفِرِي وَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي وَافْعَلِي الَّذِي كُنْتِ تُرِيدِينَ"الْمُهِمُّ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُحْرِمَ، فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ وَهِيَ تُرِيدُ الْحَجَّ فَمَا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ بِالْحَجِّ، لَكِنَّهَا إِذَا وَصَلَتْ مَكَّةَ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى عَرَفَاتٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ تُمَارِسُ كُلَّ الْأَنْسَاكِ وَكُلَّ شَعَائِرِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ، يَعْنِي لَهَا أَنْ تَقِفَ فِي عَرَفَةَ، وَمَوْقِفُهَا صَحِيحٌ، وَتَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَمَبِيتُهَا صَحِيحٌ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ، وَتَنْحَرُ الْهَدْيَ، وَهَكَذَا تُؤَدِّي كُلَّ شَعَائِرِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ. [شَرِيطٌ بِعُنْوَانٍ: إِخْلَاصُ الدِّينِ لِلَّهِ ] Traduction française : Un demandeur dit : mon epouse a eu ses menstrues alors qu'elle veut accomplir le hajj. Que doit-elle faire ? Il dit aussi qu'il a interroge l'un des imams, qui lui a dit : "Il n'y a pas d'empechement, si les lochies lui surviennent, a ce qu'elle effectue le ghusl, entre en ihram et prononce l'ihlal du hajj ou de la omra." Il lui a dit : "Il n'y a pas de mal a cela." C'est cela qui est correct, comme cet homme te l'a donne en fatwa, et cela est juste. En effet, Aisha, qu'Allah l'agree, eut ses menstrues alors qu'elle etait deja entree en ihram. Le Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, lui dit : "Accomplis toute chose", c'est-a-dire que les menstrues n'ont pas d'effet sur son rite ni sur son ihram. "Accomplis toute chose sauf le tawaf." Asma bint [Umays] enfanta Muhammad ibn Abi Bakr As-Siddiq, qu'Allah les agree tous. Elle demanda donc au Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, ce qu'elle devait faire. Il dit : "Mets une protection, effectue le ghusl, prononce l'ihlal et fais ce que tu voulais faire." Ce qui importe, c'est qu'il lui ordonna d'entrer en ihram : qu'elle effectue le ghusl et entre en ihram. Ainsi, lorsque la femme musulmane a ses menstrues alors qu'elle veut accomplir le hajj, il ne lui incombe que d'effectuer le ghusl et de prononcer l'ihlal du hajj. Cependant, lorsqu'elle arrive a La Mecque, elle n'accomplit pas le tawaf autour de la Maison. Si elle se purifie avant d'aller a Arafat, elle accomplit le tawaf autour de la Maison. Si elle ne se purifie pas, elle accomplit tous les rites et toutes les pratiques rituelles du hajj, sauf le tawaf. C'est-a-dire qu'il lui est permis de se tenir a Arafat, et sa station est valide; elle passe la nuit a Muzdalifah, et sa nuit y est valide; elle lance les pierres aux jamarat, egorge le hady, et c'est ainsi qu'elle accomplit toutes les pratiques rituelles du hajj sauf le tawaf. Qu'Allah vous benisse. [Cassette intitulee : La sincerite de la religion pour Allah] Source : https://rabee.net/alfatawi/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%aa%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%aa-%d9%88%d9%87%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-2/, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Rabee ibn Hadi Al-Madkhali Titre arabe source : هل يصح للذي طاف طواف الوداع أن يجلس في المسجد الحرام؟ Arabe original : هل يصح للذي طاف طواف الوداع أن يجلس في المسجد الحرام؟ لا، غلط،صلي وودع، إذا كان له غرض يأخذه وماشي لا بأس، أما يصلي، يطوف ويجلس، لا، غلط، هذا ما هو وداع. [شريط بعنوان: نصيحة لبعض المسافرين] Arabe vocalisé : هَلْ يَصِحُّ لِلَّذِي طَافَ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ لَا، غَلَطٌ،صلي وَوَدِّعْ، إِذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ يَأْخُذُهُ وَمَاشِي لَا بَأْسَ، أَمَّا يُصَلِّي، يَطُوفُ وَيَجْلِسُ، لَا، غَلَطٌ، هَذَا مَا هُوَ وَدَاعٌ. [شَرِيطٌ بِعُنْوَانٍ: نَصِيحَةٌ لِبَعْضِ الْمُسَافِرِينَ] Traduction française : Question : Est-il valable, pour celui qui a accompli le tawaf d'adieu, de s'asseoir dans la Mosquée sacrée ? Réponse : Non, c'est une erreur. Qu'il prie, puis qu'il accomplisse le tawaf d'adieu. S'il a quelque chose à prendre et qu'il part, il n'y a pas de mal. Quant au fait qu'il prie, accomplisse le tawaf puis reste assis, non, c'est une erreur. Cela n'est pas un adieu. [Cassette intitulée : Conseil à certains voyageurs] Source : https://rabee.net/alfatawi/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%81-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7-2/, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Rabee ibn Hadi Al-Madkhali Titre arabe source : هل يجوز جمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع للمتعجل؟ Arabe original : هل يجوز جمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع للمتعجل؟ يعني يحرص الحاج أن يتبع رسول الله في أداء هذه المناسك، لأن الرسول أفاض في اليوم الأول، إذا عجز ففي اليوم الثاني، بارك الله فيكم، حتى يتخلص من المشاكل، فيحرص على أن يؤدي كل نسك في وقته ومنه طواف الوداع فإنه من الواجبات، يؤده في وقته مستقلا إذا استطاع. [شريط بعنوان: لقاء مع الشيخ فالح في موسم الحج] Arabe vocalisé : هَلْ يَجُوزُ جَمْعُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ مَعَ طَوَافِ الْوَدَاعِ لِلْمُتَعَجِّلِ؟ يَعْنِي يَحْرِصُ الْحَاجُّ أَنْ يَتَّبِعَ رَسُولَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ هَذِهِ الْمَنَاسِكِ، لِأَنَّ الرَّسُولَ أَفَاضَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، إِذَا عَجَزَ فَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي، بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنَ الْمَشَاكِلِ، فَيَحْرِصُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ كُلَّ نُسُكٍ فِي وَقْتِهِ وَمِنْهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ فَإِنَّهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، يؤده فِي وَقْتِهِ مُسْتَقِلًّا إِذَا اسْتَطَاعَ. [شَرِيطٌ بِعُنْوَانٍ: لِقَاءٌ مَعَ الشَّيْخِ فَالِحٍ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ] Traduction française : Question : Est-il permis de réunir le tawaf al-ifada et le tawaf d'adieu pour celui qui se hâte ? Réponse : C'est-à-dire que le pèlerin veille à suivre le Messager d'Allah dans l'accomplissement de ces rites. En effet, le Messager a accompli le tawaf al-ifada le premier jour. S'il en est incapable, alors le deuxième jour, qu'Allah vous bénisse, afin d'éviter les difficultés. Il veille donc à accomplir chaque rite en son temps. Parmi ces rites figure le tawaf d'adieu, car il fait partie des obligations : il l'accomplit en son temps, séparément, s'il en a la capacité. [Cassette intitulée : Rencontre avec Cheikh Falih pendant la saison du hajj] Source : https://rabee.net/alfatawi/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%af%d8%a7-2/, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Rabee ibn Hadi Al-Madkhali Titre arabe source : هل التلبية نقطعها عند الوصول إلى الجمرات أم حتى ننتهي من رمي الحصيات؟ Arabe original : هل التلبية نقطعها عند الوصول إلى الجمرات أم حتى ننتهي من رمي الحصيات؟ إذا وصل إلى الجمرة يوقف التلبية، يعني يبدأ عمل جديد غير التلبية، بارك الله فيك. [شريط بعنوان: لقاء مع الشيخ فالح في موسم الحج] Arabe vocalisé : هَلِ التَّلْبِيَةُ نَقْطَعُهَا عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَى الْجَمَرَاتِ أَمْ حَتَّى نَنْتَهِيَ مِنْ رَمْيِ الْحَصَيَاتِ؟ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْجَمْرَةِ يُوقِفُ التَّلْبِيَةَ، يَعْنِي يَبْدَأُ عَمَلٌ جَدِيدٌ غَيْرُ التَّلْبِيَةِ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ. [شَرِيطٌ بِعُنْوَانٍ: لِقَاءٌ مَعَ الشَّيْخِ فَالِحٍ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ] Traduction française : Question : Faut-il interrompre la talbiyah en arrivant aux jamarat, ou seulement après avoir terminé le jet des cailloux ? Réponse : Lorsqu'il arrive à la jamrah, il cesse la talbiyah. C'est-à-dire qu'il commence un nouveau rite, autre que la talbiyah. Qu'Allah vous bénisse. [Cassette intitulée : Rencontre avec Cheikh Falih pendant la saison du hajj] Source : https://rabee.net/alfatawi/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b1-2/, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous Titre arabe source : في ضابطِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّة Arabe original : ما الطَّريق الصَّحيحُ لِمَعرفة الإمامِ الصَّادق في أداءِ رسالته المسجديَّة ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ مِنْ غيره؟ وجزاكم الله خيرًا. الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فالسَّبيل إلى معرفةِ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالته المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ يكمُن في تَحلِّيهِ بالأخلاق والآداب الفاضلة، وفهمِه للمنهج الدَّعويِّ الَّذي ينتهجه في سلوكه العمليِّ في الدَّعوةِ والتَّوجيه والتَّربية، حيث ترتسم فيه مَعالِمُ أمانةِ الإمامةِ الموكولةِ إليه بتَأدِيَتِها على تمامها، وتتجلَّى في محافظتِه على شعائر الإسلام مِنْ: صلاةِ الجماعة والجمعةِ والتَّراويحِ والأعياد وغيرِها بإخلاصٍ وصدقٍ، فضلًا عن أدائه النَّشاطَ الدَّعويَّ والتَّربويَّ والتَّعليميَّ، والقيامِ به على وجه الأمانة عند وجودِ شرطِه مِنَ الزَّادِ العلميِّ الكافي في التَّوجيه والبيان، مِنْ غير تفريطٍ في أداءِ عملِه ولا تقصيرٍ ولا إهمالٍ ولا غيابٍ غيرِ مبرَّرٍ، ونحو ذلك. كما تظهر منه البصيرةُ مِنْ دِينِه في المجال الدَّعويِّ مِنْ علمٍ بالشَّرع ومَقاصِدِه ومَراميه، ويقينٍ مِنْ غيرِ شكٍّ ولا امتراءٍ ولا مِريةٍ مع الرِّباط الوثيق بالله تعالى والصِّلَةِ به، لقوله تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كما يتجلَّى في محافظتِه على رَحِمِه العلميَّة بإخوانِه الأئمَّةِ الواضحين والدُّعاةِ الصَّادقين، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذلك المنهج الَّذي يُوصِلُه إلى التَّمييز بين الحقِّ والباطل فيما اخْتَلفَ النَّاسُ فيه؛ وينتهي به إلى عقيدةٍ صحيحةٍ يعتمد عليها فيما إذا سار وَفْقَ منهجٍ سليمٍ، قائمٍ على صحيحِ المنقولِ الثَّابتِ بالكتاب والسُّنَّة، والآثارِ الواردةِ عن الصَّحابةِ رضي الله عنهم والتَّابعين مِنْ أئمَّةِ الهدى؛ يقوم الفهمُ السَّليم على تحقيق العبوديَّة لله تعالى والإدراكِ للغايةِ العُظمى مِنْ خَلْقِ الخَلْق ومِنْ بَعْثِ الرُّسُل أوَّلًا، كما يقوم الفهمُ السَّليم على السَّعيِ إلى تَرْكِ تَعَلُّقِه بالحياة الدُّنيا ومَلَذَّاتِها ثانيًا، ويُفرِّغ قلبَه مِنْ همومِها وسمومِها ويتجافى عنها، لأنَّها دارُ غرورٍ كما بيَّنَتْه نصوصُ الكتاب والسُّنَّة، كما يسعى إلى الاستِغناءِ عن الخَلْقِ ما استطاع وتركِ مسألتِهم، ليحوزَ وُدَّهم، وينجوَ مِنَ التَّبعيَّةِ الَّتي قد تُؤثِّرُ في آرائه ومواقفِه وقراراتِه. كما يُعرَفُ صِدقُ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ باتِّباعِه للأسلوبِ النَّبويِّ في الخَطابةِ والتَّوجيه والدَّعوة ـ بصِدقٍ وعُمقٍ ورسوخٍ ـ حيث يُؤسِّسُه على توحيد الله عزَّ وجلَّ، ومُحارَبةِ مَظاهِرِ الشِّرك وأشكالِ الخُرافةِ وأنماطِ البِدَع، لتمكينِ العقيدةِ السَّليمةِ والصَّحيحةِ مِنَ الانتشار على نحوِ ما فَهِمَها السَّلفُ الصَّالح، تحقيقًا لعبوديَّةِ الله وَحْدَه لا شريكَ له؛ لذلك كان موضوعُ العقيدةِ ـ تعليمًا وتصحيحًا وترسيخًا ـ مِنْ أَوْلى الأولويَّات وأَسْمَى المهمَّات الَّتي يجب على العالمِ أو الإمامِ أو الدَّاعيةِ أَنْ يُعطِيَها العنايةَ الكافيةَ الَّتي تَستحِقُّها، وبذلك يكونُ بمَنأًى ممَّنْ تتخطَّفُه الشُّبَهُ وتُؤثِّر فيه الشُّكوكُ أو الاضطرابُ إذا ما صادفَتْه محنةٌ أو عارضَتْه فتنةٌ أو شِدَّةٌ؛ فهذا مُرتابٌ ضعيفُ الإيمانِ سريعُ الميلان متقلِّبٌ، مغرورٌ بالدُّنيا ومفتونٌ بمَناصِبِها وأغراضِها. كما يُعرَف صِدقُ الإمامِ بِسَعيِه إلى التَّحلِّي بالأخلاق الحسنةِ الَّتي نَوَّه بها الإسلامُ، ودَعَا إلى غَرْسها وتنمِيَتِها في نفوس المسلمين، والإمامُ أَوْلى بها اتِّباعًا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتأسِّيًا به في تزكيةِ نَفْسِه إلى درجة الانقياد والخضوعِ المُطلَقِ لله عزَّ وجلَّ في كُلِّ مطلوبٍ ومأمورٍ، يتجلَّى ـ مِنْ خلالِ سلوكِه ودعوتِه ـ تجنُّبُه لكُلِّ آفاتِ الأخلاق وسيِّئِها، وجميعِ الأقذار والعيوبِ وطبائعِ السُّوء، على نحوِ ما بيَّنْتُه في كلمتي في موقعي الرَّسميِّ؛ الموسومة: «في أخلاق الدَّاعية وأولويَّاتِ دعوتِه». وممَّا يُعرَف به الإمامُ الصَّادقُ: حزمُه البالغُ في العنايةِ بالهديِ الظَّاهريِّ: شكلًا وهيئةً، مَظهرًا ومَخبرًا؛ وانضباطُه بخُلُق الإخلاصِ والصِّدق والأمانةِ والحياء والصَّبر والعدلِ والبِرِّ والحكمةِ والحِلْم والرَّحمةِ والرِّفقِ والتَّواضعِ والإيثارِ والوفاء، وغيرِها مِنْ نعوتِ الجمالِ والجلالِ والكمال، مع إيثارِ الحِلْم وتركِ الغضبِ المذمومِ الَّذي يكون حميَّةً أو انتصارًا للنَّفس، وما إلى ذلك مِمَّا ليس في ذات الله، وأَنْ يكونَ اتِّصافُه ـ في تَعامُلِه مع النَّاسِ ـ بالرِّفْقِ ومجانبةِ العنفِ والشِّدَّةِ والفَظاظة؛ وليس معنَى ذلك أنَّه يُتعامَلُ معهم بالتَّهاونِ واستعمالِ اللِّين والتَّواضعِ في غيرِ موضعِهما المُفضي إلى ضَياعِ مَعالِمِ الدِّينِ وتمييعِ شرعِ ربِّ العالَمِين وفسادِ الأخلاق وخوارمِ المروءة، وإنَّما يجب أَنْ يتعاملَ بحزمٍ وقوَّةٍ وثباتٍ مع ما يَمَسُّ الدِّينَ منهجًا وعقيدةً مِنْ غيرِ انبطاحٍ أو تمييعٍ أو خذلانٍ، كما أنَّه يقبل النَّصيحةَ، ويرجع إلى الحقِّ ولا يردُّه، ولا يدافعُ عن الباطلِ، ولا يناصرُ الضَّلالَ، ولا يؤيِّدُ الخبائثَ والمُنكَراتِ. وأخيرًا ـ وباختصارٍ ـ فإنَّ ضابِطَ صِدقِ الإمام في أداءِ رسالتِه المسجديَّةِ ومَهَمَّتِه الدَّعويَّةِ حتَّى يكون مثاليًّا فيها: ابتعادُه عن المساس بالأعراض في دعوته والجفوةِ والغِلظة، وكُلِّ الخصال المذمومةِ مِنَ: الظُّلمِ والحسدِ والاحتيال والافتراء وسُوءِ الظَّنِّ والكذبِ وسوءِ الأدب والتَّحوُّلِ عن الأخلاق وطبائعِ السُّوءِ والانقلابِ عن المبادئ والثَّوابت؛ ومِنْ ذلك: إصلاحُ قلبه مِنْ آفة الرِّياء والعُجب والكِبر والخُيَلاء والفخرِ كما يُصلِحُ جسَدَه مِنَ الكبائرِ الظَّاهرةِ ويتوب منها؛ فيَتبَلْوَرُ ذلك في عدله في أقواله وأفعالِه، وفي مسلكِه المنهجيِّ، فلا يُغلِّب إحدى الجهتين على الأخرى إلَّا بالحقِّ وما يُمليهِ الدَّليلُ، ولا تأخذه في اللهِ لومةُ لائمٍ، ولا يقف في المواقف الَّتي تدور فيها الخصوماتُ العَقَديَّةُ والمنهجيَّةُ إلَّا مؤيِّدًا للموقف الحقِّ الصَّحيحِ الَّذي تدلُّ عليه النُّصوصُ والبراهينُ، لا بالجهلِ واتِّباع الهوى، ولا بالتَّعصُّبِ والتَّقليدِ الأعمى، ولا بالمُحاباة ولا بالمَصالِح، مع تنزُّهٍ تامٍّ عن القبائح والرَّذائل، وتعفُّفٍ عن الأغراض الدَّنيئة، وصونِ النَّفسِ عن الاغترارِ بالدُّنيا؛ لأنَّ الانشغالَ بها والتَّلهِّيَ عن الآخرة أوَّلُ طريقِ الضَّياع؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون]. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٤ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫالمـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م Arabe vocalisé : مَا الطَّرِيقُ الصَّحِيحُ لِمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ مِنْ غَيْرِهِ؟ وَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَالسَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ صِدْقِ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ يَكْمُنُ فِي تَحَلِّيهِ بِالْأَخْلَاقِ وَالْآدَابِ الْفَاضِلَةِ، وَفَهْمِهِ لِلْمَنْهَجِ الدَّعَوِيِّ الَّذِي يَنْتَهِجُهُ فِي سُلُوكِهِ الْعَمَلِيِّ فِي الدَّعْوَةِ وَالتَّوْجِيهِ وَالتَّرْبِيَةِ، حَيْثُ تَرْتَسِمُ فِيهِ مَعَالِمُ أَمَانَةِ الْإِمَامَةِ الْمَوْكُولَةِ إِلَيْهِ بِتَأْدِيَتِهَا عَلَى تَمَامِهَا، وَتَتَجَلَّى فِي مُحَافَظَتِهِ عَلَى شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ مِنْ: صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا بِإِخْلَاصٍ وَصِدْقٍ، فَضْلًا عَنْ أَدَائِهِ النَّشَاطَ الدَّعَوِيَّ وَالتَّرْبَوِيَّ وَالتَّعْلِيمِيَّ، وَالْقِيَامِ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ مِنَ الزَّادِ الْعِلْمِيِّ الْكَافِي فِي التَّوْجِيهِ وَالْبَيَانِ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فِي أَدَاءِ عَمَلِهِ وَلَا تَقْصِيرٍ وَلَا إِهْمَالٍ وَلَا غِيَابٍ غَيْرِ مُبَرَّرٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. كَمَا تَظْهَرُ مِنْهُ الْبَصِيرَةُ مِنْ دِينِهِ فِي الْمَجَالِ الدَّعَوِيِّ مِنْ عِلْمٍ بِالشَّرْعِ وَمَقَاصِدِهِ وَمَرَامِيهِ، وَيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا امْتِرَاءٍ وَلَا مِرْيَةٍ مَعَ الرِّبَاطِ الْوَثِيقِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالصِّلَةِ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [يوسف]؛ كَمَا يَتَجَلَّى فِي مُحَافَظَتِهِ عَلَى رَحِمِهِ الْعِلْمِيَّةِ بِإِخْوَانِهِ الْأَئِمَّةِ الْوَاضِحِينَ وَالدُّعَاةِ الصَّادِقِينَ، بله العلماء الرَّبَّانيِّين؛ ذَلِكَ الْمَنْهَجُ الَّذِي يُوصِلُهُ إِلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِيمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ؛ وَيَنْتَهِي بِهِ إِلَى عَقِيدَةٍ صَحِيحَةٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِيمَا إِذَا سَارَ وَفْقَ مَنْهَجٍ سَلِيمٍ، قَائِمٍ عَلَى صَحِيحِ الْمَنْقُولِ الثَّابِتِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْآثَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى؛ يَقُومُ الْفَهْمُ السَّلِيمُ عَلَى تَحْقِيقِ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْإِدْرَاكِ لِلْغَايَةِ الْعُظْمَى مِنْ خَلْقِ الْخَلْقِ وَمِنْ بَعْثِ الرُّسُلِ أَوَّلًا، كَمَا يَقُومُ الْفَهْمُ السَّلِيمُ عَلَى السَّعْيِ إِلَى تَرْكِ تَعَلُّقِهِ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا ثَانِيًا، وَيُفَرِّغُ قَلْبَهُ مِنْ هُمُومِهَا وَسُمُومِهَا وَيَتَجَافَى عَنْهَا، لِأَنَّهَا دَارُ غُرُورٍ كَمَا بَيَّنَتْهُ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، كَمَا يَسْعَى إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْخَلْقِ مَا اسْتَطَاعَ وَتَرْكِ مَسْأَلَتِهِمْ، لِيَحُوزَ وُدَّهُمْ، وَيَنْجُوَ مِنَ التَّبَعِيَّةِ الَّتِي قَدْ تُؤَثِّرُ فِي آرَائِهِ وَمَوَاقِفِهِ وَقَرَارَاتِهِ. كَمَا يُعْرَفُ صِدْقُ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ بِاتِّبَاعِهِ لِلْأُسْلُوبِ النَّبَوِيِّ فِي الْخَطَابَةِ وَالتَّوْجِيهِ وَالدَّعْوَةِ ـ بِصِدْقٍ وَعُمْقٍ وَرُسُوخٍ ـ حَيْثُ يُؤَسِّسُهُ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمُحَارَبَةِ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَأَشْكَالِ الْخُرَافَةِ وَأَنْمَاطِ الْبِدَعِ، لِتَمْكِينِ الْعَقِيدَةِ السَّلِيمَةِ وَالصَّحِيحَةِ مِنَ الِانْتِشَارِ عَلَى نَحْوِ مَا فَهِمَهَا السَّلَفُ الصَّالِحُ، تَحْقِيقًا لِعُبُودِيَّةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لِذَلِكَ كَانَ مَوْضُوعُ الْعَقِيدَةِ ـ تَعْلِيمًا وَتَصْحِيحًا وَتَرْسِيخًا ـ مِنْ أَوْلَى الْأَوْلَوِيَّاتِ وَأَسْمَى الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ أَوِ الْإِمَامِ أَوِ الدَّاعِيَةِ أَنْ يُعْطِيَهَا الْعِنَايَةَ الْكَافِيَةَ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا، وَبِذَلِكَ يَكُونُ بِمَنْأًى مِمَّنْ تَتَخَطَّفُهُ الشُّبَهُ وَتُؤَثِّرُ فِيهِ الشُّكُوكُ أَوِ الِاضْطِرَابُ إِذَا مَا صَادَفَتْهُ مِحْنَةٌ أَوْ عَارَضَتْهُ فِتْنَةٌ أَوْ شِدَّةٌ؛ فَهَذَا مُرْتَابٌ ضَعِيفُ الْإِيمَانِ سَرِيعُ الْمَيَلَانِ مُتَقَلِّبٌ، مَغْرُورٌ بِالدُّنْيَا وَمَفْتُونٌ بِمَنَاصِبِهَا وَأَغْرَاضِهَا. كَمَا يُعْرَفُ صِدْقُ الْإِمَامِ بِسَعْيِهِ إِلَى التَّحَلِّي بِالْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ الَّتِي نَوَّهَ بِهَا الْإِسْلَامُ، وَدَعَا إِلَى غَرْسِهَا وَتَنْمِيَتِهَا فِي نُفُوسِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِمَامُ أَوْلَى بِهَا اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَأَسِّيًا بِهِ فِي تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ إِلَى دَرَجَةِ الِانْقِيَادِ وَالْخُضُوعِ الْمُطْلَقِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ مَطْلُوبٍ وَمَأْمُورٍ، يَتَجَلَّى ـ مِنْ خِلَالِ سُلُوكِهِ وَدَعْوَتِهِ ـ تَجَنُّبُهُ لِكُلِّ آفَاتِ الْأَخْلَاقِ وَسَيِّئِهَا، وَجَمِيعِ الْأَقْذَارِ وَالْعُيُوبِ وَطَبَائِعِ السُّوءِ، عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنْتُهُ فِي كَلِمَتِي فِي مَوْقِعِي الرَّسْمِيِّ؛ الْمَوْسُومَةِ: «فِي أَخْلَاقِ الدَّاعِيَةِ وَأَوْلَوِيَّاتِ دَعْوَتِهِ». وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْإِمَامُ الصَّادِقُ: حَزْمُهُ الْبَالِغُ فِي الْعِنَايَةِ بِالْهَدْيِ الظَّاهِرِيِّ: شَكْلًا وَهَيْئَةً، مَظْهَرًا وَمَخْبَرًا؛ وَانْضِبَاطُهُ بِخُلُقِ الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ وَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ وَالْعَدْلِ وَالْبِرِّ وَالْحِكْمَةِ وَالْحِلْمِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّفْقِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْإِيثَارِ وَالْوَفَاءِ، وَغَيْرِهَا مِنْ نُعُوتِ الْجَمَالِ وَالْجَلَالِ وَالْكَمَالِ، مَعَ إِيثَارِ الْحِلْمِ وَتَرْكِ الْغَضَبِ الْمَذْمُومِ الَّذِي يَكُونُ حَمِيَّةً أَوِ انْتِصَارًا لِلنَّفْسِ، وَمَا إِلَى ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَأَنْ يَكُونَ اتِّصَافُهُ ـ فِي تَعَامُلِهِ مَعَ النَّاسِ ـ بِالرِّفْقِ وَمُجَانَبَةِ الْعُنْفِ وَالشِّدَّةِ وَالْفَظَاظَةِ؛ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُتَعَامَلُ مَعَهُمْ بِالتَّهَاوُنِ وَاسْتِعْمَالِ اللِّينِ وَالتَّوَاضُعِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِمَا الْمُفْضِي إِلَى ضَيَاعِ مَعَالِمِ الدِّينِ وَتَمْيِيعِ شَرْعِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفَسَادِ الْأَخْلَاقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَتَعَامَلَ بِحَزْمٍ وَقُوَّةٍ وَثَبَاتٍ مَعَ مَا يَمَسُّ الدِّينَ مَنْهَجًا وَعَقِيدَةً مِنْ غَيْرِ انْبِطَاحٍ أَوْ تَمْيِيعٍ أَوْ خِذْلَانٍ، كَمَا أَنَّهُ يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْحَقِّ وَلَا يَرُدُّهُ، وَلَا يُدَافِعُ عَنِ الْبَاطِلِ، وَلَا يُنَاصِرُ الضَّلَالَ، وَلَا يُؤَيِّدُ الْخَبَائِثَ وَالْمُنْكَرَاتِ. وَأَخِيرًا ـ وَبِاخْتِصَارٍ ـ فَإِنَّ ضَابِطَ صِدْقِ الْإِمَامِ فِي أَدَاءِ رِسَالَتِهِ الْمَسْجِدِيَّةِ وَمَهَمَّتِهِ الدَّعَوِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ مِثَالِيًّا فِيهَا: ابْتِعَادُهُ عَنِ الْمَسَاسِ بِالْأَعْرَاضِ فِي دَعْوَتِهِ وَالْجَفْوَةِ وَالْغِلْظَةِ، وَكُلِّ الْخِصَالِ الْمَذْمُومَةِ مِنَ: الظُّلْمِ وَالْحَسَدِ وَالِاحْتِيَالِ وَالِافْتِرَاءِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْكَذِبِ وَسُوءِ الْأَدَبِ وَالتَّحَوُّلِ عَنِ الْأَخْلَاقِ وَطَبَائِعِ السُّوءِ وَالِانْقِلَابِ عَنِ الْمَبَادِئِ وَالثَّوَابِتِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ: إِصْلَاحُ قَلْبِهِ مِنْ آفَةِ الرِّيَاءِ وَالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْفَخْرِ كَمَا يُصْلِحُ جَسَدَهُ مِنَ الْكَبَائِرِ الظَّاهِرَةِ وَيَتُوبُ مِنْهَا؛ فَيَتَبَلْوَرُ ذَلِكَ فِي عَدْلِهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَفِي مَسْلَكِهِ الْمَنْهَجِيِّ، فَلَا يُغَلِّبُ إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا يُمْلِيهِ الدَّلِيلُ، وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَا يَقِفُ فِي الْمَوَاقِفِ الَّتِي تَدُورُ فِيهَا الْخُصُومَاتُ الْعَقَدِيَّةُ وَالْمَنْهَجِيَّةُ إِلَّا مُؤَيِّدًا لِلْمَوْقِفِ الْحَقِّ الصَّحِيحِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ النُّصُوصُ وَالْبَرَاهِينُ، لَا بِالْجَهْلِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، وَلَا بِالتَّعَصُّبِ وَالتَّقْلِيدِ الْأَعْمَى، وَلَا بِالْمُحَابَاةِ وَلَا بِالْمَصَالِحِ، مَعَ تَنَزُّهٍ تَامٍّ عَنِ الْقَبَائِحِ وَالرَّذَائِلِ، وَتَعَفُّفٍ عَنِ الْأَغْرَاضِ الدَّنِيئَةِ، وَصَوْنِ النَّفْسِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الِانْشِغَالَ بِهَا وَالتَّلَهِّيَ عَنِ الْآخِرَةِ أَوَّلُ طَرِيقِ الضَّيَاعِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩﴾ [المنافقون]. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٢٤ مِنَ الْمُحَرَّمِ ١٤٤٧ﻫالمـوافق ﻟ: ١٩ جويلية ٢٠٢٥م Traduction française : Quelle est la voie correcte pour reconnaitre l'imam sincere dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication, par rapport a celui qui ne l'est pas ? Qu'Allah vous recompense par un bien. La louange est a Allah, Seigneur des mondes, que les eloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoye comme misericorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Ceci dit : la voie permettant de connaitre la sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication reside dans le fait qu'il se pare des nobles comportements et des nobles convenances, et dans sa comprehension du manhaj de predication qu'il suit dans sa conduite pratique, dans la da'wa, l'orientation et l'education. Les signes du depot de l'imamat qui lui est confie apparaissent alors en lui lorsqu'il l'accomplit pleinement. Ils se manifestent dans sa preservation des rites de l'Islam : la priere en groupe, la priere du vendredi, les tarawih, les fetes et les autres rites, avec sincerite et veracite ; ainsi que dans son activite de predication, d'education et d'enseignement, qu'il accomplit comme il convient au depot qui lui est confie, lorsque la condition en est remplie, a savoir disposer d'un bagage scientifique suffisant pour orienter et expliquer, sans negligence dans l'accomplissement de son travail, sans manquement, sans delaissement, sans absence injustifiee, ni rien de semblable. De meme, la clairvoyance issue de sa religion apparait dans le domaine de la predication : science de la Legislation, de ses objectifs et de ses finalites, certitude sans doute, sans hesitation ni trouble, avec un lien ferme avec Allah le Tres-haut et une relation avec Lui. Allah le Tres-haut dit, selon le sens : "Dis : voici ma voie. J'appelle a Allah avec clairvoyance, moi et ceux qui me suivent. Gloire a Allah, et je ne suis pas du nombre des associateurs" [Yusuf : 108]. Cela se manifeste aussi dans le fait qu'il preserve son lien scientifique avec ses freres parmi les imams clairs et les predicateurs sinceres, sans parler des savants rabbaniyyun. C'est ce manhaj qui le conduit a distinguer le vrai du faux dans ce sur quoi les gens divergent, et qui l'amene a une croyance correcte sur laquelle il s'appuie lorsqu'il chemine selon un manhaj sain, fonde sur la transmission authentique et etablie par le Livre, la Sunna, et les recits rapportes des Compagnons, qu'Allah les agree, ainsi que des successeurs parmi les imams de la guidee. La comprehension saine repose d'abord sur la realisation de la servitude d'adoration envers Allah le Tres-haut et sur la perception de la finalite supreme de la creation des creatures et de l'envoi des Messagers. Elle repose ensuite sur l'effort visant a delaisser l'attachement a la vie d'ici-bas et a ses plaisirs, a vider son coeur de ses soucis et de ses poisons, et a s'en ecarter, car elle est une demeure de tromperie, comme l'ont expose les textes du Livre et de la Sunna. Il s'efforce aussi de se passer des creatures autant qu'il le peut et de delaisser le fait de leur demander, afin d'obtenir leur affection et d'echapper a une dependance qui pourrait influencer ses avis, ses positions et ses decisions. La sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication se reconnait aussi a son suivi de la voie prophetique dans le sermon, l'orientation et la da'wa, avec sincerite, profondeur et fermete. Il fonde cela sur le tawhid d'Allah, Puissant et Majestueux, sur la lutte contre les manifestations du shirk, les formes de superstition et les types d'innovations religieuses, afin de permettre a la croyance saine et correcte de se diffuser selon la comprehension des pieux predecesseurs, en realisant la servitude d'adoration envers Allah seul, sans associe. C'est pourquoi le sujet de la croyance, dans son enseignement, sa correction et son affermissement, fait partie des plus grandes priorites et des plus nobles taches auxquelles le savant, l'imam ou le predicateur doit accorder l'attention suffisante qu'il merite. Par cela, il sera eloigne de ceux que les ambiguites happent, que les doutes ou les troubles influencent lorsqu'une epreuve les atteint, qu'une tentation s'oppose a eux ou qu'une difficulte survient. Celui-la est trouble, faible dans la foi, prompt a pencher, instable, trompe par la vie d'ici-bas et eprouve par ses postes et ses convoitises. La sincerite de l'imam se reconnait aussi a son effort pour se parer des bons comportements que l'Islam a eleves et qu'il a appele a implanter et a developper dans les ames des musulmans. L'imam y a encore plus droit, par suivi du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, et par imitation de lui dans la purification de son ame jusqu'au degre de soumission et d'assujettissement absolus a Allah, Puissant et Majestueux, dans tout ce qui est recherche et ordonne. A travers sa conduite et sa da'wa, on voit qu'il evite toutes les maladies des comportements et leurs mauvais aspects, ainsi que toutes les souillures, defauts et mauvaises dispositions, comme je l'ai expose dans mon propos publie sur mon site officiel, intitule : "Au sujet des comportements du predicateur et des priorites de sa predication". Parmi les signes permettant de reconnaitre l'imam sincere : sa grande fermete dans le soin accorde a la conduite exterieure conforme, dans la forme et l'allure, l'apparence et l'interieur ; son attachement au comportement de la sincerite, de la veracite, du depot, de la pudeur, de la patience, de la justice, de la bienfaisance, de la sagesse, de la mansuetude, de la misericorde, de la douceur, de l'humilite, de l'altruisme, de la fidelite, et d'autres qualites de beaute, de majeste et de perfection. Il donne la preference a la mansuetude et delaisse la colere blamee, celle qui releve d'un emportement partisan ou de la defense de son ego, ainsi que tout ce qui n'est pas pour Allah. Dans son rapport aux gens, il doit etre caracterise par la douceur et par l'eloignement de la violence, de la durete et de la rudesse. Cela ne signifie pas qu'il faille traiter les gens avec laxisme ni employer la douceur et l'humilite hors de leur place, ce qui conduirait a la disparition des reperes de la religion, a la dilution de la Loi du Seigneur des mondes, a la corruption des comportements et aux atteintes a la noblesse morale. Il doit plutot traiter avec fermete, force et constance ce qui touche a la religion, dans le manhaj et la croyance, sans capitulation, sans dilution et sans abandon. De meme, il accepte le conseil, revient a la verite et ne la rejette pas ; il ne defend pas le faux, ne soutient pas l'egarement et n'appuie pas les choses mauvaises ni les actes reprouvables. Enfin, en resume, le critere de sincerite de l'imam dans l'accomplissement de sa mission liee a la mosquee et de sa tache de predication, afin qu'il soit exemplaire en cela, est qu'il s'eloigne, dans sa da'wa, de toute atteinte a l'honneur et a la reputation des personnes, de la rudesse, de la durete et de toutes les qualites blamees : l'injustice, l'envie, la ruse, la calomnie, la mauvaise pensee, le mensonge, le mauvais savoir-vivre, le detournement des nobles comportements, les mauvaises dispositions, ainsi que le retournement contre les principes et les constantes. Fait partie de cela le fait de reformer son coeur des maladies que sont l'ostentation, l'admiration de soi, l'orgueil, la vanite et la fierte, de meme qu'il reforme son corps des grands peches apparents et s'en repent. Cela se manifeste alors dans sa justice, dans ses paroles et ses actes, ainsi que dans sa voie methodologique : il ne fait pas prevaloir l'un des deux cotes sur l'autre, si ce n'est par la verite et ce qu'impose la preuve. Le blame d'aucun blameur ne le detourne dans ce qui concerne Allah. Dans les positions ou se deroulent les conflits de croyance et de manhaj, il ne se tient que comme soutien de la position vraie et correcte indiquee par les textes et les preuves, non par ignorance ni suivi de la passion, non par fanatisme ni imitation aveugle, non par favoritisme ni par interets. Il doit etre totalement purifie des vilenies et des vices, se tenir loin des visees viles et preserver son ame de se laisser tromper par la vie d'ici-bas. En effet, s'en preoccuper et etre distrait de l'au-dela constituent le premier chemin vers la perte. Allah le Tres-haut dit, selon le sens : "O vous qui avez cru, que vos biens et vos enfants ne vous distraient pas du rappel d'Allah. Et quiconque fait cela, ceux-la sont les perdants" [Al-Munafiqun : 9]. Et la science est aupres d'Allah le Tres-haut. Notre derniere invocation est : la louange est a Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les eloges de notre Prophete Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'a sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Alger, le 24 al-Muharram 1447 H, correspondant au 19 juillet 2025. Source : http://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1427, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous Titre arabe source : نصيحةٌ في موقف الآباء مِنِ استعمالِ أطفالِهِم للهواتفِ النَّقَّالةِ Arabe original : نَوَدُّ مِنْ شيخِنا نصيحةً بخصوص استعمالِ الأولادِ الصِّغارِ الهواتفَ النَّقَّالةَ عمومًا، وخاصَّةً عند ذهابهم إلى المدرسةِ، حيث يجدون جميعَ أصدقائِهم أو أكثرَهم عندهم هواتفُ، ويقول لهم المُعلِّمُ: سأرسل لكم الدَّرسَ في هذه الوسائل: الميسنجر ...إلخ؛ فكيف نتعامل مع الوضع؟ وجزاكم اللهُ خيرًا. الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فكما بيَّنْتُه في مقالتي الشَّهريَّةِ الموسومةِ ﺑ «تربية الأولاد وأُسُسِ تأهيلهم»: فإنَّ الأصلَ في ابتداءِ تكوين الصَّبيِّ إنَّما يكون منذ الصِّغَرِ مِنْ بلوغِه سِنَّ التَّمييز، وذلك بإعدادِه لمواجهة الحياة، بتَنْشِئَتِه صِحِّيًّا وروحيًّا وعقليًّا، فاسْتِقامةُ الطِّفلِ مَنُوطَةٌ بسلامةِ عقلِه، وانحرافُه مَنوطٌ بفسادِ عقلِه، وصِحَّةُ العقلِ وفسادُه يرتبطان بصِفةِ توجيهه، وخاصَّةً في حالِ الصِّغَرِ ومرحلةِ الإعداد، ويأتي في طليعةِ إعدادِ الطِّفلِ: تربِيَتُه عَقَدِيًّا، وتدريبُه على معرفةِ خالِقِه والإيمانِ به، فإنَّ هذا الإيمانَ هو الدَّافعُ له إلى الخيرِ والمُحرِّكُ إليه، والصَّارفُ له عن الشَّرِّ والوازعُ عنه، لذلك كان مِنْ أساليبِ تكوينِ شخصِيَّتِه ووسائلِها: القدوةُ الحسنةُ والأسوةُ الصَّالحةُ الَّتي يقتدي بها في مراحلِه الأولى مِنْ نُمُوِّه العقليِّ والنَّفسيِّ والأخلاقيِّ، حيث تنصقل مَعارِفُه، ويتلقَّى عِلْمَه عن طريق التَّقليد والمُحاكاةِ والاتِّباع والاقتداء، ويأتي في الدَّرجةِ الأولى في ذلك أَقرَبُ النَّاسِ إليه وهما أبواه، لأنَّ الطِّفلَ يُحسِنُ الظَّنَّ عادةً بوالدَيْه ويرى الكمالَ أو الخيريَّةَ في سلوكِهما وأفعالِهِما، فيقتدي بهما في سلوكِه وتصرُّفاته، فإِنْ كان سلوكُهما معه على الطَّريق الشَّرعيِّ تأثَّر الولدُ بهما إيجابيًّا، وقلَّدهما فيما هما عليه، والعكسُ بالعكس؛ لذلك تتطلَّب مسئوليَّةُ الأبوين تعليمَ الطِّفلِ وتدريبَه عمليًّا، على قراءة القرآنِ الكريمِ وفهمِ بعضِ معانيه وحِفظِ آياتِه ما أَمكَنَ، وحِفظِ بعض الأحاديث المُتضمِّنةِ لِمَا يحتاج إليه مِنْ أحكامِ دِينِه كصلاته ومُعامَلاتِه وتصرُّفاتِه حتَّى يربط سلوكَه بالشَّرع ويضبِطَه بالدَّليل، وحِفظِ الأدعية المأثورةِ المُنتقاةِ الَّتي تُقالُ في مناسباتٍ متعدِّدةٍ عند النَّوم والاستيقاظِ منه، وعند سماع الأذان، وعند البدء بتناول الطَّعام وعند الفراغ منه، وعند العُطاس، وعند الخروج مِنَ البيت وعند دخوله، ونحوِ ذلك، مع تحرِّي صِحَّةِ الإسناد لتصحيح السُّلوك والاعتقاد. لذلك كان اشتغالُ الطِّفلِ في بداية نُمُوِّه بالهاتف الذَّكيِّ النَّقَّالِ وارتباطُه باللَّعِبِ به ثمَّ اشتدادُ الولعِ به، فإنَّه ـ فضلًا عن المخاطر الجسديَّةِ الَّتي تُسبِّبُها الأجهزةُ الذَّكيَّةُ مِنْ تأثيرٍ سَلبيٍّ على نُمُوِّ عقل الصَّبيِّ مِنْ جهةٍ، وعلى مهارات القراءة والكتابة والتَّفكيرِ والتَّعبيرِ والتَّواصل مع النَّاس في محيطه، وخاصَّةً إذا كان الوقتُ الَّذي يقضيه معها طويلًا على حسابِ ما هو أهمُّ وأنفعُ إِنْ لم يُفضِ إلى تضييعِ واجبٍ ـ فإنَّه يُفضي ـ بطريقٍ أو بآخَرَ ـ إلى تَلاشي قُوَاهُ الاستيعابيَّةِ وتباطُؤِ السُّرعةِ الإدراكيَّةِ أو تأخُّرِها، كما عبَّر عنه بعضُهم على سبيل التَّقريبِ لوصفِ حالِ بعضِهم أنَّه: «قديمًا كان اللَّوحُ غبيًّا والطَّالبُ أو التِّلميذُ ذكيًّا، وأمَّا اليومَ فصار اللَّوحُ ذكيًّا والطَّالبُ بليدًا»؛ أَضِفْ إلى ذلك ما قد يُسبِّبُه قضاءُ الوقتِ الطَّويل أمامَ شاشةِ نقَّالِه مِنْ جفافِ العين وإجهادِها وضعفِ بصرِها، وحدوثِ الآلام على مستوى العضلات والرَّأس والرَّقبةِ ومفاصلِ اليدِ والأصابع وغيرها فيما لا فائدةَ فيه ولا طائلَ تحته، بل بخلافِه يُفضي إلى نتائجَ عكسيَّةٍ، فإنَّ اشتغالَ الصَّبيِّ بالنَّقَّال يمنعه مِنْ تعلُّمِ أمور الحياةِ مِنْ بيئتِه وأهلِه ومحيطه العائليِّ، وتقطعه وسائلُ التَّواصلِ الاجتماعيِّ عن التَّواصُلِ مع مُجتمَعِه اللَّصيق به، وتقطعه عن واقعِه بغرَقِه في الواقع الافتراضيِّ أو الألعابِ الوهميَّة، ويتأثَّر بها حتمًا، ويغلِّب ـ في العادة ـ جانِبَ اللَّهوِ واللَّعِب على الاستفادةِ مِنْ هذه الوسيلةِ التِّكنولوجيَّةِ فيما ينفعه ويستفيد به ولو معلومةً يسيرةً تنفعه، بل يفتتن بما يُهوِيه مِنَ الأغاني والموسيقى وما لا يَعنيه ولا يُغنيه بل يَضُرُّه، فيَصرِفُه ويُضعِفُه عن الكدِّ والجِدِّ والعنايةِ بما يُفيدُه في دُنياهُ وأُخراه، ويكون اللَّهوُ به والاستمتاعُ بالسَّفاسفِ والدَّنايا والآثامِ شُغْلَه الشَّاغلَ، وكثرةُ التَّركيزِ عليه همَّه الدَّائمَ، ممَّا يُنسِيه كُلَّ الأمورِ المُتعلِّقةِ بمُحيطه أو بواجباته وأسبابِ تأهُّلِه، عِوَضًا عن الحرص على ما ينفعه في أُخراهُ ودُنياهُ، والاهتمامِ بالقرآن والسُّنَّةِ ومعرفةِ أحكامِهما والتَّنافسِ فيهما وفي الخير ومعرفةِ المبادئ والأخلاقِ الفاضلةِ والحسنةِ والتَّحلِّي بها؛ وحالةُ أكثرِ الأولياء بصدَدِها أنَّهم عنها غافلون وعن أسبابها ساهون، لا يُقدِّرُون المسؤوليَّةَ الَّتي هم عليها مُسْتَرْعَوْنَ، وسيُحاسَبون عليها ويُسأَلون. فالحاصل: أنَّ تربيةَ الطِّفلِ ينبغي أَنْ تكون تربيةً دِينيَّةً وخُلُقيَّةً بالدَّرجةِ الأولى، بعيدةً عن التَّطلُّعاتِ الواهيةِ، والأحلامِ المُستقبَليَّةِ التَّافهةِ الَّتي هي مِنْ قبيلِ السَّراب والأوهام والأمانيِّ الكاذبةِ وغُرور الدَّنيا، وعن المَشاغِل المُلهِيَةِ المُضيِّعةِ للأوقات والمنافع؛ فإنَّ مِنَ الغبن أَنْ لا تَستعمِلَ إنعامَ اللهِ عليك بالصِّحَّةِ والفراغ وغيرِها في ما أَوجبَ عليك مِنَ طاعتِه ولا تشكرَه عليها الشُّكرَ الواجبَ، وأَغبَنُ منه أَنْ تَستعمِلَها في معصِيَتِه وتُبارِزَه بها؛ قال أبو الحسنِ إِلْكِيَا الهرَّاسيُّ الطَّبريُّ الشَّافعيُّ ـ رحمه الله ـ: «فعلينا تعليمُ أولادِنا وأَهلِينَا الدِّينَ والخيرَ وما لا يُستغنى عنه مِنَ الأدب»(١)؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التَّحريم: ٦]. فهذه نصيحةٌ عامَّةٌ تدور على هذه المسألةِ خشيةَ أَنْ تأخذ الألعابُ وغيرُها ممَّا لا فائدةَ فيه شِقصًا كبيرًا مِنْ عُمرِ الولد ووقتِه، وتَضُرَّه في صِحَّتِه وعقلِه ـ كما تقدَّم ـ؛ وليس معنَى ذلك التَّخلُّصَ التَّامَّ مِنِ استعمال الهواتف الذَّكيَّة، ولكِنْ بتنظيم استعمالها بقدَرٍ وترشيدِه وفق برنامجٍ يُسطِّرُه عليه الوليُّ أو المعلِّمُ ويُسيطرُ عليه برقابةٍ حكيمةٍ ورحيمةٍ، ويحتوي البرنامجُ المُسطَّرُ كُلَّ ما يرجع على الصَّبيِّ في تنشئَتِه بالخير والعلمِ والفلاح، ويكون زيادةً له في الخير والنَّفع في دِينِه ودُنياه؛ فأَكيَسُ النَّاسِ مَنْ لم يَشغَلْه الهاتفُ بالتَّوافهِ والسَّفاسف عن الطَّاعات والمَطالِبِ الحسنةِ؛ وعلى الوليِّ أَنْ يَحرِصَ على تقويمِ نفسِه وأولادِه ومُحيطِه، ويستعينَ بالله في ذلك؛ واللهُ كفيلٌ بإعانته على هذه المَهَمَّةِ المُهِمَّةِ الثَّقيلةِ الَّتي لا يَضطلِعُ بها على أَكمَلِ وجهٍ وأرضاه إلَّا مَنْ وفَّقه اللهُ وأعانه. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٠٥ ربيع الأوَّل ١٤٤٥ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣م (١) انظر: «تفسير القرطبي» (١٨/ ١٩٥ ـ ١٩٦). Arabe vocalisé : نَوَدُّ مِنْ شَيْخِنَا نَصِيحَةً بِخُصُوصِ اسْتِعْمَالِ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ الْهَوَاتِفَ النَّقَّالَةَ عُمُومًا، وَخَاصَّةً عِنْدَ ذَهَابِهِمْ إِلَى الْمَدْرَسَةِ، حَيْثُ يَجِدُونَ جَمِيعَ أَصْدِقَائِهِمْ أَوْ أَكْثَرَهُمْ عِنْدَهُمْ هَوَاتِفُ، وَيَقُولُ لَهُمُ الْمُعَلِّمُ: سَأُرْسِلُ لَكُمُ الدَّرْسَ فِي هَذِهِ الْوَسَائِلِ: الميسنجر ...إلخ؛ فَكَيْفَ نَتَعَامَلُ مَعَ الْوَضْعِ؟ وَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَكَمَا بَيَّنْتُهُ فِي مَقَالَتِي الشَّهْرِيَّةِ الْمَوْسُومَةِ ﺑ «تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَأُسُسِ تَأْهِيلِهِمْ»: فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي ابْتِدَاءِ تَكْوِينِ الصَّبِيِّ إِنَّمَا يَكُونُ مُنْذُ الصِّغَرِ مِنْ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّمْيِيزِ، وَذَلِكَ بِإِعْدَادِهِ لِمُوَاجَهَةِ الْحَيَاةِ، بِتَنْشِئَتِهِ صِحِّيًّا وَرُوحِيًّا وَعَقْلِيًّا، فَاسْتِقَامَةُ الطِّفْلِ مَنُوطَةٌ بِسَلَامَةِ عَقْلِهِ، وَانْحِرَافُهُ مَنُوطٌ بِفَسَادِ عَقْلِهِ، وَصِحَّةُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ يَرْتَبِطَانِ بِصِفَةِ تَوْجِيهِهِ، وَخَاصَّةً فِي حَالِ الصِّغَرِ وَمَرْحَلَةِ الْإِعْدَادِ، وَيَأْتِي فِي طَلِيعَةِ إِعْدَادِ الطِّفْلِ: تَرْبِيَتُهُ عَقَدِيًّا، وَتَدْرِيبُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، فَإِنَّ هَذَا الْإِيمَانَ هُوَ الدَّافِعُ لَهُ إِلَى الْخَيْرِ وَالْمُحَرِّكُ إِلَيْهِ، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنِ الشَّرِّ وَالْوَازِعُ عَنْهُ، لِذَلِكَ كَانَ مِنْ أَسَالِيبِ تَكْوِينِ شَخْصِيَّتِهِ وَوَسَائِلِهَا: الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ وَالْأُسْوَةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي يَقْتَدِي بِهَا فِي مَرَاحِلِهِ الْأُولَى مِنْ نُمُوِّهِ الْعَقْلِيِّ وَالنَّفْسِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ، حَيْثُ تَنْصَقِلُ مَعَارِفُهُ، وَيَتَلَقَّى عِلْمَهُ عَنْ طَرِيقِ التَّقْلِيدِ وَالْمُحَاكَاةِ وَالِاتِّبَاعِ وَالِاقْتِدَاءِ، وَيَأْتِي فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَهُمَا أَبَوَاهُ، لِأَنَّ الطِّفْلَ يُحْسِنُ الظَّنَّ عَادَةً بِوَالِدَيْهِ وَيَرَى الْكَمَالَ أَوِ الْخَيْرِيَّةَ فِي سُلُوكِهِمَا وَأَفْعَالِهِمَا، فَيَقْتَدِي بِهِمَا فِي سُلُوكِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ سُلُوكُهُمَا مَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ تَأَثَّرَ الْوَلَدُ بِهِمَا إِيجَابِيًّا، وَقَلَّدَهُمَا فِيمَا هُمَا عَلَيْهِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ؛ لِذَلِكَ تَتَطَلَّبُ مَسْئُولِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ تَعْلِيمَ الطِّفْلِ وَتَدْرِيبَهُ عَمَلِيًّا، عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفَهْمِ بَعْضِ مَعَانِيهِ وَحِفْظِ آيَاتِهِ مَا أَمْكَنَ، وَحِفْظِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ دِينِهِ كَصَلَاتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ حَتَّى يَرْبِطَ سُلُوكَهُ بِالشَّرْعِ وَيَضْبِطَهُ بِالدَّلِيلِ، وَحِفْظِ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ الْمُنْتَقَاةِ الَّتِي تُقَالُ فِي مُنَاسَبَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ عِنْدَ النَّوْمِ وَالِاسْتِيقَاظِ مِنْهُ، وَعِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ، وَعِنْدَ الْبَدْءِ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَعِنْدَ الْعُطَاسِ، وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ وَعِنْدَ دُخُولِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، مَعَ تَحَرِّي صِحَّةِ الْإِسْنَادِ لِتَصْحِيحِ السُّلُوكِ وَالِاعْتِقَادِ. لِذَلِكَ كَانَ اشْتِغَالُ الطِّفْلِ فِي بِدَايَةِ نُمُوِّهِ بِالْهَاتِفِ الذَّكِيِّ النَّقَّالِ وَارْتِبَاطُهُ بِاللَّعِبِ بِهِ ثُمَّ اشْتِدَادُ الْوَلَعِ بِهِ، فَإِنَّهُ ـ فَضْلًا عَنِ الْمَخَاطِرِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُسَبِّبُهَا الْأَجْهِزَةُ الذَّكِيَّةُ مِنْ تَأْثِيرٍ سَلْبِيٍّ عَلَى نُمُوِّ عَقْلِ الصَّبِيِّ مِنْ جِهَةٍ، وَعَلَى مَهَارَاتِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّفْكِيرِ وَالتَّعْبِيرِ وَالتَّوَاصُلِ مَعَ النَّاسِ فِي مُحِيطِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي يَقْضِيهِ مَعَهَا طَوِيلًا عَلَى حِسَابِ مَا هُوَ أَهَمُّ وَأَنْفَعُ إِنْ لَمْ يُفْضِ إِلَى تَضْيِيعِ وَاجِبٍ ـ فَإِنَّهُ يُفْضِي ـ بِطَرِيقٍ أَوْ بِآخَرَ ـ إِلَى تَلَاشِي قُوَاهُ الِاسْتِيعَابِيَّةِ وَتَبَاطُؤِ السُّرْعَةِ الْإِدْرَاكِيَّةِ أَوْ تَأَخُّرِهَا، كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ لِوَصْفِ حَالِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ: «قَدِيمًا كَانَ اللَّوْحُ غَبِيًّا وَالطَّالِبُ أَوِ التِّلْمِيذُ ذَكِيًّا، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَصَارَ اللَّوْحُ ذَكِيًّا وَالطَّالِبُ بَلِيدًا»؛ أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ مَا قَدْ يُسَبِّبُهُ قَضَاءُ الْوَقْتِ الطَّوِيلِ أَمَامَ شَاشَةِ نَقَّالِهِ مِنْ جَفَافِ الْعَيْنِ وَإِجْهَادِهَا وَضَعْفِ بَصَرِهَا، وَحُدُوثِ الْآلَامِ عَلَى مُسْتَوَى الْعَضَلَاتِ وَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَمَفَاصِلِ الْيَدِ وَالْأَصَابِعِ وَغَيْرِهَا فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَا طَائِلَ تَحْتَهُ، بَلْ بِخِلَافِهِ يُفْضِي إِلَى نَتَائِجَ عَكْسِيَّةٍ، فَإِنَّ اشْتِغَالَ الصَّبِيِّ بِالنَّقَّالِ يَمْنَعُهُ مِنْ تَعَلُّمِ أُمُورِ الْحَيَاةِ مِنْ بِيئَتِهِ وَأَهْلِهِ وَمُحِيطِهِ الْعَائِلِيِّ، وَتَقْطَعُهُ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ عَنِ التَّوَاصُلِ مَعَ مُجْتَمَعِهِ اللَّصِيقِ بِهِ، وَتَقْطَعُهُ عَنْ وَاقِعِهِ بِغَرَقِهِ فِي الْوَاقِعِ الِافْتِرَاضِيِّ أَوِ الْأَلْعَابِ الْوَهْمِيَّةِ، وَيَتَأَثَّرُ بِهَا حَتْمًا، وَيُغَلِّبُ ـ فِي الْعَادَةِ ـ جَانِبَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ مِنْ هَذِهِ الْوَسِيلَةِ التِّكْنُولُوجِيَّةِ فِيمَا يَنْفَعُهُ وَيَسْتَفِيدُ بِهِ وَلَوْ مَعْلُومَةً يَسِيرَةً تَنْفَعُهُ، بَلْ يَفْتَتِنُ بِمَا يُهْوِيهِ مِنَ الْأَغَانِي وَالْمُوسِيقَى وَمَا لَا يَعْنِيهِ وَلَا يُغْنِيهِ بَلْ يَضُرُّهُ، فَيَصْرِفُهُ وَيُضْعِفُهُ عَنِ الْكَدِّ وَالْجِدِّ وَالْعِنَايَةِ بِمَا يُفِيدُهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، وَيَكُونُ اللَّهْوُ بِهِ وَالِاسْتِمْتَاعُ بِالسَّفَاسِفِ وَالدَّنَايَا وَالْآثَامِ شُغْلَهُ الشَّاغِلَ، وَكَثْرَةُ التَّرْكِيزِ عَلَيْهِ هَمَّهُ الدَّائِمَ، مِمَّا يُنْسِيهِ كُلَّ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمُحِيطِهِ أَوْ بِوَاجِبَاتِهِ وَأَسْبَابِ تَأَهُّلِهِ، عِوَضًا عَنِ الْحِرْصِ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فِي أُخْرَاهُ وَدُنْيَاهُ، وَالِاهْتِمَامِ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِمَا وَالتَّنَافُسِ فِيهِمَا وَفِي الْخَيْرِ وَمَعْرِفَةِ الْمَبَادِئِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَالْحَسَنَةِ وَالتَّحَلِّي بِهَا؛ وَحَالَةُ أَكْثَرِ الْأَوْلِيَاءِ بِصَدَدِهَا أَنَّهُمْ عَنْهَا غَافِلُونَ وَعَنْ أَسْبَابِهَا سَاهُونَ، لَا يُقَدِّرُونَ الْمَسْؤُولِيَّةَ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مُسْتَرْعَوْنَ، وَسَيُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا وَيُسْأَلُونَ. فَالْحَاصِلُ: أَنَّ تَرْبِيَةَ الطِّفْلِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ تَرْبِيَةً دِينِيَّةً وَخُلُقِيَّةً بِالدَّرَجَةِ الْأُولَى، بَعِيدَةً عَنِ التَّطَلُّعَاتِ الْوَاهِيَةِ، وَالْأَحْلَامِ الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ التَّافِهَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ السَّرَابِ وَالْأَوْهَامِ وَالْأَمَانِيِّ الْكَاذِبَةِ وَغُرُورِ الدُّنْيَا، وَعَنِ الْمَشَاغِلِ الْمُلْهِيَةِ الْمُضَيِّعَةِ لِلْأَوْقَاتِ وَالْمَنَافِعِ؛ فَإِنَّ مِنَ الْغَبْنِ أَنْ لَا تَسْتَعْمِلَ إِنْعَامَ اللَّهِ عَلَيْكَ بِالصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَغَيْرِهَا فِي مَا أَوْجَبَ عَلَيْكَ مِنْ طَاعَتِهِ وَلَا تَشْكُرَهُ عَلَيْهَا الشُّكْرَ الْوَاجِبَ، وَأَغْبَنُ مِنْهُ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا فِي مَعْصِيَتِهِ وَتُبَارِزَهُ بِهَا؛ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيُّ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ: «فَعَلَيْنَا تَعْلِيمُ أَوْلَادِنَا وَأَهْلِينَا الدِّينَ وَالْخَيْرَ وَمَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنَ الْأَدَبِ»(١)؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ [التَّحريم: ٦]. فَهَذِهِ نَصِيحَةٌ عَامَّةٌ تَدُورُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَشْيَةَ أَنْ تَأْخُذَ الْأَلْعَابُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ شِقْصًا كَبِيرًا مِنْ عُمْرِ الْوَلَدِ وَوَقْتِهِ، وَتَضُرَّهُ فِي صِحَّتِهِ وَعَقْلِهِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ؛ وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ التَّخَلُّصَ التَّامَّ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْهَوَاتِفِ الذَّكِيَّةِ، وَلَكِنْ بِتَنْظِيمِ اسْتِعْمَالِهَا بِقَدَرٍ وَتَرْشِيدِهِ وَفْقَ بَرْنَامَجٍ يُسَطِّرُهُ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ أَوِ الْمُعَلِّمُ وَيُسَيْطِرُ عَلَيْهِ بِرَقَابَةٍ حَكِيمَةٍ وَرَحِيمَةٍ، وَيَحْتَوِي الْبَرْنَامَجُ الْمُسَطَّرُ كُلَّ مَا يَرْجِعُ عَلَى الصَّبِيِّ فِي تَنْشِئَتِهِ بِالْخَيْرِ وَالْعِلْمِ وَالْفَلَاحِ، وَيَكُونُ زِيَادَةً لَهُ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ فَأَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَشْغَلْهُ الْهَاتِفُ بِالتَّوَافِهِ وَالسَّفَاسِفِ عَنِ الطَّاعَاتِ وَالْمَطَالِبِ الْحَسَنَةِ؛ وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى تَقْوِيمِ نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَمُحِيطِهِ، وَيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ؛ وَاللَّهُ كَفِيلٌ بِإِعَانَتِهِ عَلَى هَذِهِ الْمَهَمَّةِ الْمُهِمَّةِ الثَّقِيلَةِ الَّتِي لَا يَضْطَلِعُ بِهَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ وَأَرْضَاهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَأَعَانَهُ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٠٥ رَبِيعِ الْأَوَّلِ ١٤٤٥ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٣م (١) انْظُرْ: «تفسير القرطبي» (١٨/ ١٩٥ ـ ١٩٦). Traduction française : Question : Nous souhaiterions de notre cheikh un conseil au sujet de l'usage des telephones portables par les jeunes enfants en general, et plus particulierement lorsqu'ils vont a l'ecole, car ils trouvent que tous leurs amis, ou la plupart d'entre eux, ont des telephones. L'enseignant leur dit aussi: je vous enverrai le cours par ces moyens, Messenger, etc. Comment devons-nous donc agir face a cette situation ? Qu'Allah vous recompense par un bien. Réponse : La louange est a Allah, Seigneur des mondes, que les eloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoye comme misericorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Ceci dit : comme je l'ai expose dans mon article mensuel intitule "L'education des enfants et les fondements de leur preparation", le principe, au commencement de la formation de l'enfant, est que cela debute des son jeune age, a partir du moment ou il atteint l'age du discernement. Cela se fait en le preparant a affronter la vie, en l'eduquant sur le plan de la sante, de l'ame et de la raison. La droiture de l'enfant depend de la sainete de sa raison, et sa deviation depend de la corruption de sa raison. Or la sainete ou la corruption de la raison sont liees a la maniere dont il est oriente, plus particulierement durant l'enfance et la periode de preparation. Parmi les premieres choses dans la preparation de l'enfant figure son education dans la croyance, ainsi que le fait de l'entrainer a connaitre son Createur et a croire en Lui. Cette foi est en effet ce qui le pousse vers le bien et l'y met en mouvement, et ce qui le detourne du mal et l'en retient. C'est pourquoi, parmi les moyens de former sa personnalite, il y a le bon exemple et le modele vertueux qu'il suit durant les premieres etapes de son developpement intellectuel, psychologique et moral. Ses connaissances s'affinent alors, et il recoit son savoir par l'imitation, la reproduction, le suivi et le fait de prendre modele. Les personnes les plus proches de lui, a savoir ses deux parents, viennent au premier rang dans cela, car l'enfant a habituellement une bonne opinion de ses parents et voit la perfection ou le bien dans leur comportement et leurs actes. Il les prend donc pour modele dans sa conduite et ses agissements. Si leur comportement avec lui suit la voie conforme a la Legislation, l'enfant est influence positivement par eux et les imite dans ce sur quoi ils sont. Et l'inverse est vrai. C'est pourquoi la responsabilite des deux parents exige qu'ils enseignent a l'enfant et l'entrainent concretement a lire le Noble Coran, a comprendre une partie de ses sens et a memoriser ce qu'il peut de ses versets; a memoriser egalement certains hadiths contenant ce dont il a besoin parmi les jugements de sa religion, comme sa priere, ses transactions et ses comportements, afin qu'il rattache sa conduite a la Legislation et la regle par la preuve; ainsi qu'a memoriser les invocations rapportees et choisies, dites lors de diverses occasions: au moment de dormir et au reveil, a l'audition de l'appel a la priere, au debut et a la fin du repas, lors de l'eternuement, en sortant de la maison et en y entrant, et ce qui y ressemble, tout en veillant a l'authenticite de la chaine de transmission afin de rectifier la conduite et la croyance. Ainsi, lorsque l'enfant, au debut de son developpement, s'occupe du telephone intelligent portable, s'attache au fait de jouer avec lui, puis que son engouement pour celui-ci s'intensifie, cela comporte plusieurs consequences. En plus des risques physiques causes par les appareils intelligents, comme leur effet negatif sur le developpement de la raison de l'enfant d'un cote, et sur les capacites de lecture, d'ecriture, de reflexion, d'expression et de communication avec les gens de son entourage de l'autre, surtout lorsque le temps qu'il passe avec ces appareils est long, au detriment de ce qui est plus important et plus profitable, si cela ne conduit pas meme a delaisser une obligation. Cela mene, d'une maniere ou d'une autre, a l'affaiblissement progressif de ses capacites d'assimilation et au ralentissement ou au retard de sa rapidite de comprehension. Certains ont exprime cela, par approximation, pour decrire l'etat de certains d'entre eux, en disant : "Autrefois, la tablette etait stupide et l'etudiant ou l'eleve etait intelligent; aujourd'hui, la tablette est devenue intelligente et l'etudiant est devenu obtus." Ajoute a cela ce que le fait de passer beaucoup de temps devant l'ecran de son portable peut causer: secheresse des yeux, fatigue oculaire, baisse de la vue, douleurs au niveau des muscles, de la tete, du cou, des articulations de la main, des doigts et autres, dans ce qui ne contient aucun profit ni resultat utile. Au contraire, cela aboutit a des effets inverses. L'occupation de l'enfant par le portable l'empeche d'apprendre les choses de la vie aupres de son environnement, de sa famille et de son cadre familial. Les reseaux sociaux le coupent de la communication avec la societe proche de lui, et le coupent de sa realite en le noyant dans le monde virtuel ou les jeux illusoires. Il en est inevitablement influence. En general, il donne alors preference a l'aspect du divertissement et du jeu plutot qu'a l'utilisation de ce moyen technologique dans ce qui lui est utile et dont il pourrait tirer profit, ne serait-ce qu'une information simple qui lui serait benefique. Il est plutot eprouve par ce qui le precipite dans la chute: les chants, la musique, ce qui ne le concerne pas, ne lui apporte aucun profit, mais lui nuit. Cela le detourne et l'affaiblit dans l'effort, le serieux et le soin accorde a ce qui lui profite dans sa vie d'ici-bas et dans son au-dela. Le divertissement avec ce telephone, ainsi que la jouissance des futilites, des choses basses et des peches, deviennent sa preoccupation principale, et l'attention excessive qu'il lui porte devient son souci permanent. Cela lui fait oublier tout ce qui se rattache a son entourage, a ses obligations ou aux causes de sa preparation, au lieu de veiller a ce qui lui profite dans son au-dela et dans sa vie d'ici-bas, de s'interesser au Coran et a la Sunna, a la connaissance de leurs jugements, et de rivaliser vertueusement dans cela et dans le bien, ainsi qu'a la connaissance des principes et des nobles et bons comportements et au fait de s'en parer. L'etat de la plupart des tuteurs a ce sujet est qu'ils sont insouciants de cette realite et distraits de ses causes. Ils n'estiment pas comme il se doit la responsabilite qui leur a ete confiee, alors qu'ils seront juges a son sujet et interroges. En resume, l'education de l'enfant doit etre, en premier lieu, une education religieuse et morale, eloignee des aspirations fragiles et des reves futurs insignifiants qui relevent du mirage, des illusions, des faux souhaits et de la tromperie de la vie d'ici-bas; eloignee aussi des occupations distrayantes qui font perdre le temps et les profits. En effet, fait partie de la grande perte le fait de ne pas employer le bienfait qu'Allah t'a accorde, comme la sante, le temps libre et autre, dans ce qu'Il t'a rendu obligatoire comme obeissance a Lui, ni de Le remercier pour cela du remerciement obligatoire. Plus grande encore est la perte de les employer dans Sa desobeissance et de L'affronter par cela. Abu Al-Hasan Ilkiya Al-Harrasi At-Tabari Ash-Shafi'i, qu'Allah lui fasse misericorde, a dit : "Il nous incombe donc d'enseigner a nos enfants et a nos familles la religion, le bien et ce dont on ne peut se passer comme bon comportement et bonnes manieres." Ceci en raison de la parole d'Allah le Tres-haut, selon le sens : "O vous qui avez cru, preservez vos personnes et vos familles d'un Feu dont le combustible sera les gens et les pierres" [At-Tahrim : 6]. Voila donc un conseil general autour de cette question, par crainte que les jeux et autres choses depourvues de profit ne prennent une grande part de la vie de l'enfant et de son temps, et ne lui nuisent dans sa sante et sa raison, comme cela a ete mentionne. Cela ne signifie pas qu'il faille se debarrasser totalement de l'usage des telephones intelligents. Il s'agit plutot d'en organiser l'usage avec mesure et de le rectifier selon un programme que le tuteur ou l'enseignant lui trace, et sur lequel il exerce une surveillance sage et misericordieuse. Le programme etabli doit contenir tout ce qui revient a l'enfant, dans son education, par le bien, la science et la reussite, et qui constitue pour lui un ajout en bien et en profit dans sa religion et sa vie d'ici-bas. Le plus avise des gens est celui que le telephone n'occupe pas par les choses insignifiantes et les futilites au detriment des obeissances et des objectifs louables. Il incombe au tuteur de veiller a reformer sa propre personne, ses enfants et son entourage, et de demander l'aide d'Allah en cela. Allah Se charge de l'aider dans cette mission importante et lourde, que nul n'assume de la maniere la plus complete et la plus agreable, si ce n'est celui a qui Allah accorde la reussite et qu'Il aide. Et la science est aupres d'Allah le Tres-haut. Notre derniere invocation est : la louange est a Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les eloges de notre Prophete Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'a sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Alger, le 5 Rabi' al-Awwal 1445 H, correspondant au 20 septembre 2023. Voir: "Tafsir Al-Qurtubi" (18/195-196). Source : http://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1426, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous Titre arabe source : في الخصائص المُميِّزةِ للصَّحابة رضي الله عنهم وأهمِّيَّةِ العناية بفِقههم Arabe original : ما هي الخصائصُ المُميِّزةُ للصَّحابةِ رضي الله عنهم وسِرُّ خيريَّتِهم؟ وما هي أهمِّيَّةُ العِنايةِ بفِقهِهم في قضايا الدِّينِ والعقيدةِ؟ وبارك اللهُ فيكم. الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فيُمكنُ التَّعرُّضُ لِأَهمِّ الخصائصِ والفضائلِ الَّتي امتازَ بها الصَّحابةُ رضي الله عنهم عنِ الأُممِ السَّابقةِ وبقيَّةِ هذه الأُمَّةِ، وإبرازُ أهمِّيَّةِ العنايةِ بفقهِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم وعِلمِهِم؛ وتظهرُ هذه الخصائصُ مُجمَلةً في النِّقاطِ الآتيةِ: ـ أنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم كانوا أهلَ صدقٍ ظاهرًا وباطنًا، وقد أثنى اللهُ عليهم ومدَحَهم بسلامةِ قلوبِهم ونقاوتِها، ونفَى عنهم النِّفاقَ والكذبَ المُنافِيَ للصِّدقِ والقادحَ في صِحَّةِ الشَّهادةِ، وبيَّن حُسْنَ قَصدِهم ونِيَّاتِهم ببِرِّ قلوبِهم فقال تعالى: ﴿لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨﴾ [الفتح]، وكان صدقُهم الباطنيُّ سببًا مِنْ أسبابِ اصطفائِهم لصُحبةِ نبيِّهم، فعن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: «إِنَّ اللهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ العِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ العِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ العِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ العِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ»(١). ـ وأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم كانوا أكثرَ الأُمَّةِ عِلمًا وأَبَرَّها قلوبًا وأقلَّها تكلُّفًا، وأَبعدَها عن اتِّباع الهوى، وقد أُوتُوا الأوصافَ المحمودةَ الكثيرةَ، منها المُقوِّماتُ الثَّلاثُ: مِنَ الأمر بالمعروف والنَّهيِ عن المُنكَرِ والإيمانِ الحقِّ بالله إقرارًا ويقينًا بالخبر وامتثالًا للأمرِ والنَّهي، وبعناصر الإيمان الأخرى الَّتي هي سببُ الفضيلةِ والخيريَّة، ولا تَثبُتُ لمَنْ بعدَهم مِنَ الأمَّةِ إلَّا لمَنْ حافظ منهم على هذه المُقوِّمات، فيدخل الصَّحابةُ رضي الله عنهم في خيريَّةِ الأمَّةِ وتفضيلِها دخولًا أوَّليًّا كما جاء في قوله تعالى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ [آل عِمران: ١١٠]، و«هذا تفضيلٌ مِنَ الله لهذه الأمَّةِ بهذه الأسباب، الَّتي تَميَّزوا بها وفاقوا بها سائرَ الأُمَم، وأنَّهم خيرُ النَّاسِ للنَّاس، نصحًا ومحبَّةً للخير، ودعوةً وتعليمًا وإرشادًا، وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المُنكَرِ، وجمعًا بين تكميل الخَلْق والسَّعيِ في منافعِهم بحسَبِ الإمكان، وبين تكميلِ النَّفس بالإيمان بالله والقيامِ بحقوق الإيمان»(٢)؛ فكانوا أَرحَمَ النَّاسِ بالمؤمنين، وأَشَدَّهم على الكُفرِ والكافرينَ، وأَحرَصَهم على نَيلِ رِضَى ربِّ العالَمِين؛ وهكذا جاءَ وصفُهم في التَّوراةِ؛ قال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ﴾ [الفتح: ٢٩]. ـ وأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم حَفِظوا الشَّريعةَ، وبيَّنوها حقَّ البيان، وبلَّغوها للنَّاس؛ ففضلُهم كبيرٌ في نشرِ الإسلام، والدَّعوةِ إلى دِينِ الله، والجهادِ في سبيل الله ـ ولا يخفى أنَّ الجهادَ بالبيان مُقدَّمٌ على الجهاد بالسِّنان، كما أنَّ مِنْ مراتبِ الجهاد: مجاهدةَ النَّفسِ والهوى والشَّيطانِ على العمل الصَّالح بالعلم النَّافع؛ وللصَّحابةِ مِنْ هذا النَّصيبُ الأوفرُ ـ؛ لذلك أثنى اللهُ تعالى عليهم في القرآن الكريم بهذه الخصالِ وغيرِها ورَضِيَ عنهم بقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وقولِه تعالى: ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠﴾ [التَّوبة]. ـ وأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم هم أهلُ اللِّسانِ العربيِّ وهو أفضلُ الألسنةِ، وهو الَّذي نزَلَ به القرآنُ الكريم، ولم تَفسُدْ سليقتُهم وألسنتُهم بمخالطةِ العجم كما حصَلَ لمَنْ بعدَهم، وهذا فضلٌ آخَرُ يُضَمُّ إلى فضائلِهم؛ قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥﴾ [الشُّعَراء]؛ قال السِّعديُّ ـ رحمه الله ـ: «وتَأمَّلْ كيف اجتمعت هذه الفضائلُ الفاخرةُ في هذا الكتابِ الكريم، فإنَّه أفضلُ الكُتُب، نزَلَ به أفضلُ الملائكة، على أفضلِ الخَلْق، على أفضلِ بَضعةٍ فيه وهي قلبُه، على أفضلِ أُمَّةٍ أُخرِجَتْ للنَّاس، بأفضلِ الألسنةِ وأفصحِها وأوسعِها، وهو: اللِّسانُ العربيُّ المُبين»(٣). ـ و«لأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم عاصَرُوا التَّنزيلَ وعَلِموا أسبابَ ورودِ الأحاديث، وقد كانوا أَقْرَبَ عهدًا بِنُورِ النُّبوَّةِ وأَقْرَبَ تلقِّيًا مِنْ مِشْكاتها، ومع ذلك دَعَاهُمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الاجتهاد فقال: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»(٤). وقد تَمَرَّنوا على الاجتهاد والاستنباط، وتَرَبَّوْا على مُواجَهةِ القضايا والمَسائِل، وكانو يحتجُّون بأدلَّةِ التَّشريع مِنَ الكتاب والسُّنَّة، فإِنِ اتَّفقوا على أمرٍ كان إجماعًا وهو الدَّليلُ الثَّالثُ مِنْ أدلَّةِ التَّشريع، وإِنْ لم يَتَّفِقوا بَقِيَ الأمرُ في حَيِّزِ القياس والنَّظرِ وهو الدَّليل الرَّابعُ مِنْ أدلَّةِ التَّشريع، وكانوا في عَهْدِهم قد طبَّقوا القواعدَ الأصوليَّةَ بجوهرها وإِنْ لم يُسَمُّوا ذلك بالمُصْطَلحات الحاليَّة؛ فقَدْ كان الصَّحابةُ مِنْ أَفْقَهِ النَّاسِ بدلالات الألفاظ وصِيَغِها لكونهم أهلَ الفصاحةِ واللِّسان: فالعربيَّةُ طبيعتُهم وسليقتُهم، والمَعاني الصَّحيحةُ مغروسةٌ في فِطَرِهم وعقولِهِم؛ فلم يكونوا بحاجةٍ إلى قواعدِ النَّحوِ وميزانِ الصَّرف؛ لأنَّهم كانوا ينطقون بالفُصْحى ويُراعُونَ الإعرابَ قبل أَنْ يُوضَعَ عِلْمُ النَّحوِ والصَّرفِ. كذلك لم يكونوا بحاجةٍ إلى النَّظر في الإسنادِ وأحوالِ الرُّوَاة وعِلَلِ الحديثِ والجرحِ والتَّعديل، لعدالتِهم وتزكيةِ النَّصِّ القرآنيِّ والحديثيِّ لهم؛ فكانوا ـ أيضًا ـ في غِنًى عن النَّظر إلى قواعد الأصولِ وأوضاعِ الأصوليِّين؛ لكونهم أَعْلَمَ بالتَّأويل وأَعْرَفَ بمَقاصِدِ الشَّريعة، لِمَا تَميَّزوا به مِنْ صفاءِ الخاطر، وحِدَّةِ الذِّهن في إدراكِ المَرامي والأبعادِ والغاياتِ؛ الأمرُ الذي أَكْسَبَهم قُوَّةً تُؤهِّلُهم لفَهْمِ مُرادِ الشَّارعِ وتتبُّعِ النُّصوصِ والاستنباطِ منها والاجتهادِ فيما لم يَرِدْ فيه نصٌّ. وقد وَجَّه عمرُ بنُ الخطَّاب رضي الله عنه رسالةً إلى أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه يقول فيها: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، ثُمَّ اعْرِفِ الأَشْبَاهَ وَالأَمْثَالَ، فَقِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَاعْمِدْ إِلَى أَقْرَبِهَا إِلَى اللهِ وَأَشْبَهِهَا بِالحَقِّ»(٥)؛ فقَدْ أَرْسى عُمَرُ رضي الله عنه ـ بمَقالتِه هذه ـ أصلَيْن: يتمثَّل الأوَّلُ في قاعدةِ: «لَا اجْتِهَادَ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ». والثَّاني: في تقريرِ مبدإ القياسِ ومَعرفةِ عِلَلِ الأحكامِ»(٦). ـ وأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم هم أكثرُ هذه الأمَّةِ علمًا بقضايا الدِّينِ كما تقدَّم، بل أعلمُهم ـ أيضًا ـ بقضايا العقيدةِ على وجه الخصوص؛ لأنَّهم لمَّا قاموا بها علمًا واعتقادًا وعملًا نصَرَهم اللهُ تعالى؛ ولهذا لم يقع الاختلافُ ـ ألبتَّةَ ـ بين أصحاب النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أصول العقائد والأحكام أبدًا، وحدودُ دائرةِ الاختلافِ الَّتي وقَعَ فيها الصَّحابةُ رضوانُ الله عليهم فيها إنَّما هي في بعض المسائل العَقَديَّةِ الفرعيَّةِ أو في الفقهيَّةِ المُحتمِلةِ كما بيَّنْتُه في بعض الرُّدودِ على الاعتراضات الواردةِ في هذا الشَّأن(٧)؛ فمنهجُهم قائمٌ على تقرير العقيدةِ السَّليمةِ والاستدلالِ عليها والدِّفاعِ عنها، وخاصَّةً في القضايا الكبرى المُرتبِطةِ بأصل الأصولِ، وما يتعلَّق بها مِنْ مسائلِ التَّوحيد والإيمانِ وغيرِها مِنَ المسائلِ العَقَديَّة، أو ما يتعلَّق ـ أيضًا ـ بالقواعدِ الأساسيَّةِ في فهم الإسلامِ والعملِ به نصًّا وروحًا، وكذلك المبادئ والقِيَم الإسلاميَّة الَّتي يجب أَنْ نَلتزِمَ بها كما الْتَزموا بها في الدِّفاع عن الحقِّ الَّذي عَلِموه، ضِدَّ كُلِّ التَّحدِّيات والقضايا المُستجدَّةِ والمُثارةِ في عصرِهم والعصورِ الَّتي تَلَتْها؛ فأَسعَدُ النَّاسِ بالإصابةِ هو مَنْ وُفِّقَ لِمُوافقة الصَّحابةِ فيما ماثَلَ الحالَ الَّتي حَكَمُوا فيها؛ فأمَّا إذا كان فيها ما يمكن أَنْ يقتضِيَ اختلافَ الحُكمِ لاختلافِ الحالِ فله حُكمُه. ـ وأنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم تَجلَّتْ عنايتُهم بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ عنايةً فائقةً، فتَفرَّغوا لها تحصيلًا ومذاكرةً وروايةً، وحَرَصوا على صِيانتِها وحِفظِها منذ زمنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وجعلوا الاهتمامَ والعملَ بمُقتضاها امتثالًا وسلوكًا ودعوةً مِنْ أعظمِ القُرُباتِ وأَوْلى الطَّاعات؛ فكانوا أَسرعَ النَّاسِ استجابةً لأوامر الله تعالى، وأَسرعَهم تلقِّيًا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لذلك سَبَقوا الأُمَمَ الَّتي قبلهم وفاقوا مَنْ جاء بعدَهم مِنْ هذه الأمَّة؛ قال الشَّاطبيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: «إنَّ أصحابَه كانوا مُقتدِينَ به [أي: بِنَبِيِّهِم صلَّى الله عليه وسلَّم] مُهتدِينَ بِهَدْيِه، وقَدْ جاء مدحُهُم في القُرآنِ الكريم، وأَثْنَى على مَتبُوعِهِم مُحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنَّما كان خُلُقُه صلَّى الله عليه وسلَّم القُرآنَ، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤﴾ [القلم]، فالقُرآنُ إنَّما هو المَتبوعُ على الحقيقة، وجاءَتِ السُّنَّةُ مُبَيِّنةً له، فالمُتَّبِعُ لِلسُّنَّةِ مُتَّبِعٌ لِلقُرآن؛ والصَّحابةُ كانوا أَوْلى النَّاسِ بذلك، فكُلُّ مَنِ اقْتَدَى بهم فهو مِنَ الفِرقةِ النَّاجيةِ الدَّاخلةِ لِلْجنَّةِ بِفضلِ الله، وهو مَعنَى قولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(٨)؛ فالكتابُ والسُّنَّةُ هو الطَّريقُ المُستقيمُ، وما سِوَاهُما مِنَ الإجماعِ وغيرِه فناشئٌ عنهما»(٩). ومَنِ اهتمَّ بعِلمِهم وفِقهِهم استفاد علومًا جمَّةً في الدُّنيا والآخرة، وكان انتسابُه إليهم وإلى مَنْ جاء مِنْ بعدِهم الَّذين سلكوا منهجَهم بإحسانٍ مِنْ أهل السُّنَّةِ والجماعةِ انتسابَ صدقٍ وحقٍّ لا انتسابَ زُورٍ ومُراوغةٍ، وأَورَثهُ ذلك عِزًّا وشرفًا، خاصَّةً إذا تَجسَّد بالعمل الصَّحيحِ المُؤيَّدِ بالكتاب والسُّنَّة، وإنَّما العيبُ والذَّمُّ في مُخالَفةِ اعتقاد السَّلفِ الصَّالحِ في أيِّ أصلٍ مِنَ الأصول؛ لأنَّ مذهب السَّلفِ لا يكون إلَّا حقًّا؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥﴾ [النِّساء]؛ وهذه الآيةُ كما أنَّها دليلٌ على حُجِّيَّةِ الإجماع في الفقهِ والعقيدةِ وحُرمةِ مُخالَفتِه بعد تَبيُّنِ الهدى الَّذي انتهى إليه الإجماعُ ـ وفي مُقدِّمتِه إجماعُ الصَّحابة ـ فهي دليلٌ ـ أيضًا ـ على أنَّ سبيلَ المؤمنين مِنَ الصَّحابةِ في العقيدةِ والمنهجِ هدًى وكذلك ما اتَّفقوا فيه فقهًا لا يجوز خلافُه، وأنَّ مَنِ اتَّبع غيرَ سبيلِهم بعد تبيُّنِه فهو مُتوعَّدٌ بالوعيد المذكور؛ وكما أنَّ الوعيدَ حاصلٌ على مُشاقَّةِ الرَّسولِ باستقلاله إذ مُشاقَّةُ الرَّسولِ بمُجرَّدِها كافيةٌ في ترتُّبِ الوعيد واستحقاقِه، فكذلك اتِّباعُ غيرِ سبيلِ المؤمنين وفهمِهم بمُجرَّدِه كافٍ في ترتُّبِ الوعيد أيضًا، فثَبَتَتْ بذلك حُجِّيَّةُ منهجِ السَّلف وفهمِهم وحُجِّيَّةُ الإجماع، لأنَّ الوعيدَ إمَّا أَنْ يترتَّب على اجتماعِ الشَّرطَيْن [مُشاقَّةِ الرَّسول، واتِّباعِ غيرِ سبيل المؤمنين]، وإمَّا أَنْ يَكفِيَ في ترتُّبِه كُلٌّ منهما بِانفرادِه، ولا يجوز أَنْ يترتَّب على أحَدِهما بانفراده دون ترتُّبِه على الآخَرِ بِانفراده، وإلَّا كان ذِكرُ الثَّاني عبثًا يتنزَّه عنه كلامُ الله، لأنَّه لا تأثيرَ له في الحكم لا في ترتُّبِه ولا في تغليظِه. والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في:٢٠ ذي القعدة ١٤٤٦ﻫالمـوافق ﻟ: ١٨ مـايـو ٢٠٢٥م (١) أخرجه أحمدُ (٣٦٠٠)، وبنحوه أبو داودَ الطَّيالسيُّ (٢٤٦)، ومِنْ طريقه أبو نُعَيْمٍ في «الحلية» (١/ ٣٧٥)، والطَّبرانيُّ في «الكبير» (٨٥٨٢، ٨٥٨٣)، وصحَّح إسنادَه أحمد شاكر (٣/ ٥٠٥)، والألبانيُّ كما في «السِّلسلة الضَّعيفة» (٢/ ١٧). (٢) «تفسير السِّعدي» (٩٧٢). (٣) المصدر السَّابق (٥٩٧). (٤) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة» بابُ أجرِ الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أَخطأَ (٧٣٥٢)، ومسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٦)، مِنْ حديثِ عَمْرِو بنِ العاص رضي الله عنه. (٥) ذَكَرَه ـ بهذا اللَّفظِ ـ المبرِّدُ في «الكامل في اللُّغة والأدب» (١/ ١٥)، وأخرجه الدَّارقطنيُّ (٤٤٧١) ولفظُه: «الفهمَ الفهمَ فيما تَخلَّجَ في صدرك ممَّا لم يبلغك في الكتاب والسُّنَّة، اعْرِفِ الأمثالَ والأشباه، ثمَّ قِسِ الأمورَ عند ذلك، فاعْمِد إلى أَحبِّها إلى الله وأَشبَهِها بالحقِّ فيما تَرى»، والبيهقيُّ في «سُنَنه الكبرى» (٢٠٣٤٧)، والخطيب في «الفقيه والمتفقِّه» (١/ ٢٠٠)؛ قال ابنُ حجرٍ ـ رحمه الله ـ في «التَّلخيص الحبير» (٤/ ١٩٦) بعد أَنْ ذَكَرَ اعتراضَ ابنِ حزمٍ وإعلالَه لطريقَيْه: «لكنَّ اختلافَ المَخْرَجِ فيهما مِمَّا يُقوِّي أَصْلَ الرِّسالة، لا سيَّما وفي بعضِ طُرُقِه أنَّ راوِيَه أَخْرَجَ الرِّسالةَ مكتوبةً»؛ ووَصَفَ ابنُ القَيِّمِ ـ رحمه الله ـ كتابَ عُمَرَ بنِ الخطَّاب رضي الله عنه ـ بعد أَنْ ساقه ـ بأنَّه: «كتابٌ جليلٌ تَلَقَّاهُ العُلَماءُ بالقَبول، وبَنَوْا عليه أصولَ الحكمِ والشَّهادة، والحاكمُ والمُفْتي أَحْوَجُ شيءٍ إليه وإلى تأمُّلِه والتَّفقُّهِ فيه»، [انظر: «إعلام الموقِّعين» (١/ ٨٥ ـ ٨٦)]. (٦) انظر: طليعةَ مؤلَّفي [«الفتح المأمول» شرح «مبادئ الأصول»] (ص ٩ ـ ١٠). (٧) انظر الفتوى رقم: (١٢٧٥) الموسومة ﺑ: «الجواب عن الاعتراض على «اختلاف السَّلف في المَسائل العقديَّة الفرعيَّة»» على الموقع الرَّسميِّ. (٨) جزءٌ مِنْ حديثِ افتراق الأُمَمِ المشهور: أخرجه بهذا اللَّفظِ التِّرمذيُّ في «الإيمان» بابُ ما جاء في افتراقِ هذه الأُمَّة (٢٦٤١) مِنْ حديثِ عبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العاص رضي الله عنهما. وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيحِ سُنَنِ التِّرمذي» (٣/ ٥٤). (٩) «الاعتصام» للشَّاطبي (٢/ ٢٥٢). Arabe vocalisé : مَا هِيَ الْخَصَائِصُ الْمُمَيِّزَةُ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَسِرُّ خَيْرِيَّتِهِمْ؟ وَمَا هِيَ أَهَمِّيَّةُ الْعِنَايَةِ بِفِقْهِهِمْ فِي قَضَايَا الدِّينِ وَالْعَقِيدَةِ؟ وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَيُمْكِنُ التَّعَرُّضُ لِأَهَمِّ الْخَصَائِصِ وَالْفَضَائِلِ الَّتِي امْتَازَ بِهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ وَبَقِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَإِبْرَازُ أَهَمِّيَّةِ الْعِنَايَةِ بِفِقْهِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعِلْمِهِمْ؛ وَتَظْهَرُ هَذِهِ الْخَصَائِصُ مُجْمَلَةً فِي النِّقَاطِ الْآتِيَةِ: ـ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا أَهْلَ صِدْقٍ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَمَدَحَهُمْ بِسَلَامَةِ قُلُوبِهِمْ وَنَقَاوَتِهَا، وَنَفَى عَنْهُمُ النِّفَاقَ وَالْكَذِبَ الْمُنَافِيَ لِلصِّدْقِ وَالْقَادِحَ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ، وَبَيَّنَ حُسْنَ قَصْدِهِمْ وَنِيَّاتِهِمْ بِبِرِّ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨﴾ [الفتح]، وَكَانَ صِدْقُهُمُ الْبَاطِنِيُّ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ اصْطِفَائِهِمْ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِمْ، فَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ العِبَادِ، فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ العِبَادِ، فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ العِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ العِبَادِ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ»(١). ـ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ الْأُمَّةِ عِلْمًا وَأَبَرَّهَا قُلُوبًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، وَأَبْعَدَهَا عَنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَقَدْ أُوتُوا الْأَوْصَافَ الْمَحْمُودَةَ الْكَثِيرَةَ، مِنْهَا الْمُقَوِّمَاتُ الثَّلَاثُ: مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْإِيمَانِ الْحَقِّ بِاللَّهِ إِقْرَارًا وَيَقِينًا بِالْخَبَرِ وَامْتِثَالًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَبِعَنَاصِرِ الْإِيمَانِ الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْفَضِيلَةِ وَالْخَيْرِيَّةِ، وَلَا تَثْبُتُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأُمَّةِ إِلَّا لِمَنْ حَافَظَ مِنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمُقَوِّمَاتِ، فَيَدْخُلُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي خَيْرِيَّةِ الْأُمَّةِ وَتَفْضِيلِهَا دُخُولًا أَوَّلِيًّا كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ [آل عِمران: ١١٠]، وَ«هَذَا تَفْضِيلٌ مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ، الَّتِي تَمَيَّزُوا بِهَا وَفَاقُوا بِهَا سَائِرَ الْأُمَمِ، وَأَنَّهُمْ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ، نُصْحًا وَمَحَبَّةً لِلْخَيْرِ، وَدَعْوَةً وَتَعْلِيمًا وَإِرْشَادًا، وَأَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَجَمْعًا بَيْنَ تَكْمِيلِ الْخَلْقِ وَالسَّعْيِ فِي مَنَافِعِهِمْ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَبَيْنَ تَكْمِيلِ النَّفْسِ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِ الْإِيمَانِ»(٢)؛ فَكَانُوا أَرْحَمَ النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَأَشَدَّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ وَالْكَافِرِينَ، وَأَحْرَصَهُمْ عَلَى نَيْلِ رِضَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ وَهَكَذَا جَاءَ وَصْفُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ﴾ [الفتح: ٢٩]. ـ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَفِظُوا الشَّرِيعَةَ، وَبَيَّنُوهَا حَقَّ الْبَيَانِ، وَبَلَّغُوهَا لِلنَّاسِ؛ فَفَضْلُهُمْ كَبِيرٌ فِي نَشْرِ الْإِسْلَامِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى دِينِ اللَّهِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجِهَادَ بِالْبَيَانِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجِهَادِ بِالسِّنَانِ، كَمَا أَنَّ مِنْ مَرَاتِبِ الْجِهَادِ: مُجَاهَدَةَ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَالشَّيْطَانِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِالْعِلْمِ النَّافِعِ؛ وَلِلصَّحَابَةِ مِنْ هَذَا النَّصِيبُ الْأَوْفَرُ ـ؛ لِذَلِكَ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِهَذِهِ الْخِصَالِ وَغَيْرِهَا وَرَضِيَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠﴾ [التَّوبة]. ـ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَهُوَ أَفْضَلُ الْأَلْسِنَةِ، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ، وَلَمْ تَفْسُدْ سَلِيقَتُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمُخَالَطَةِ الْعَجَمِ كَمَا حَصَلَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَهَذَا فَضْلٌ آخَرُ يُضَمُّ إِلَى فَضَائِلِهِمْ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥﴾ [الشُّعَراء]؛ قَالَ السِّعْدِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ: «وَتَأَمَّلْ كَيْفَ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْفَضَائِلُ الْفَاخِرَةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْكَرِيمِ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الْكُتُبِ، نَزَلَ بِهِ أَفْضَلُ الْمَلَائِكَةِ، عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ، عَلَى أَفْضَلِ بَضْعَةٍ فِيهِ وَهِيَ قَلْبُهُ، عَلَى أَفْضَلِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، بِأَفْضَلِ الْأَلْسِنَةِ وَأَفْصَحِهَا وَأَوْسَعِهَا، وَهُوَ: اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ الْمُبِينُ»(٣). ـ وَ«لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَاصَرُوا التَّنْزِيلَ وَعَلِمُوا أَسْبَابَ وُرُودِ الْأَحَادِيثِ، وَقَدْ كَانُوا أَقْرَبَ عَهْدًا بِنُورِ النُّبُوَّةِ وَأَقْرَبَ تَلَقِّيًا مِنْ مِشْكَاتِهَا، وَمَعَ ذَلِكَ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الِاجْتِهَادِ فَقَالَ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»(٤). وَقَدْ تَمَرَّنُوا عَلَى الِاجْتِهَادِ وَالِاسْتِنْبَاطِ، وَتَرَبَّوْا عَلَى مُوَاجَهَةِ الْقَضَايَا وَالْمَسَائِلِ، وَكَانُو يَحْتَجُّونَ بِأَدِلَّةِ التَّشْرِيعِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَمْرٍ كَانَ إِجْمَاعًا وَهُوَ الدَّلِيلُ الثَّالِثُ مِنْ أَدِلَّةِ التَّشْرِيعِ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا بَقِيَ الْأَمْرُ فِي حَيِّزِ الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ وَهُوَ الدَّلِيلُ الرَّابِعُ مِنْ أَدِلَّةِ التَّشْرِيعِ، وَكَانُوا فِي عَهْدِهِمْ قَدْ طَبَّقُوا الْقَوَاعِدَ الْأُصُولِيَّةَ بِجَوْهَرِهَا وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوا ذَلِكَ بِالْمُصْطَلَحَاتِ الْحَالِيَّةِ؛ فَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ مِنْ أَفْقَهِ النَّاسِ بِدَلَالَاتِ الْأَلْفَاظِ وَصِيَغِهَا لِكَوْنِهِمْ أَهْلَ الْفَصَاحَةِ وَاللِّسَانِ: فَالْعَرَبِيَّةُ طَبِيعَتُهُمْ وَسَلِيقَتُهُمْ، وَالْمَعَانِي الصَّحِيحَةُ مَغْرُوسَةٌ فِي فِطَرِهِمْ وَعُقُولِهِمْ؛ فَلَمْ يَكُونُوا بِحَاجَةٍ إِلَى قَوَاعِدِ النَّحْوِ وَمِيزَانِ الصَّرْفِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْفُصْحَى وَيُرَاعُونَ الْإِعْرَابَ قَبْلَ أَنْ يُوضَعَ عِلْمُ النَّحْوِ وَالصَّرْفِ. كَذَلِكَ لَمْ يَكُونُوا بِحَاجَةٍ إِلَى النَّظَرِ فِي الْإِسْنَادِ وَأَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَعِلَلِ الْحَدِيثِ وَالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، لِعَدَالَتِهِمْ وَتَزْكِيَةِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ وَالْحَدِيثِيِّ لَهُمْ؛ فَكَانُوا ـ أَيْضًا ـ فِي غِنًى عَنِ النَّظَرِ إِلَى قَوَاعِدِ الْأُصُولِ وَأَوْضَاعِ الْأُصُولِيِّينَ؛ لِكَوْنِهِمْ أَعْلَمَ بِالتَّأْوِيلِ وَأَعْرَفَ بِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ، لِمَا تَمَيَّزُوا بِهِ مِنْ صَفَاءِ الْخَاطِرِ، وَحِدَّةِ الذِّهْنِ فِي إِدْرَاكِ الْمَرَامِي وَالْأَبْعَادِ وَالْغَايَاتِ؛ الْأَمْرُ الَّذِي أَكْسَبَهُمْ قُوَّةً تُؤَهِّلُهُمْ لِفَهْمِ مُرَادِ الشَّارِعِ وَتَتَبُّعِ النُّصُوصِ وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهَا وَالِاجْتِهَادِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ. وَقَدْ وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِسَالَةً إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِيهَا: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، ثُمَّ اعْرِفِ الأَشْبَاهَ وَالأَمْثَالَ، فَقِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَاعْمِدْ إِلَى أَقْرَبِهَا إِلَى اللهِ وَأَشْبَهِهَا بِالحَقِّ»(٥)؛ فَقَدْ أَرْسَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ بِمَقَالَتِهِ هَذِهِ ـ أَصْلَيْنِ: يَتَمَثَّلُ الْأَوَّلُ فِي قَاعِدَةِ: «لَا اجْتِهَادَ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ». وَالثَّانِي: فِي تَقْرِيرِ مَبْدَإِ الْقِيَاسِ وَمَعْرِفَةِ عِلَلِ الْأَحْكَامِ»(٦). ـ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ هُمْ أَكْثَرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عِلْمًا بِقَضَايَا الدِّينِ كَمَا تَقَدَّمَ، بَلْ أَعْلَمُهُمْ ـ أَيْضًا ـ بِقَضَايَا الْعَقِيدَةِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا قَامُوا بِهَا عِلْمًا وَاعْتِقَادًا وَعَمَلًا نَصَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى؛ وَلِهَذَا لَمْ يَقَعِ الِاخْتِلَافُ ـ أَلْبَتَّةَ ـ بَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ وَالْأَحْكَامِ أَبَدًا، وَحُدُودُ دَائِرَةِ الِاخْتِلَافِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِنَّمَا هِيَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْعَقَدِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ أَوْ فِي الْفِقْهِيَّةِ الْمُحْتَمِلَةِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي بَعْضِ الرُّدُودِ عَلَى الِاعْتِرَاضَاتِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الشَّأْنِ(٧)؛ فَمَنْهَجُهُمْ قَائِمٌ عَلَى تَقْرِيرِ الْعَقِيدَةِ السَّلِيمَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهَا وَالدِّفَاعِ عَنْهَا، وَخَاصَّةً فِي الْقَضَايَا الْكُبْرَى الْمُرْتَبِطَةِ بِأَصْلِ الْأُصُولِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَائِلِ الْعَقَدِيَّةِ، أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ ـ أَيْضًا ـ بِالْقَوَاعِدِ الْأَسَاسِيَّةِ فِي فَهْمِ الْإِسْلَامِ وَالْعَمَلِ بِهِ نَصًّا وَرُوحًا، وَكَذَلِكَ الْمَبَادِئِ وَالْقِيَمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ نَلْتَزِمَ بِهَا كَمَا الْتَزَمُوا بِهَا فِي الدِّفَاعِ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي عَلِمُوهُ، ضِدَّ كُلِّ التَّحَدِّيَاتِ وَالْقَضَايَا الْمُسْتَجَدَّةِ وَالْمُثَارَةِ فِي عَصْرِهِمْ وَالْعُصُورِ الَّتِي تَلَتْهَا؛ فَأَسْعَدُ النَّاسِ بِالْإِصَابَةِ هُوَ مَنْ وُفِّقَ لِمُوَافَقَةِ الصَّحَابَةِ فِيمَا مَاثَلَ الْحَالَ الَّتِي حَكَمُوا فِيهَا؛ فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِيهَا مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقْتَضِيَ اخْتِلَافَ الْحُكْمِ لِاخْتِلَافِ الْحَالِ فَلَهُ حُكْمُهُ. ـ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَجَلَّتْ عِنَايَتُهُمْ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عِنَايَةً فَائِقَةً، فَتَفَرَّغُوا لَهَا تَحْصِيلًا وَمُذَاكَرَةً وَرِوَايَةً، وَحَرَصُوا عَلَى صِيَانَتِهَا وَحِفْظِهَا مُنْذُ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلُوا الِاهْتِمَامَ وَالْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهَا امْتِثَالًا وَسُلُوكًا وَدَعْوَةً مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَأَوْلَى الطَّاعَاتِ؛ فَكَانُوا أَسْرَعَ النَّاسِ اسْتِجَابَةً لِأَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَسْرَعَهُمْ تَلَقِّيًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِذَلِكَ سَبَقُوا الْأُمَمَ الَّتِي قَبْلَهُمْ وَفَاقُوا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ قَالَ الشَّاطِبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا مُقْتَدِينَ بِهِ [أَيْ: بِنَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] مُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ، وَقَدْ جَاءَ مَدْحُهُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَثْنَى عَلَى مَتْبُوعِهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا كَانَ خُلُقُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤﴾ [القلم]، فَالْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ الْمَتْبُوعُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَجَاءَتِ السُّنَّةُ مُبَيِّنَةً لَهُ، فَالْمُتَّبِعُ لِلسُّنَّةِ مُتَّبِعٌ لِلْقُرْآنِ؛ وَالصَّحَابَةُ كَانُوا أَوْلَى النَّاسِ بِذَلِكَ، فَكُلُّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ فَهُوَ مِنَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الدَّاخِلَةِ لِلْجنَّةِ بِفَضْلِ اللَّهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(٨)؛ فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ هُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ، وَمَا سِوَاهُمَا مِنَ الْإِجْمَاعِ وَغَيْرِهِ فَنَاشِئٌ عَنْهُمَا»(٩). وَمَنِ اهْتَمَّ بِعِلْمِهِمْ وَفِقْهِهِمْ اسْتَفَادَ عُلُومًا جَمَّةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَانَ انْتِسَابُهُ إِلَيْهِمْ وَإِلَى مَنْ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِمُ الَّذِينَ سَلَكُوا مَنْهَجَهُمْ بِإِحْسَانٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ انْتِسَابَ صِدْقٍ وَحَقٍّ لَا انْتِسَابَ زُورٍ وَمُرَاوَغَةٍ، وَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ عِزًّا وَشَرَفًا، خَاصَّةً إِذَا تَجَسَّدَ بِالْعَمَلِ الصَّحِيحِ الْمُؤَيَّدِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا الْعَيْبُ وَالذَّمُّ فِي مُخَالَفَةِ اعْتِقَادِ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي أَيِّ أَصْلٍ مِنَ الْأُصُولِ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إِلَّا حَقًّا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥﴾ [النِّساء]؛ وَهَذِهِ الْآيَةُ كَمَا أَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى حُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ فِي الْفِقْهِ وَالْعَقِيدَةِ وَحُرْمَةِ مُخَالَفَتِهِ بَعْدَ تَبَيُّنِ الْهُدَى الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ الْإِجْمَاعُ ـ وَفِي مُقَدِّمَتِهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ـ فَهِيَ دَلِيلٌ ـ أَيْضًا ـ عَلَى أَنَّ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْمَنْهَجِ هُدًى وَكَذَلِكَ مَا اتَّفَقُوا فِيهِ فِقْهًا لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ بَعْدَ تَبَيُّنِهِ فَهُوَ مُتَوَعَّدٌ بِالْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ؛ وَكَمَا أَنَّ الْوَعِيدَ حَاصِلٌ عَلَى مُشَاقَّةِ الرَّسُولِ بِاسْتِقْلَالِهِ إِذْ مُشَاقَّةُ الرَّسُولِ بِمُجَرَّدِهَا كَافِيَةٌ فِي تَرَتُّبِ الْوَعِيدِ وَاسْتِحْقَاقِهِ، فَكَذَلِكَ اتِّبَاعُ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَهْمِهِمْ بِمُجَرَّدِهِ كَافٍ فِي تَرَتُّبِ الْوَعِيدِ أَيْضًا، فَثَبَتَتْ بِذَلِكَ حُجِّيَّةُ مَنْهَجِ السَّلَفِ وَفَهْمِهِمْ وَحُجِّيَّةُ الْإِجْمَاعِ، لِأَنَّ الْوَعِيدَ إِمَّا أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى اجْتِمَاعِ الشَّرْطَيْنِ [مُشَاقَّةِ الرَّسُولِ، وَاتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ]، وَإِمَّا أَنْ يَكْفِيَ فِي تَرَتُّبِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِانْفِرَادِهِ دُونَ تَرَتُّبِهِ عَلَى الْآخَرِ بِانْفِرَادِهِ، وَإِلَّا كَانَ ذِكْرُ الثَّانِي عَبَثًا يَتَنَزَّهُ عَنْهُ كَلَامُ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْحُكْمِ لَا فِي تَرَتُّبِهِ وَلَا فِي تَغْلِيظِهِ. وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي:٢٠ ذِي الْقَعْدَةِ ١٤٤٦ﻫالمـوافق ﻟ: ١٨ مـايـو ٢٠٢٥م (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣٦٠٠)، وَبِنَحْوِهِ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ (٢٤٦)، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْحِلْيَةِ» (١/ ٣٧٥)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «الْكَبِيرِ» (٨٥٨٢، ٨٥٨٣)، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ (٣/ ٥٠٥)، وَالْأَلْبَانِيُّ كَمَا فِي «السِّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ» (٢/ ١٧). (٢) «تَفْسِيرُ السِّعْدِيِّ» (٩٧٢). (٣) الْمَصْدَرُ السَّابِقُ (٥٩٧). (٤) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ (٧٣٥٢)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْأَقْضِيَةِ» (١٧١٦)، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٥) ذَكَرَهُ ـ بِهَذَا اللَّفْظِ ـ الْمُبَرِّدُ فِي «الْكَامِلِ فِي اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ» (١/ ١٥)، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤٤٧١) وَلَفْظُهُ: «الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا تَخَلَّجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، اعْرِفِ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ، ثُمَّ قِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَاعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى»، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «سُنَنِهِ الْكُبْرَى» (٢٠٣٤٧)، وَالْخَطِيبُ فِي «الْفَقِيهِ وَالْمُتَفَقِّهِ» (١/ ٢٠٠)؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ فِي «التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ» (٤/ ١٩٦) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اعْتِرَاضَ ابْنِ حَزْمٍ وَإِعْلَالَهُ لِطَرِيقَيْهِ: «لَكِنَّ اخْتِلَافَ الْمَخْرَجِ فِيهِمَا مِمَّا يُقَوِّي أَصْلَ الرِّسَالَةِ، لَا سِيَّمَا وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ رَاوِيَهُ أَخْرَجَ الرِّسَالَةَ مَكْتُوبَةً»؛ وَوَصَفَ ابْنُ الْقَيِّمِ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ بَعْدَ أَنْ سَاقَهُ ـ بِأَنَّهُ: «كِتَابٌ جَلِيلٌ تَلَقَّاهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ، وَبَنَوْا عَلَيْهِ أُصُولَ الْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْحَاكِمُ وَالْمُفْتِي أَحْوَجُ شَيْءٍ إِلَيْهِ وَإِلَى تَأَمُّلِهِ وَالتَّفَقُّهِ فِيهِ»، [انْظُرْ: «إعلام الموقِّعين» (١/ ٨٥ ـ ٨٦)]. (٦) انْظُرْ: طليعةَ مؤلَّفي [«الفتح المأمول» شرح «مبادئ الأصول»] (ص ٩ ـ ١٠). (٧) انْظُرِ الْفَتْوَى رَقْمَ: (١٢٧٥) الْمَوْسُومَةَ ﺑ: «الْجَوَابِ عَنِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى «اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي الْمَسَائِلِ الْعَقَدِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ»» عَلَى الْمَوْقِعِ الرَّسْمِيِّ. (٨) جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ الْمَشْهُورِ: أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ التِّرْمِذِيُّ فِي «الإيمان» بَابُ مَا جَاءَ فِي افْتِرَاقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٢٦٤١) مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ» (٣/ ٥٤). (٩) «الِاعْتِصَامُ» لِلشَّاطِبِيِّ (٢/ ٢٥٢). Traduction française : Quelles sont les caracteristiques distinctives des Compagnons, qu'Allah les agree, et quel est le secret de leur excellence ? Quelle est l'importance d'accorder de l'attention a leur fiqh dans les questions de religion et de croyance ? Qu'Allah vous benisse. La louange est a Allah, Seigneur des mondes, que les eloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoye comme misericorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Ceci dit : il est possible d'exposer les plus importantes caracteristiques et vertus par lesquelles les Compagnons, qu'Allah les agree, se sont distingues des communautes precedentes et du reste de cette communaute, et de mettre en evidence l'importance d'accorder de l'attention au fiqh des Compagnons, qu'Allah les agree, et de leur science. Ces caracteristiques apparaissent, de maniere generale, dans les points suivants. Les Compagnons, qu'Allah les agree, etaient des gens de veracite, interieurement et exterieurement. Allah a fait leur eloge et les a loues pour la sainete et la purete de leurs coeurs. Il a nie a leur sujet l'hypocrisie et le mensonge qui contredisent la veracite et portent atteinte a la validite du temoignage. Il a montre la justesse de leur intention et de leurs visees par la rectitude de leurs coeurs, en disant, selon le sens : "Allah a certes agree les croyants lorsqu'ils te pretaient serment sous l'arbre. Il savait ce qu'il y avait dans leurs coeurs, Il fit alors descendre la serenite sur eux et les recompensa par une conquete proche" [Al-Fath : 18]. Leur veracite interieure fut l'une des causes pour lesquelles ils furent choisis pour accompagner leur Prophete. Ibn Mas'ud, qu'Allah l'agree, a dit : "Allah a regarde dans les coeurs des serviteurs, et Il a trouve que le coeur de Muhammad, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, etait le meilleur des coeurs des serviteurs. Il l'a donc choisi pour Lui-meme et l'a envoye avec Son message. Puis Il a regarde dans les coeurs des serviteurs apres le coeur de Muhammad, et Il a trouve que les coeurs de ses Compagnons etaient les meilleurs des coeurs des serviteurs. Il en a donc fait les assistants de Son Prophete, combattant pour Sa religion."(1) Les Compagnons, qu'Allah les agree, etaient aussi les plus savants de cette communaute, ceux dont les coeurs etaient les plus purs, les moins affectes par l'artifice, et les plus eloignes du suivi de la passion. Ils ont recu de nombreux attributs louables, parmi lesquels trois fondements : ordonner le convenable, interdire le blamable, et avoir la foi veritable en Allah, par reconnaissance et certitude face a l'information revelee, ainsi que par soumission a l'ordre et a l'interdiction; de meme que les autres elements de la foi qui sont la cause de la vertu et de l'excellence. Cette excellence ne se confirme, pour ceux qui sont venus apres eux dans cette communaute, que pour ceux qui preservent ces fondements. Les Compagnons, qu'Allah les agree, entrent donc en premier lieu dans l'excellence de cette communaute et dans sa superiorite, comme cela est venu dans la parole d'Allah le Tres-haut, selon le sens : "Vous etes la meilleure communaute suscitee pour les gens : vous ordonnez le convenable, interdisez le blamable et croyez en Allah" [Al 'Imran : 110]. As-Sa'di, qu'Allah lui fasse misericorde, a dit : "C'est une preference qu'Allah a accordee a cette communaute par ces causes, par lesquelles ils se sont distingues et ont surpasse toutes les autres communautes. Ils sont les meilleurs des gens pour les gens, par le conseil sincere, l'amour du bien, l'appel, l'enseignement, l'orientation, l'ordre du convenable et l'interdiction du blamable, en reunissant le perfectionnement des creatures et l'effort pour leurs interets selon la possibilite, avec le perfectionnement de l'ame par la foi en Allah et l'accomplissement des droits de la foi."(2) Ils etaient ainsi les plus misericordieux des gens envers les croyants, les plus fermes contre la mecreance et les mecreants, et les plus soucieux d'obtenir l'agrement du Seigneur des mondes. C'est ainsi que leur description est venue dans la Thora. Allah le Tres-haut a dit, selon le sens : "Muhammad est le Messager d'Allah. Ceux qui sont avec lui sont fermes envers les mecreants, misericordieux entre eux. Tu les vois inclines, prosternes, recherchant une grace venant d'Allah et Son agrement. Leur marque est sur leurs visages, trace de la prosternation. Telle est leur description dans la Thora" [Al-Fath : 29]. Les Compagnons, qu'Allah les agree, ont preserve la Shari'a, l'ont expliquee de la meilleure maniere et l'ont transmise aux gens. Leur merite est donc immense dans la propagation de l'Islam, l'appel a la religion d'Allah et le jihad dans le sentier d'Allah. Il n'echappe pas que le jihad par l'expose et la clarification precede le jihad par l'epee, tout comme parmi les degres du jihad figure le combat de l'ame, de la passion et de Satan afin d'accomplir les oeuvres vertueuses avec la science profitable; et les Compagnons ont eu dans cela la part la plus abondante. C'est pourquoi Allah le Tres-haut a fait leur eloge dans le Noble Coran pour ces qualites et d'autres encore, et Il les a agrees en disant, selon le sens : "Ceux qui ont cru, emigre et lutte de leurs biens et de leurs personnes dans le sentier d'Allah, ainsi que ceux qui ont donne refuge et secouru, ceux-la sont allies les uns des autres" [Al-Anfal : 72]. Il a aussi dit, selon le sens : "Les tout premiers parmi les Emigres et les Auxiliaires, ainsi que ceux qui les ont suivis avec bienfaisance, Allah les agree et ils L'agreent. Il leur a prepare des jardins sous lesquels coulent les rivieres, ou ils demeureront eternellement. Voila l'immense succes" [At-Tawbah : 100]. Les Compagnons, qu'Allah les agree, etaient egalement les gens de la langue arabe, qui est la meilleure des langues, celle dans laquelle est descendu le Noble Coran. Leur disposition naturelle et leurs langues n'ont pas ete alterees par le melange avec les non-Arabes, comme cela est arrive a ceux qui sont venus apres eux. C'est la un autre merite qui s'ajoute a leurs vertus. Allah le Tres-haut a dit, selon le sens : "Il est certes une revelation du Seigneur des mondes. L'Esprit digne de confiance l'a fait descendre sur ton coeur, afin que tu sois du nombre des avertisseurs, en une langue arabe claire" [Ash-Shu'ara : 192-195]. As-Sa'di, qu'Allah lui fasse misericorde, a dit : "Medite comment ces vertus eminentes se sont reunies dans ce Livre noble. Il est en effet le meilleur des Livres, descendu par le meilleur des anges, sur la meilleure des creatures, sur la meilleure partie de lui, a savoir son coeur, sur la meilleure communaute suscitee pour les gens, dans la meilleure, la plus eloquente et la plus vaste des langues : la langue arabe claire."(3) Les Compagnons, qu'Allah les agree, ont vecu a l'epoque de la revelation et ont connu les causes de la venue des hadiths. Ils etaient plus proches de la lumiere de la prophetie, et recevaient plus directement de sa niche lumineuse. Avec cela, le Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, les a appeles a l'ijtihad en disant : "Lorsque le juge juge et fournit un effort d'ijtihad, puis atteint la verite, il a deux recompenses; et lorsqu'il juge et fournit un effort d'ijtihad, puis se trompe, il a une recompense."(4) Ils se sont exerces a l'ijtihad et a la deduction, et ont ete formes a faire face aux questions et aux affaires nouvelles. Ils argumentaient par les preuves de la Legislation, tirees du Livre et de la Sunna. S'ils etaient unanimes sur une chose, cela constituait un consensus, qui est la troisieme preuve parmi les preuves de la Legislation. S'ils n'etaient pas unanimes, l'affaire restait dans le domaine de l'analogie et de l'examen, qui est la quatrieme preuve parmi les preuves de la Legislation. A leur epoque, ils appliquaient les regles des fondements dans leur realite meme, meme s'ils ne les nommaient pas par les termes techniques actuels. Les Compagnons etaient parmi les gens qui comprenaient le mieux les indications des termes et leurs formes, parce qu'ils etaient les gens de l'eloquence et de la langue. L'arabe etait leur nature et leur disposition; les sens corrects etaient enracines dans leur nature premiere et leurs raisons. Ils n'avaient donc pas besoin des regles de grammaire ni des balances de la morphologie, car ils parlaient l'arabe pur et observaient les desinences avant meme que la science de la grammaire et de la morphologie ne soit etablie. De meme, ils n'avaient pas besoin d'examiner les chaines de transmission, les etats des rapporteurs, les defauts caches du hadith, ni la critique et l'accreditation des rapporteurs, en raison de leur honorabilite et de la purification que les textes du Coran et du hadith ont faite d'eux. Ils etaient donc aussi dispenses d'examiner les regles des fondements et les formulations des specialistes des fondements, puisqu'ils connaissaient mieux l'interpretation et les objectifs de la Shari'a, du fait de ce qui les distinguait : la purete de l'esprit, la vivacite de l'intelligence dans la perception des visees, des portees et des finalites. Cela leur a donne une force les rendant aptes a comprendre ce que vise le Legislateur, a suivre les textes, a en deduire les jugements et a fournir l'ijtihad dans ce au sujet de quoi aucun texte n'etait rapporte. 'Umar ibn Al-Khattab, qu'Allah l'agree, adressa une lettre a Abu Musa Al-Ash'ari, qu'Allah l'agree, dans laquelle il disait : "Comprends bien ce qui remue dans ta poitrine au sujet de ce qui ne se trouve ni dans le Livre ni dans la Sunna; puis connais les cas semblables et les exemples, compare alors les affaires par analogie, et recherche celle d'entre elles qui est la plus proche d'Allah et la plus conforme a la verite."(5) Par cette parole, 'Umar, qu'Allah l'agree, a etabli deux fondements : le premier est la regle : "Il n'y a pas d'ijtihad la ou il y a un texte." Le second est l'etablissement du principe de l'analogie et de la connaissance des causes des jugements.(6) Les Compagnons, qu'Allah les agree, sont ceux de cette communaute qui connaissaient le mieux les questions de religion, comme cela a precede. Plus encore, ils etaient ceux qui connaissaient le mieux, en particulier, les questions de croyance. En effet, lorsqu'ils s'en sont acquittes par science, croyance et action, Allah le Tres-haut les a secourus. C'est pourquoi il n'y eut jamais, absolument jamais, de divergence entre les Compagnons du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, dans les fondements des croyances et des jugements. Le cadre de la divergence dans laquelle les Compagnons, qu'Allah les agree, sont tombes se limite seulement a certaines questions secondaires de croyance, ou a certaines questions de fiqh susceptibles de divergence, comme je l'ai expose dans certaines reponses aux objections formulees a ce sujet.(7) Leur voie repose donc sur l'etablissement de la croyance saine, l'argumentation en sa faveur et sa defense, surtout dans les grandes questions liees au fondement des fondements, ainsi qu'a ce qui s'y rattache parmi les questions du tawhid, de la foi et des autres questions de croyance. Il en va de meme pour ce qui se rattache aux regles fondamentales dans la comprehension de l'Islam et sa mise en pratique, dans le texte comme dans l'esprit, ainsi qu'aux principes et valeurs islamiques auxquels nous devons nous attacher comme ils s'y sont attaches dans la defense de la verite qu'ils connaissaient, face a tous les defis, questions nouvelles et affaires soulevees a leur epoque et dans les epoques qui l'ont suivie. Le plus heureux des gens dans l'atteinte de la justesse est celui a qui il est accorde de correspondre aux Compagnons dans ce qui ressemble a la situation sur laquelle ils ont juge. Quant a ce qui peut impliquer une difference de jugement en raison d'une difference de situation, cela a son jugement propre. Les Compagnons, qu'Allah les agree, ont manifeste un soin remarquable envers la Sunna prophetique. Ils s'y sont consacres dans l'acquisition, la revision mutuelle et la transmission. Ils ont veille a la preserver et a la sauvegarder depuis l'epoque du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut. Ils ont fait de l'attention portee a la Sunna et de la mise en pratique de ce qu'elle implique, en obeissance, comportement et appel, l'une des plus grandes oeuvres par lesquelles on se rapproche d'Allah et l'une des premieres obeissances. Ils etaient les plus prompts des gens a repondre aux ordres d'Allah le Tres-haut et les plus prompts a recevoir du Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut. C'est pourquoi ils ont devance les communautes qui les ont precedes et surpasse ceux qui sont venus apres eux dans cette communaute. Ash-Shatibi, qu'Allah le Tres-haut lui fasse misericorde, a dit : "Ses Compagnons le prenaient pour modele, c'est-a-dire leur Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, et se guidaient par sa guidee. Leur eloge est venu dans le Noble Coran, et l'eloge de celui qu'ils suivaient, Muhammad, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, y est venu. Or son comportement, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, etait le Coran. Allah le Tres-haut a dit : 'Tu es certes d'un comportement eminent' [Al-Qalam : 4]. Le Coran est donc, en realite, ce qui est suivi; la Sunna est venue l'expliquer. Celui qui suit la Sunna suit donc le Coran. Les Compagnons etaient les gens les plus dignes de cela. Ainsi, toute personne qui les prend pour modele fait partie du groupe sauve qui entrera au Paradis par la grace d'Allah, et tel est le sens de sa parole, que les eloges et le salut soient sur lui : 'Ce sur quoi je suis, moi et mes Compagnons.'(8) Le Livre et la Sunna sont la voie droite, et ce qui est en dehors d'eux deux, comme le consensus et autre que lui, en decoule."(9) Celui qui accorde de l'attention a leur science et a leur fiqh tire profit de nombreuses sciences dans la vie d'ici-bas et dans l'au-dela. Son affiliation a eux, ainsi qu'a ceux qui sont venus apres eux et qui ont suivi leur voie avec bienfaisance parmi les gens de la Sunna et du Groupe, devient une affiliation de veracite et de verite, non une affiliation de faussete et de manoeuvre. Cela lui procure honneur et noblesse, surtout lorsque cela se concretise par l'oeuvre correcte appuyee par le Livre et la Sunna. Le defaut et le blame resident seulement dans le fait de contredire la croyance des pieux predecesseurs dans l'un des fondements, car la voie des salaf ne peut etre que verite. Allah le Tres-haut a dit, selon le sens : "Quiconque s'oppose au Messager apres que la guidee lui est apparue clairement et suit un autre chemin que celui des croyants, Nous le laisserons suivre ce qu'il a choisi et le ferons bruler dans l'Enfer. Quelle mauvaise destination !" [An-Nisa : 115] Ce verset, de meme qu'il est une preuve de l'autorite du consensus en fiqh et en croyance, et de l'interdiction de le contredire apres que la guidee sur laquelle le consensus a abouti est devenue claire, au premier rang de quoi se trouve le consensus des Compagnons, est aussi une preuve que le chemin des croyants parmi les Compagnons, dans la croyance et la voie, est une guidee. De meme, ce sur quoi ils se sont accordes en fiqh, il n'est pas permis de le contredire. Celui qui suit un autre chemin que le leur apres que celui-ci lui est devenu clair est menace par la menace mentionnee. De meme que la menace s'applique au fait de s'opposer au Messager pris independamment, puisque l'opposition au Messager, a elle seule, suffit pour que la menace s'applique et soit meritee, de meme suivre un autre chemin que celui des croyants et une autre comprehension que la leur suffit, a lui seul, pour que la menace s'applique egalement. Ainsi est etablie l'autorite de la voie des salaf et de leur comprehension, ainsi que l'autorite du consensus. En effet, la menace s'attache soit a la reunion des deux conditions, c'est-a-dire l'opposition au Messager et le suivi d'un autre chemin que celui des croyants, soit au fait que chacune des deux, prise separement, suffit pour que la menace s'applique. Il n'est pas permis qu'elle s'applique a l'une des deux prise separement sans s'appliquer a l'autre prise separement; sinon, la mention de la seconde serait vaine, ce dont la parole d'Allah est exempte, car elle n'aurait alors aucun effet sur le jugement, ni dans son application ni dans son aggravation. Et la science est aupres d'Allah le Tres-haut. Notre derniere invocation est : la louange est a Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les eloges de notre Prophete Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'a sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Alger, le 20 Dhu al-Qi'dah 1446 H, correspondant au 18 mai 2025. (1) Rapporte par Ahmad (3600), et de facon proche par Abu Dawud At-Tayalisi (246), puis par sa voie Abu Nu'aym dans "Al-Hilyah" (1/375), et At-Tabarani dans "Al-Kabir" (8582, 8583). Ahmad Shakir en a authentifie la chaine (3/505), ainsi qu'Al-Albani, comme dans "As-Silsilah Ad-Da'ifah" (2/17). (2) "Tafsir As-Sa'di" (972). (3) La source precedente (597). (4) Authentique unanimement rapporte : Al-Bukhari l'a rapporte dans "Al-I'tisam bi-l-Kitab wa-s-Sunnah", chapitre sur la recompense du juge lorsqu'il fournit un effort d'ijtihad puis atteint la verite ou se trompe (7352), et Muslim dans "Al-Aqdiyah" (1716), d'apres 'Amr ibn Al-'As, qu'Allah l'agree. (5) Al-Mubarrid l'a mentionne avec cette formulation dans "Al-Kamil fi-l-Lughah wa-l-Adab" (1/15). Ad-Daraqutni l'a rapporte (4471) avec la formulation : "Comprends, comprends ce qui remue dans ta poitrine parmi ce qui ne t'est pas parvenu dans le Livre et la Sunna; connais les exemples et les cas semblables, puis compare alors les affaires par analogie, et recherche celle qui est la plus aimee d'Allah et la plus conforme a la verite selon ce que tu vois." Al-Bayhaqi l'a rapporte dans "As-Sunan Al-Kubra" (20347), et Al-Khatib dans "Al-Faqih wa-l-Mutafaqqih" (1/200). Ibn Hajar, qu'Allah lui fasse misericorde, a dit dans "At-Talkhis Al-Habir" (4/196), apres avoir cite l'objection d'Ibn Hazm et sa critique de ses deux voies : "Cependant, la difference de provenance des deux voies renforce l'origine de la lettre, surtout que dans certaines de ses voies, il est mentionne que son rapporteur a sorti la lettre ecrite." Ibn Al-Qayyim, qu'Allah lui fasse misericorde, a decrit la lettre de 'Umar ibn Al-Khattab, qu'Allah l'agree, apres l'avoir citee, comme etant "une lettre eminente que les savants ont recue avec acceptation, sur laquelle ils ont bati les fondements du jugement et du temoignage. Le juge et le mufti sont ceux qui en ont le plus besoin, ainsi que de sa meditation et de sa comprehension." Voir : "I'lam Al-Muwaqqi'in" (1/85-86). (6) Voir : l'introduction de mon ouvrage ["Al-Fath Al-Ma'mul", commentaire de "Mabadi' Al-Usul"] (p. 9-10). (7) Voir la fatwa numero 1275 intitulee "Reponse a l'objection contre 'La divergence des salaf dans les questions secondaires de croyance'", sur le site officiel. (8) Partie du celebre hadith de la division des communautes. At-Tirmidhi l'a rapporte avec cette formulation dans "Al-Iman", chapitre concernant ce qui est venu au sujet de la division de cette communaute (2641), d'apres 'Abd Allah ibn 'Amr ibn Al-'As, qu'Allah les agree tous deux. Al-Albani l'a declare bon dans "Sahih Sunan At-Tirmidhi" (3/54). (9) "Al-I'tisam" d'Ash-Shatibi (2/252). Source : http://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1425, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh Muhammad Ali Ferkous Titre arabe source : في حكمِ قول الإمام المُستَتِمِّ قائمًا: «قوموا» للجالسين المُؤتَمِّين به في الصَّلاة Arabe original : إمامٌ أَمَّ النَّاسَ في صلاةٍ، ونَسِيَ التَّشهُّدَ الأوَّل، وعندما استتمَّ قائمًا بقي المأمومون جلوسًا وهم يُسبِّحُون له على خطئه أو نسيانه، فأمَرَهم بقوله: «قُومُوا» أي: قوموا ـ أيُّها النَّاسُ ـ مِنْ جلوسِكم واتَّبِعوا إمامَكم في الصَّلاة، فهل فِعلُه صحيحٌ؟ وهل يستوجب هذا عليه سجودَ سهوٍ على قوله: «قوموا»؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا. الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فلا ينبغي ـ في الأصل ـ للإمام إذا استتمَّ قائمًا مِنَ الجَلسةِ الوُسطى ـ ساهيًا أو ناسيًا ـ أَنْ يعود إليها ولو سُبِّحَ له لِنِسيانه وسهوِه، وفِعلُه هذا صحيحٌ ـ ابتداءً ـ وهو مُوافِقٌ لنهيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الجلوسِ الثَّابتِ مِنْ حديثِ المُغيرَةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ [مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ] فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ؛ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، [وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ]»(١)، ففي الحديثِ دلالةٌ على أنَّ المُصلِّيَ إذا ترَكَ التَّشهُّدَ الأوَّلَ والجلوسَ له فإنَّه يرجع إليه ما لم يَستَوِ قائمًا؛ فإِنِ استوى قائمًا ـ بأَنْ يُفارِقَ الأرضَ بيدَيْه ورُكبتَيْه ويعتدلَ قائمًا ـ لم يَرجع، وسجَدَ سجدتَيِ السَّهو. هذا، والواجبُ على المؤتمِّين أَنْ يقتَدوا بفعلِه ويقوموا تبعًا له، لكِنْ لمَّا لم يفهموا عنه وجهلوا الواجبَ عليهم ـ في هذه الحال ـ واستمرُّوا في جلوسِهم يسبِّحون، نبَّههم ـ اضطرارًا ـ إلى وجوبِ القيامِ بقوله لهم: «قوموا»؛ وكان الأحوطُ له أَنْ يُشيرَ كما فعَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا صلَّى «في بَيْتِهِ وهو شَاكٍ جَالِسًا، وصَلَّى ورَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فأشَارَ إليهِم أنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: «إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا»»(٢)، فإنْ هُمْ لم يفَهمُوا بالإشارةِ ولم يأتمُّوا في ذلك به سبَّح لهم، وهذا ثابتٌ مِنْ فِعلِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه كما في إحدى روايتَيِ التِّرمذيِّ للحديث السَّابق؛ أمَا وقد قال لهم: «قوموا» فهذا الكلامُ زائدٌ ليس مِنْ جنسِ الصَّلاةِ، ولكِنْ هو لمصلحتِها، فهل يُبطِلُها؟ هذا موضعُ خلافٍ بين الفقهاء. والأصلُ المتَّفَقُ عليه بينهم أنَّ الكلامَ المُتعمَّدَ في الصَّلاة مِنْ غيرِ جنسِ أذكارِها مُبطِلٌ لها في الجملة؛ لِمَا روى زيدُ بنُ أَرقَمَ رضي الله عنه قال: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]، فَأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ»(٣)، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»(٤)، واستثنى مالكٌ ومَنْ معه: الكلامَ المتعمَّدَ المُضطَرَّ إليه لإصلاح الصَّلاةِ فإنَّه لا يُفسِدُها عنده إلَّا إذا كان الكلامُ كثيرًا فوق الحاجة، لأنَّ الكثيرَ يقطعُ نَظْمَ الصَّلاةِ وهيئتَها(٥)؛ ويدلُّ على جوازِ الكلامِ في الصَّلاةِ لإصلاحِها حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ ـ قَالَ مُحَمَّدٌ [يعني: ابنَ سيرينَ]: وَأَكْثَرُ ظَنِّي: العَصْرَ ـ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: «أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟»، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذُو اليَدَيْنِ، فَقَالَ: «أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟» فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ»، قَالَ: «بَلَى قَدْ نَسِيتَ»، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ»(٦). فالحاصل: أنَّ صلاةَ الإمامِ والمأمومِ صحيحةٌ ـ أوَّلًا ـ لا يُفسِدُها قولُه ذاك، ما دام كلامُه المتعمَّدُ مُضطَرًّا إليه لمصلحة الصَّلاةِ، وإِنْ كان الأَوْلى به أَنْ يشير إليهم أو يُسبِّحَ لهم خروجًا مِنَ الخلاف ـ كما تقدَّم ـ ، إلَّا أَنْ لا يفهموا، فيُصرِّحُ لهم بالقيام لِاضطرارِه إلى ذلك، وليس عليه سجودٌ لهذه الكلمةِ ـ ثانيًا ـ وإنَّما يجبُ عليه سجودُ السَّهوِ لزومًا على سهوِه للجَلْسةِ الوُسطى أو نِسيانِه(٧) لمَنْ يرى وجوبَها وهو الصَّحيح، ومحلُّ السُّجودِ فيها قبلَ السَّلامِ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ ابنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه، أَنَّه قال: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ] فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ]، ثُمَّ سَلَّمَ»(٨) . والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٥ مِنَ المحرَّم ١٤٤٧ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ جويلية ٢٠٢٥م (١) أخرجه أحمد (١٨٢٢٢، ١٨٢٢٣)، وأبو داود في «الصَّلاة» بابُ مَنْ نَسِيَ أَنْ يتشهَّد وهو جالسٌ (١٠٣٦)، وابنُ ماجه في «إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها» بابُ ما جاء فيمَنْ قام مِنِ اثنتين ساهيًا (١٢٠٨)، مِنْ حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ رضي الله عنه؛ وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٢١). وأخرجه التِّرمذيُّ مِنْ فعلِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والمُغيرةِ في «الصَّلاة» بابُ ما جاء في الإمام ينهض في الرَّكعتين ناسيًا (٣٦٤، ٣٦٥) عن الشَّعبيِّ وزيادِ بنِ عِلاقةَ واللَّفظُ للثَّاني: «صَلَّى بِنَا المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؛ وصحَّحهما الألبانيُّ في «صحيح التِّرمذي» (١/ ٢١٢، ٢١٣)؛ وفي لفظ الشَّعبيِّ: «وَسَبَّحَ بِهِمْ»، بدلَ قولِ زيادِ بنِ عِلاقةَ: «فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا». (٢) أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» باب الإشارة في الصَّلاة (١٢٣٦) مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها. (٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «تفسير القرآن» ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]: مُطِيعِينَ (٤٥٣٤)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضع الصَّلاة» (٥٣٩). (٤) أخرجه أحمد (٤١٤٥، ٤٤١٧)، والبخاريُّ تعليقًا بصيغةِ الجزم في «التَّوحيد» (١٣/ ٤٩٦) بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩﴾ [الرَّحمن]...، وأبو داود في «الصَّلاة» بابُ ردِّ السَّلام في الصَّلاة (٩٢٤)، مِنْ حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه؛ وصحَّحه مُحقِّقو طبعةِ الرِّسالة مِنَ «المُسنَد» (٧/ ٢١٠، ٤٢٤)، والألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١٨٩٢). (٥) انظر: «عيون المسائل» للقاضي عبد الوهَّاب (١٢٥)، «الاستذكار» لابن عبدِ البَرِّ (١/ ٥٠٢)، «رياض الأفهام» للفاكهاني (٢/ ٣٧٩)، «الموسوعة الفقهيَّة الكويتيَّة» (٢٧/ ١١٧ وما بعدها). (٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» بابُ مَنْ يُكبِّرُ في سجدتَيِ السَّهو (١٢٢٩)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضعِ الصَّلاة» (٥٧٣). (٧) انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (٣٣) ومعه: «نقد مراتب الإجماع» لابن تيميَّة. (٨) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «السَّهو» بابُ ما جاء في السَّهو إذا قام مِنْ ركعتَيِ الفريضة (١٢٢٤)، ومسلمٌ في «المساجد ومواضعِ الصَّلاة» (٥٧٠)، مِنْ حديثِ عبدِ الله بنِ مالكِ بنِ القِشْب الأزديِّ المعروفِ بابنِ بُحَيْنةَ وهي أمُّه أو أمُّ أبيه. Arabe vocalisé : إِمَامٌ أَمَّ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ، وَنَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ، وَعِنْدَمَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا بَقِيَ الْمَأْمُومُونَ جُلُوسًا وَهُمْ يُسَبِّحُونَ لَهُ عَلَى خَطَئِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ، فَأَمَرَهُمْ بِقَوْلِهِ: «قُومُوا» أَيْ: قُومُوا ـ أَيُّهَا النَّاسُ ـ مِنْ جُلُوسِكُمْ وَاتَّبِعُوا إِمَامَكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَهَلْ فِعْلُهُ صَحِيحٌ؟ وَهَلْ يَسْتَوْجِبُ هَذَا عَلَيْهِ سُجُودَ سَهْوٍ عَلَى قَوْلِهِ: «قُومُوا»؟ أَفِيدُونَا، جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ: فَلَا يَنْبَغِي ـ فِي الْأَصْلِ ـ لِلْإِمَامِ إِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا مِنَ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى ـ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا ـ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا وَلَوْ سُبِّحَ لَهُ لِنِسْيَانِهِ وَسَهْوِهِ، وَفِعْلُهُ هَذَا صَحِيحٌ ـ ابْتِدَاءً ـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُلُوسِ الثَّابِتِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ [مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ] فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ؛ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، [وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ]»(١)، فَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَالْجُلُوسَ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا؛ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا ـ بِأَنْ يُفَارِقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَيَعْتَدِلَ قَائِمًا ـ لَمْ يَرْجِعْ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. هَذَا، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْتَمِّينَ أَنْ يَقْتَدُوا بِفِعْلِهِ وَيَقُومُوا تَبَعًا لَهُ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ وَجَهِلُوا الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ ـ فِي هَذِهِ الْحَالِ ـ وَاسْتَمَرُّوا فِي جُلُوسِهِمْ يُسَبِّحُونَ، نَبَّهَهُمْ ـ اضْطِرَارًا ـ إِلَى وُجُوبِ الْقِيَامِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ: «قُومُوا»؛ وَكَانَ الْأَحْوَطُ لَهُ أَنْ يُشِيرَ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى «فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا»»(٢)، فَإِنْ هُمْ لَمْ يَفْهَمُوا بِالْإِشَارَةِ وَلَمْ يَأْتَمُّوا فِي ذَلِكَ بِهِ سَبَّحَ لَهُمْ، وَهَذَا ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا فِي إِحْدَى رِوَايَتَيِ التِّرْمِذِيِّ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ؛ أَمَّا وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: «قُومُوا» فَهَذَا الْكَلَامُ زَائِدٌ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ هُوَ لِمَصْلَحَتِهَا، فَهَلْ يُبْطِلُهَا؟ هَذَا مَوْضِعُ خِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَالْأَصْلُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَمَّدَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ أَذْكَارِهَا مُبْطِلٌ لَهَا فِي الْجُمْلَةِ؛ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [البقرة]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ»(٣)، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»(٤)، وَاسْتَثْنَى مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ: الْكَلَامَ الْمُتَعَمَّدَ الْمُضْطَرَّ إِلَيْهِ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُهَا عِنْدَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْكَلَامُ كَثِيرًا فَوْقَ الْحَاجَةِ، لِأَنَّ الْكَثِيرَ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ وَهَيْئَتَهَا(٥)؛ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ ـ قَالَ مُحَمَّدٌ [يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ]: وَأَكْثَرُ ظَنِّي: الْعَصْرَ ـ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: «أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟»، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: «أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟» فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ»، قَالَ: «بَلَى قَدْ نَسِيتَ»، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ»(٦). فَالْحَاصِلُ: أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ صَحِيحَةٌ ـ أَوَّلًا ـ لَا يُفْسِدُهَا قَوْلُهُ ذَاكَ، مَا دَامَ كَلَامُهُ الْمُتَعَمَّدُ مُضْطَرًّا إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِمْ أَوْ يُسَبِّحَ لَهُمْ خُرُوجًا مِنَ الْخِلَافِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ ، إِلَّا أَنْ لَا يَفْهَمُوا، فَيُصَرِّحُ لَهُمْ بِالْقِيَامِ لِاضْطِرَارِهِ إِلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سُجُودٌ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ ـ ثَانِيًا ـ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لُزُومًا عَلَى سَهْوِهِ لِلْجَلْسَةِ الْوُسْطَى أَوْ نِسْيَانِهِ(٧) لِمَنْ يَرَى وُجُوبَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَحَلُّ السُّجُودِ فِيهَا قَبْلَ السَّلَامِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ] فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ [قَبْلَ التَّسْلِيمِ]، ثُمَّ سَلَّمَ»(٨) . وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْجَزَائِرُ فِي: ٢٥ مِنَ الْمُحَرَّمِ ١٤٤٧ﻫالموافق ﻟ: ٢٠ جويلية ٢٠٢٥م (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١٨٢٢٢، ١٨٢٢٣)، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «الصَّلَاة» بَابُ مَنْ نَسِيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جَالِسٌ (١٠٣٦)، وَابْنُ مَاجَهْ فِي «إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا» بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا (١٢٠٨)، مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (٧٢١). وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُغِيرَةِ فِي «الصَّلَاة» بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِمَامِ يَنْهَضُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ نَاسِيًا (٣٦٤، ٣٦٥) عَنِ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَاللَّفْظُ لِلثَّانِي: «صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»؛ وَصَحَّحَهُمَا الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ» (١/ ٢١٢، ٢١٣)؛ وَفِي لَفْظِ الشَّعْبِيِّ: «وَسَبَّحَ بِهِمْ»، بَدَلَ قَوْلِ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ: «فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ: قُومُوا». (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» بَابِ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ (١٢٣٦) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (٣) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ» ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨﴾ [الْبَقَرَة]: مُطِيعِينَ (٤٥٣٤)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٣٩). (٤) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤١٤٥، ٤٤١٧)، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فِي «التَّوْحِيد» (١٣/ ٤٩٦) بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩﴾ [الرَّحْمَن]...، وَأَبُو دَاوُدَ فِي «الصَّلَاة» بَابُ رَدِّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ (٩٢٤)، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَصَحَّحَهُ مُحَقِّقُو طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ مِنَ «الْمُسْنَدِ» (٧/ ٢١٠، ٤٢٤)، وَالْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (١٨٩٢). (٥) انْظُرْ: «عُيُونُ الْمَسَائِلِ» لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ (١٢٥)، «الِاسْتِذْكَار» لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (١/ ٥٠٢)، «رِيَاضُ الْأَفْهَامِ» لِلْفَاكِهَانِي (٢/ ٣٧٩)، «الْمَوْسُوعَةُ الْفِقْهِيَّةُ الْكُوَيْتِيَّةُ» (٢٧/ ١١٧ وَمَا بَعْدَهَا). (٦) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» بَابُ مَنْ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (١٢٢٩)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٧٣). (٧) انْظُرْ: «مَرَاتِبُ الْإِجْمَاعِ» لِابْنِ حَزْمٍ (٣٣) وَمَعَهُ: «نَقْدُ مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ» لِابْنِ تَيْمِيَّةَ. (٨) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «السَّهْو» بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّهْوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَرِيضَةِ (١٢٢٤)، وَمُسْلِمٌ فِي «الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ» (٥٧٠)، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ الْأَزْدِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ بُحَيْنَةَ وَهِيَ أُمُّهُ أَوْ أُمُّ أَبِيهِ. Traduction française : Un imam dirigeait les gens dans une priere et a oublie le premier tashahhud. Lorsqu'il s'est completement redresse en position debout, les prieurs qui le suivaient sont restes assis en lui faisant le tasbih pour signaler son erreur ou son oubli. Il leur a alors ordonne : "Levez-vous", c'est-a-dire : levez-vous, o gens, de votre assise et suivez votre imam dans la priere. Son acte est-il correct ? Cette parole : "Levez-vous", implique-t-elle pour lui une prosternation de distraction ? Eclairez-nous, qu'Allah vous recompense par un bien. La louange est a Allah, Seigneur des mondes, que les eloges et le salut soient sur celui qu'Allah a envoye comme misericorde pour les mondes, ainsi que sur sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Ceci dit : en principe, il ne convient pas a l'imam, lorsqu'il s'est completement redresse en position debout apres l'assise intermediaire, par distraction ou oubli, d'y revenir, meme si on lui fait le tasbih en raison de son oubli et de sa distraction. Son acte est donc correct, en premier lieu, et conforme a l'interdiction du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, de se rasseoir, etablie dans le hadith d'Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agree, rapporte comme marfou': "Lorsque l'un de vous se leve [apres les deux rak'at] et ne s'est pas encore entierement redresse debout, qu'il s'asseye; mais lorsqu'il s'est entierement redresse debout, qu'il ne s'asseye pas, [et qu'il accomplisse les deux prosternations de distraction]."(1) Ce hadith indique que lorsque le prieur delaisse le premier tashahhud et l'assise qui lui correspond, il y revient tant qu'il ne s'est pas redresse en position debout. Mais s'il s'est redresse, c'est-a-dire s'il a quitte le sol avec ses mains et ses genoux et s'est tenu droit debout, il ne revient pas et accomplit les deux prosternations de distraction. Cela etant, les prieurs qui le suivent doivent se conformer a ce qu'il fait et se lever a sa suite. Mais comme ils n'ont pas compris ce qu'il faisait, ignoraient ce qui leur etait obligatoire dans cette situation, et continuaient a rester assis en faisant le tasbih, il les a avertis, par necessite, de l'obligation de se lever, en leur disant : "Levez-vous". Il aurait ete plus prudent pour lui de leur faire signe, comme l'a fait le Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, lorsqu'il pria "dans sa maison alors qu'il etait souffrant, assis, tandis que des gens priaient derriere lui debout. Il leur fit signe de s'asseoir. Lorsqu'il termina, il dit: 'L'imam n'a ete institue que pour etre suivi. Lorsqu'il s'incline, inclinez-vous; et lorsqu'il se releve, relevez-vous.'"(2) S'ils ne comprennent pas le signe et ne le suivent pas en cela, il leur fait alors le tasbih. Cela est etabli d'apres l'acte d'Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agree, comme dans l'une des deux versions rapportees par At-Tirmidhi du hadith precedent. Quant au fait qu'il leur ait dit : "Levez-vous", cette parole est un ajout qui n'est pas de la nature de la priere, mais elle a ete prononcee dans l'interet de la priere. L'annule-t-elle donc ? C'est un point de divergence entre les juristes. Le principe sur lequel ils sont d'accord est que la parole volontaire dans la priere, lorsqu'elle n'est pas de la nature de ses formules de rappel, l'annule en regle generale. Cela en raison de ce que rapporte Zayd ibn Arqam, qu'Allah l'agree: "Nous parlions pendant la priere; l'homme parlait a son compagnon qui etait a cote de lui dans la priere, jusqu'a ce que soit revele, selon le sens: 'Tenez-vous debout devant Allah avec humilite et obeissance' [Al-Baqara: 238]. Il nous fut alors ordonne de nous taire, et il nous fut interdit de parler."(3) Et en raison de la parole du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut: "Allah, Puissant et Majestueux, fait survenir dans Son ordre ce qu'Il veut, et Il a certes fait survenir que vous ne parliez pas dans la priere."(4) Malik et ceux qui sont avec lui ont toutefois excepte la parole volontaire rendue necessaire pour corriger la priere: selon lui, elle ne l'annule pas, sauf si cette parole est abondante et depasse le besoin, car ce qui est abondant rompt l'ordre de la priere et sa forme.(5) Ce qui indique la permission de parler dans la priere afin de la corriger est le hadith d'Abu Hurayra, qu'Allah l'agree, qui a dit : le Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, pria l'une des deux prieres de l'apres-midi, Muhammad - c'est-a-dire Ibn Sirin - dit : "Et mon opinion la plus forte est qu'il s'agissait de l'asr", en deux rak'at, puis salua. Ensuite il se leva vers une piece de bois situee a l'avant de la mosquee et posa sa main dessus. Abu Bakr et 'Umar etaient presents, mais ils craignirent de lui parler. Les gens presses sortirent et dirent: "La priere a-t-elle ete raccourcie ?" Un homme que le Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, appelait Dhu Al-Yadayn dit alors: "As-tu oublie ou la priere a-t-elle ete raccourcie ?" Il repondit: "Je n'ai pas oublie, et elle n'a pas ete raccourcie." Il dit: "Mais si, tu as oublie." Il pria alors deux rak'at, puis salua, puis prononca le takbir et se prosterna comme sa prosternation habituelle, ou plus longuement, puis releva la tete et prononca le takbir.(6) En conclusion, la priere de l'imam et celle du prieur qui le suit sont valides, en premier lieu. Cette parole n'annule pas la priere tant qu'elle etait volontaire mais rendue necessaire dans l'interet de celle-ci. Il reste que le mieux pour lui etait de leur faire signe ou de leur faire le tasbih, afin de sortir de la divergence, comme cela a precede, sauf s'ils ne comprennent pas; dans ce cas, il leur declare explicitement de se lever, en raison de la necessite qui l'y contraint. Deuxiemement, aucune prosternation ne lui incombe pour cette parole. Ce qui lui incombe obligatoirement, c'est la prosternation de distraction en raison de sa distraction concernant l'assise intermediaire, ou de son oubli de celle-ci,(7) selon celui qui considere cette prosternation obligatoire, et c'est ce qui est correct. L'emplacement de cette prosternation est avant le salam, d'apres le hadith de 'Abd Allah ibn Malik ibn Buhayna, qu'Allah l'agree, qui a dit: "Le Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, nous dirigea dans deux rak'at de certaines prieres, puis il se leva et ne s'assit pas. Les gens se leverent alors avec lui. Lorsqu'il termina sa priere et que nous attendions son salam, il prononca le takbir [avant le salam], puis accomplit deux prosternations alors qu'il etait assis [avant le salam], puis il salua."(8) Et la science est aupres d'Allah le Tres-haut. Notre derniere invocation est: la louange est a Allah, Seigneur des mondes. Qu'Allah fasse les eloges de notre Prophete Muhammad et lui accorde le salut, ainsi qu'a sa famille, ses Compagnons et ses freres jusqu'au Jour de la Recompense. Alger, le 25 Muharram 1447 H, correspondant au 20 juillet 2025. (1) Rapporte par Ahmad (18222, 18223), Abu Dawud dans "La priere", chapitre de celui qui oublie de faire le tashahhud alors qu'il est assis (1036), et Ibn Maja dans "L'accomplissement de la priere et la Sunna qui s'y rapporte", chapitre de ce qui est venu au sujet de celui qui se leve apres deux rak'at par distraction (1208), d'apres Al-Mughira ibn Shu'ba, qu'Allah l'agree. Al-Albani l'a authentifie dans "Sahih Al-Jami'" (721). At-Tirmidhi l'a aussi rapporte d'apres l'acte du Prophete, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut, et celui d'Al-Mughira dans "La priere", chapitre de ce qui est venu au sujet de l'imam qui se leve apres deux rak'at par oubli (364, 365), d'apres Ash-Sha'bi et Ziyad ibn 'Ilaqa, la formulation etant celle du second: "Al-Mughira ibn Shu'ba nous dirigea dans la priere. Lorsqu'il pria deux rak'at, il se leva et ne s'assit pas. Ceux qui etaient derriere lui lui firent le tasbih. Il leur fit signe de se lever. Lorsqu'il termina sa priere, il salua, accomplit les deux prosternations de distraction, puis salua, et dit: 'C'est ainsi qu'a fait le Messager d'Allah, qu'Allah fasse ses eloges et lui accorde le salut.'" Al-Albani a authentifie les deux dans "Sahih At-Tirmidhi" (1/212-213). Dans la formulation d'Ash-Sha'bi, on trouve: "Et il leur fit le tasbih", a la place de la parole de Ziyad ibn 'Ilaqa: "Il leur fit signe de se lever." (2) Rapporte par Al-Bukhari dans "La distraction", chapitre du signe dans la priere (1236), d'apres 'A'isha, qu'Allah l'agree. (3) Rapporte par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporte dans "L'exegese du Coran", au sujet de la parole, selon le sens: "Tenez-vous debout devant Allah avec humilite et obeissance" [Al-Baqara: 238], c'est-a-dire: obeissants (4534), et Muslim dans "Les mosquees et les lieux de priere" (539). (4) Rapporte par Ahmad (4145, 4417), Al-Bukhari en commentaire avec une formulation decisive dans "Le tawhid" (13/496), chapitre de la parole d'Allah le Tres-haut, selon le sens: "Chaque jour, Il est a une affaire" [Ar-Rahman: 29], ainsi qu'Abu Dawud dans "La priere", chapitre du fait de rendre le salam dans la priere (924), d'apres Ibn Mas'ud, qu'Allah l'agree. Les verificateurs de l'edition Ar-Risala du "Musnad" l'ont authentifie (7/210, 424), ainsi qu'Al-Albani dans "Sahih Al-Jami'" (1892). (5) Voir: "'Uyun Al-Masa'il" d'Al-Qadi 'Abd Al-Wahhab (125), "Al-Istidhkar" d'Ibn 'Abd Al-Barr (1/502), "Riyad Al-Afham" d'Al-Fakihani (2/379), "Al-Mawsu'a Al-Fiqhiyya Al-Kuwaytiyya" (27/117 et suivantes). (6) Rapporte par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporte dans "La distraction", chapitre de celui qui prononce le takbir dans les deux prosternations de distraction (1229), et Muslim dans "Les mosquees et les lieux de priere" (573). (7) Voir: "Maratib Al-Ijma'" d'Ibn Hazm (33), avec "Naqd Maratib Al-Ijma'" d'Ibn Taymiyya. (8) Rapporte par Al-Bukhari et Muslim. Al-Bukhari l'a rapporte dans "La distraction", chapitre de ce qui est venu au sujet de la distraction lorsque l'on se leve apres deux rak'at de la priere obligatoire (1224), et Muslim dans "Les mosquees et les lieux de priere" (570), d'apres 'Abd Allah ibn Malik ibn Al-Qishb Al-Azdi, connu comme Ibn Buhayna, qui etait sa mere ou la mere de son pere. Source : http://www.ferkous.app/home/index.php?q=fatwa-1419, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : حكم التلفظ بالنية عند أداء الصلاة Arabe original : هذا السائل محمد داود يقول في هذا السؤال: سؤالي يتعلق بالنية، فمثلاً عندما أقف للصلاة، وأعلم بأنني واقف لأداء الصلاة، فهل يكفي ذلك؟ أو لا بد من النطق بالنية؟ وقد سمعت من بعض الناس عندما يقف للصلاة، وأثناء رفع اليدين لتكبيرة الإحرام يقول: نويتُ أن أصلي صلاة كذا، ويسميها بعدد ركعاتها، وجهونا في ضوء هذا السؤال. النية محلها القلب، والسنة أن ينوي في قلبه فقط، ولا يتكلم بلسانه، فإذا قام يصلي ناويًا صلاة الظهر كفى، صلاة العصر كفى، صلاة المغرب كفى، صلاة الضحى كفى، ولا يحتاج أن يقول: نويتُ، بدعة، يقول: نويتُ أن أصلي كذا وكذا، الظهر أربعًا، العصر أربعًا، المغرب ثلاثًا، هذا بدعة، لا أصل له، والرسول ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنيات والنية محلها القلب، وما كان النبي ﷺ يتلفظ بالنية ولا أصحابه ويقول -عليه الصلاة والسلام-: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد يعني: فهو مردود. فالواجب على كل مسلم أن تكون نيته في القلب، وأن لا يتلفظ به، يقول: نويتُ أن أصلي كذا، أو نويت أن أطوف كذا، أو نويت أن أسعى كذا، لا، النية محلها القلب ويكفي، والحمد لله. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ. Arabe vocalisé : هَذَا السَّائِلُ مُحَمَّدُ دَاوُدُ يَقُولُ فِي هَذَا السُّؤَالِ: سُؤَالِي يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّةِ، فَمَثَلًا عِنْدَمَا أَقِفُ لِلصَّلَاةِ، وَأَعْلَمُ بِأَنَّنِي وَاقِفٌ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ، فَهَلْ يَكْفِي ذَلِكَ؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنَ النُّطْقِ بِالنِّيَّةِ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ عِنْدَمَا يَقِفُ لِلصَّلَاةِ، وَأَثْنَاءَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ يَقُولُ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةَ كَذَا، وَيُسَمِّيهَا بِعَدَدِ رَكَعَاتِهَا، وَجِّهُونَا فِي ضَوْءِ هَذَا السُّؤَالِ. النِّيَّةُ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ فِي قَلْبِهِ فَقَطْ، وَلَا يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ، فَإِذَا قَامَ يُصَلِّي نَاوِيًا صَلَاةَ الظُّهْرِ كَفَى، صَلَاةَ الْعَصْرِ كَفَى، صَلَاةَ الْمَغْرِبِ كَفَى، صَلَاةَ الضُّحَى كَفَى، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: نَوَيْتُ، بِدْعَةٌ، يَقُولُ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ كَذَا وَكَذَا، الظُّهْرَ أَرْبَعًا، الْعَصْرَ أَرْبَعًا، الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، هَذَا بِدْعَةٌ، لَا أَصْلَ لَهُ، وَالرَّسُولُ ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَالنِّيَّةُ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَلَفَّظُ بِالنِّيَّةِ وَلَا أَصْحَابُهُ وَيَقُولُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ يَعْنِي: فَهُوَ مَرْدُودٌ. فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ فِي الْقَلْبِ، وَأَنْ لَا يَتَلَفَّظَ بِهِ، يَقُولُ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ كَذَا، أَوْ نَوَيْتُ أَنْ أَطُوفَ كَذَا، أَوْ نَوَيْتُ أَنْ أَسْعَى كَذَا، لَا، النِّيَّةُ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ وَيَكْفِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. الْمُقَدِّمُ: أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ سَمَاحَةَ الشَّيْخِ. Traduction française : Question : L'auditeur Muhammad Dawud dit dans cette question : Ma question concerne l'intention. Par exemple, lorsque je me tiens debout pour la prière et que je sais que je suis debout afin d'accomplir la prière, cela suffit-il ? Ou bien faut-il obligatoirement prononcer l'intention ? J'ai entendu certaines personnes, lorsqu'elles se tiennent debout pour la prière et au moment de lever les mains pour la takbirat al-ihram, dire : "J'ai l'intention d'accomplir telle prière", puis la nommer en mentionnant le nombre de ses rak'at. Orientez-nous à la lumière de cette question. Réponse : L'intention a son siège dans le coeur. La Sunna est donc que la personne ait l'intention dans son coeur seulement, sans parler avec sa langue. Ainsi, lorsqu'elle se lève pour prier en ayant l'intention d'accomplir la prière du dhuhr, cela suffit; s'il s'agit de la prière du 'asr, cela suffit; de la prière du maghrib, cela suffit; de la prière du duha, cela suffit. Elle n'a pas besoin de dire : "J'ai l'intention." C'est une innovation religieuse. Dire : "J'ai l'intention d'accomplir telle et telle prière : le dhuhr en quatre rak'at, le 'asr en quatre rak'at, le maghrib en trois rak'at", cela est une innovation religieuse qui n'a aucun fondement. Le Messager ﷺ dit : "Les actes ne valent que par les intentions", et l'intention a son siège dans le coeur. Le Prophète ﷺ ne prononçait pas l'intention, ni ses Compagnons, qu'Allah les agrée. Et il dit - que la prière et le salut soient sur lui - : "Quiconque accomplit un acte qui n'est pas conforme à notre ordre, celui-ci est rejeté", c'est-à-dire : il est refusé. Il est donc obligatoire à tout musulman que son intention soit dans le coeur et qu'il ne la prononce pas. Il ne dit pas : "J'ai l'intention de prier telle prière", ni : "J'ai l'intention d'accomplir tel tawaf", ni : "J'ai l'intention d'accomplir tel sa'y." Non. L'intention a son siège dans le coeur et cela suffit, louange à Allah. Le présentateur : Qu'Allah soit bienfaisant envers vous, éminence du cheikh. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/17697/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : الأيام التي يستحب فيها الصيام Arabe original : يقول: أرجو ذكر الأيام التي يستحب فيها الصيام، صيام التطوع، جزاكم الله خيرًا. يستحب للمسلم والمسلمة صيام الإثنين والخميس إذا تيسر ذلك، وإذا كان لها زوج؛ فلابد من رضا الزوج، وستة أيام من شوال في الفطر الأول، ويستحب أيضًا صيام عشر ذي الحجة إذا تيسر ذلك من أولها إلى التاسع لغير الحاج، أما الحاج فلا يصوم التاسع، وهو يوم عرفة. وإن صام يومًا، وأفطر يومًا فهذا أفضل الصيام، صيام يوم، وفطر يوم، هذا أفضل الصيام، ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وإذا كانت أيام البيض؛ كان أفضل: يوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، هذه أفضل، وإن صامها في غير البيض؛ فلا بأس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. Arabe vocalisé : يَقُولُ: أَرْجُو ذِكْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الصِّيَامُ، صِيَامُ التَّطَوُّعِ، جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ وَالْمُسْلِمَةِ صِيَامُ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ إِذَا تَيَسَّرَ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ؛ فَلَابُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ، وَسِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فِي الْفِطْرِ الْأَوَّلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا صِيَامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ إِذَا تَيَسَّرَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى التَّاسِعِ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، أَمَّا الْحَاجُّ فَلَا يَصُومُ التَّاسِعَ، وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَإِنْ صَامَ يَوْمًا، وَأَفْطَرَ يَوْمًا فَهَذَا أَفْضَلُ الصِّيَامِ، صِيَامُ يَوْمٍ، وَفِطْرُ يَوْمٍ، هَذَا أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَإِذَا كَانَتْ أَيَّامُ الْبِيضِ؛ كَانَ أَفْضَلَ: يَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ، هَذِهِ أَفْضَلُ، وَإِنْ صَامَهَا فِي غَيْرِ الْبِيضِ؛ فَلَا بَأْسَ، نَعَمْ. الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، وَأَحْسَنَ إِلَيْكُمْ. Traduction française : Question : Il dit : Je souhaiterais que vous mentionniez les jours durant lesquels le jeune est recommande, c'est-a-dire le jeune surerogatoire. Qu'Allah vous recompense en bien. Reponse : Il est recommande au musulman et a la musulmane de jeuner le lundi et le jeudi, si cela leur est facilite. Si la femme a un mari, l'accord du mari est indispensable. Il est egalement recommande de jeuner six jours de Shawwal, au debut de la periode suivant al-Fitr, ainsi que les jours de la premiere decade de Dhu al-Hijja, si cela est facilite, du debut du mois jusqu'au neuvieme jour, pour celui qui n'accomplit pas le hajj. Quant au pelerin, il ne jeune pas le neuvieme jour, qui est le jour de 'Arafat. S'il jeune un jour et rompt le jeune un jour, c'est le meilleur jeune : jeuner un jour et rompre le jeune un jour. C'est le meilleur jeune. Il est aussi recommande de jeuner trois jours de chaque mois. S'il s'agit des jours blancs, c'est meilleur : le treizieme, le quatorzieme et le quinzieme jour. Ceux-la sont meilleurs. S'il les jeune en dehors des jours blancs, il n'y a pas de mal. Oui. Le presentateur : Qu'Allah vous recompense en bien et vous accorde Sa bienfaisance. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/14896/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D8%A8-%D9%81%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : أركان الحج وواجباته Arabe original : لها بعض الأسئلة عن الحج أيضًا، تقول: ما هي فرائض الحج على أتم وجه حتى يقبلها الله ؟ الحج له أركان، وله واجبات، وله أشياء مشروعة موضحة في المناسك التي كتبها أهل العلم، وقد كتبنا منسكًا مختصرًا سميناه "التحقيق، والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة" لعلك تحصلين عليه من بعض الإخوان عندك في القصيم، وفيه بيان أركان الحج، وواجباته، وما شرع الله في ذلك، وهو كتاب -بحمد الله- مختصر، وفيه الفائدة المطلوبة. وأركان الحج أربعة: الإحرام بالحج في القلب كونه ينوي الحج، والواجب أن يكون من الميقات الذي يمر عليه، والوقوف بعرفة، وطواف الزيارة، يعني: طواف الإفاضة، والسعي، هذه أربعة أركان للحج. وله واجبات سبعة بينها العلماء، وهي مذكورة في المنسك، وهي المناسك، أولها: الإحرام من الميقات الذي يمر عليه الإنسان، فالذي جاء من مصر يحرم من ميقات مصر من الجحفة، يعني: رابغ، والذي من المدينة يحرم من ميقات المدينة، والذي من نجد يحرم من ميقات أهل نجد، والذي يأتي من اليمن يحرم من ميقات اليمن، كل إنسان يحرم من ميقات بلده، يجب عليه إذا مر عليه بنية الحج أن يحرم من الميقات، أو بنية العمرة كذلك. الثاني: كونه يقف بمزدلفة بعد انصرافه من عرفات يبيت فيها. والثالث: المبيت بمنى ليلة إحدى عشرة، واثنا عشرة لمن تعجل، والليلة الثالثة لمن لم يتعجل ليلة إحدى عشرة، واثنا عشرة، وثلاث عشرة. والرابع: رمي الجمار، هذا من واجبات الحج. والخامس: الحلق، أو التقصير للرجل، أو التقصير للمرأة، الحلق للرجل، أو التقصير مخير، والمرأة ليس لها إلا التقصير. والسادس: طواف الوداع، لابد من كون الإنسان إذا فرغ من حجه يطوف للوداع عند سفره إلى بلاده. والسابع: الوقوف بعرفة إلى الغروب، وإنه إذا وقف بعرفه نهارًا؛ يكمل إلى الغروب، هذا السابع، أما إن وقف في الليل؛ كفاه الوقوف بالليل، والحمد لله، لكن إذا وقف نهارًا؛ يلزمه أن يكمل إلى الغروب. فهي سبعة واجبات من ترك شيئًا منها وجب عليه دم إلا أن يكون له عذر شرعي، وهذا مبسوط في كتب المناسك وموضح. وهناك أشياء مشروعة للحاج من تلبية، من حين يحرم يلبي، والإكثار من ذكر الله والإكثار من الطواف إذا تيسر ذلك، وكل ما يتعلق بالمسائل الشرعية التي ينتهزها الحاج، أو المعتمر، مثل الصدقات على الفقراء، والمساكين، مثل الإكثار من قراءة القرآن، إلى غير هذا من وجوه الخير التي يفعلها في الحرم الشريف، في مكة المكرمة، أو في المدينة إذا زار المدينة. هذه مكملات وفيها فضل، لكن الواجبات مثلما بينا لك، والأركان كذلك، ومتى تيسر لك المنسك الذي ذكرنا التحقيق والإيضاح؛ وجدت فيه -إن شاء الله- المطلوب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. Arabe vocalisé : لَهَا بَعْضُ الْأَسْئِلَةِ عَنِ الْحَجِّ أَيْضًا، تَقُولُ: مَا هِيَ فَرَائِضُ الْحَجِّ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ حَتَّى يَقْبَلَهَا اللَّهُ ؟ الْحَجُّ لَهُ أَرْكَانٌ، وَلَهُ وَاجِبَاتٌ، وَلَهُ أَشْيَاءُ مَشْرُوعَةٌ مُوَضَّحَةٌ فِي الْمَنَاسِكِ الَّتِي كَتَبَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ، وَقَدْ كَتَبْنَا مَنْسَكًا مُخْتَصَرًا سَمَّيْنَاهُ "التَّحْقِيقَ، وَالْإِيضَاحَ لِكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ" لَعَلَّكِ تَحْصُلِينَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الْإِخْوَانِ عِنْدَكِ فِي الْقَصِيمِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَرْكَانِ الْحَجِّ، وَوَاجِبَاتِهِ، وَمَا شَرَعَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ كِتَابٌ -بِحَمْدِ اللَّهِ- مُخْتَصَرٌ، وَفِيهِ الْفَائِدَةُ الْمَطْلُوبَةُ. وَأَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ: الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي الْقَلْبِ كَوْنُهُ يَنْوِي الْحَجَّ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْهِ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ، يَعْنِي: طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَالسَّعْيُ، هَذِهِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ لِلْحَجِّ. وَلَهُ وَاجِبَاتٌ سَبْعَةٌ بَيَّنَهَا الْعُلَمَاءُ، وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَنْسَكِ، وَهِيَ الْمَنَاسِكُ، أَوَّلُهَا: الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ، فَالَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرَ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِ مِصْرَ مِنَ الْجُحْفَةِ، يَعْنِي: رَابِغَ، وَالَّذِي مِنَ الْمَدِينَةِ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَالَّذِي مِنْ نَجْدٍ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِ أَهْلِ نَجْدٍ، وَالَّذِي يَأْتِي مِنَ الْيَمَنِ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِ الْيَمَنِ، كُلُّ إِنْسَانٍ يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ، يَجِبُ عَلَيْهِ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بِنِيَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ، أَوْ بِنِيَّةِ الْعُمْرَةِ كَذَلِكَ. الثَّانِي: كَوْنُهُ يَقِفُ بِمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ عَرَفَاتٍ يَبِيتُ فِيهَا. وَالثَّالِثُ: الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَاثْنَا عَشْرَةَ لِمَنْ تَعَجَّلَ، وَاللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ لِمَنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ لَيْلَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَاثْنَا عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ. وَالرَّابِعُ: رَمْيُ الْجِمَارِ، هَذَا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَالْخَامِسُ: الْحَلْقُ، أَوِ التَّقْصِيرُ لِلرَّجُلِ، أَوِ التَّقْصِيرُ لِلْمَرْأَةِ، الْحَلْقُ لِلرَّجُلِ، أَوِ التَّقْصِيرُ مُخَيَّرٌ، وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا التَّقْصِيرُ. وَالسَّادِسُ: طَوَافُ الْوَدَاعِ، لَابُدَّ مِنْ كَوْنِ الْإِنْسَانِ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ عِنْدَ سَفَرِهِ إِلَى بِلَادِهِ. وَالسَّابِعُ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى الْغُرُوبِ، وَإِنَّهُ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَهْ نَهَارًا؛ يُكْمِلُ إِلَى الْغُرُوبِ، هَذَا السَّابِعُ، أَمَّا إِنْ وَقَفَ فِي اللَّيْلِ؛ كَفَاهُ الْوُقُوفُ بِاللَّيْلِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَكِنْ إِذَا وَقَفَ نَهَارًا؛ يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْمِلَ إِلَى الْغُرُوبِ. فَهِيَ سَبْعَةُ وَاجِبَاتٍ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ الْمَنَاسِكِ وَمُوَضَّحٌ. وَهُنَاكَ أَشْيَاءُ مَشْرُوعَةٌ لِلْحَاجِّ مِنْ تَلْبِيَةٍ، مِنْ حِينِ يُحْرِمُ يُلَبِّي، وَالْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْإِكْثَارُ مِنَ الطَّوَافِ إِذَا تَيَسَّرَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَنْتَهِزُهَا الْحَاجُّ، أَوِ الْمُعْتَمِرُ، مِثْلَ الصَّدَقَاتِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ، مِثْلَ الْإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْ وُجُوهِ الْخَيْرِ الَّتِي يَفْعَلُهَا فِي الْحَرَمِ الشَّرِيفِ، فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، أَوْ فِي الْمَدِينَةِ إِذَا زَارَ الْمَدِينَةَ. هَذِهِ مُكَمِّلَاتٌ وَفِيهَا فَضْلٌ، لَكِنَّ الْوَاجِبَاتِ مِثْلَمَا بَيَّنَّا لَكِ، وَالْأَرْكَانُ كَذَلِكَ، وَمَتَى تَيَسَّرَ لَكِ الْمَنْسَكُ الَّذِي ذَكَرْنَا التَّحْقِيقَ وَالْإِيضَاحَ؛ وَجَدْتِ فِيهِ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- الْمَطْلُوبَ، نَعَمْ. الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. Traduction française : Question : Elle a également quelques questions au sujet du hajj. Elle dit : Quelles sont les prescriptions obligatoires du hajj dans leur forme la plus complète, afin qu'Allah, Glorifié et Élevé soit-Il, les accepte ? Réponse : Le hajj comporte des piliers, des obligations et des actes légiférés qui sont expliqués dans les ouvrages de rites que les gens de science ont écrits. Nous avons rédigé un ouvrage concis sur les rites, que nous avons intitulé « At-Tahqiq wa-l-idah li-kathir min masa'il al-hajj wa-l-'umra wa-z-ziyara ». Peut-être pourras-tu te le procurer auprès de certains frères chez toi, à Al-Qassim. Il contient l'explication des piliers du hajj, de ses obligations et de ce qu'Allah a légiféré à ce sujet. C'est un livre, louange à Allah, concis, et il contient le bénéfice recherché. Les piliers du hajj sont au nombre de quatre : l'ihram pour le hajj dans le cœur, c'est-à-dire le fait d'avoir l'intention du hajj ; et ce qui est obligatoire est d'entrer en ihram depuis le miqat par lequel on passe ; la station à Arafah ; le tawaf de la visite, c'est-à-dire le tawaf al-ifada ; et le sa'y. Voilà les quatre piliers du hajj. Le hajj comporte sept obligations que les savants ont exposées. Elles sont mentionnées dans l'ouvrage de rites, à savoir les rites. La première est l'ihram depuis le miqat par lequel la personne passe. Celui qui vient d'Égypte entre en ihram depuis le miqat de l'Égypte, depuis Al-Juhfah, c'est-à-dire Rabigh. Celui qui vient de Médine entre en ihram depuis le miqat de Médine. Celui qui vient du Najd entre en ihram depuis le miqat des gens du Najd. Celui qui vient du Yémen entre en ihram depuis le miqat du Yémen. Chaque personne entre en ihram depuis le miqat de son pays. Lorsqu'elle passe par ce miqat avec l'intention du hajj, il lui est obligatoire d'entrer en ihram depuis le miqat ; et il en est de même avec l'intention de la 'umra. La deuxième obligation est qu'il se tienne à Mouzdalifah après son départ de Arafat et qu'il y passe la nuit. La troisième est le fait de passer la nuit à Mina la nuit du onze et celle du douze pour celui qui se hâte, et la troisième nuit pour celui qui ne se hâte pas : la nuit du onze, du douze et du treize. La quatrième est la lapidation des stèles. Cela fait partie des obligations du hajj. La cinquième est le rasage ou le raccourcissement des cheveux pour l'homme, et le raccourcissement pour la femme. Pour l'homme, il a le choix entre le rasage et le raccourcissement, tandis que la femme n'a que le raccourcissement. La sixième est le tawaf al-wada'. Il faut que la personne, lorsqu'elle a terminé son hajj, accomplisse le tawaf al-wada' au moment de voyager vers son pays. La septième est la station à Arafah jusqu'au coucher du soleil. S'il se tient à Arafah de jour, il complète jusqu'au coucher du soleil. C'est la septième obligation. Quant à celui qui s'y tient de nuit, la station de nuit lui suffit, et louange à Allah. Mais s'il s'y tient de jour, il lui incombe de compléter jusqu'au coucher du soleil. Ce sont donc sept obligations. Celui qui délaisse l'une d'elles doit offrir un dam, c'est-à-dire un sacrifice compensatoire, sauf s'il a une excuse valable religieusement. Cela est détaillé et expliqué dans les livres de rites. Il y a aussi des actes légiférés pour le pèlerin : la talbiyah, qu'il prononce dès qu'il entre en ihram ; le fait de multiplier le rappel d'Allah, Puissant et Majestueux ; le fait de multiplier le tawaf si cela est possible ; ainsi que toutes les occasions d'accomplir des actes légiférés que le pèlerin ou celui qui accomplit la 'umra met à profit, comme les aumônes aux pauvres et aux nécessiteux, la lecture abondante du Coran, ainsi que les autres formes de bien qu'il accomplit dans le noble Haram, à Makkah la Noble, ou à Médine s'il visite Médine. Ce sont des compléments qui comportent un mérite. Quant aux obligations, elles sont comme nous te les avons exposées, de même que les piliers. Lorsque l'ouvrage de rites que nous avons mentionné, At-Tahqiq wa-l-idah, te sera accessible, tu y trouveras, si Allah le veut, ce qui est recherché. Oui. Le présentateur : Qu'Allah vous récompense en bien. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/14833/%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%87, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : متى يجب الحج؟ Arabe original : أنا رجل أريد أن أقضي فريضة الحج لهذا العام ولكنني استدنت مبلغًا من المال من البنك وأسدد المبلغ على أقساط شهرية ولا تنتهي مدة التسديد إلا بعد ستة أشهر من الآن. فهل يجب علي الحج وأداء الفريضة علمًا بأنني اقترضت المبلغ قبل أن أفكر في أداء الفريضة ولغرض آخر؟ أفيدوني عن ذلك جزاكم الله خيرًا. إذا كنت تستطيع مؤونة الحج وقضاء الدين في وقته وجب عليك الحج؛ لعموم قوله سبحانه: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]، فإن كنت لا تستطيع مؤونة الحج مع قضاء الدين لم يجب عليك الحج؛ للآية الكريمة وما جاء في معناها من الأحاديث عن رسول الله ﷺ[1]. [1] نشر في مجلة (رابطة العالم الإسلامي) في ذي القعدة عام 1406هـ. (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 16/391). Arabe vocalisé : أَنَا رَجُلٌ أُرِيدُ أَنْ أَقْضِيَ فَرِيضَةَ الْحَجِّ لِهَذَا الْعَامِ وَلَكِنَّنِي اسْتَدَنْتُ مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ مِنَ الْبَنْكِ وَأُسَدِّدُ الْمَبْلَغَ عَلَى أَقْسَاطٍ شَهْرِيَّةٍ وَلَا تَنْتَهِي مُدَّةُ التَّسْدِيدِ إِلَّا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْآنَ. فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ الْحَجُّ وَأَدَاءُ الْفَرِيضَةِ عِلْمًا بِأَنَّنِي اقْتَرَضْتُ الْمَبْلَغَ قَبْلَ أَنْ أُفَكِّرَ فِي أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ وَلِغَرَضٍ آخَرَ؟ أَفِيدُونِي عَنْ ذَلِكَ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. إِذَا كُنْتَ تَسْتَطِيعُ مَؤُونَةَ الْحَجِّ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ فِي وَقْتِهِ وَجَبَ عَلَيْكَ الْحَجُّ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ مَؤُونَةَ الْحَجِّ مَعَ قَضَاءِ الدَّيْنِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْحَجُّ؛ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ[1]. [1] نُشِرَ فِي مَجَلَّةِ (رَابِطَةِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ) فِي ذِي الْقَعْدَةِ عَامَ 1406هـ. (مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ ابْنِ بَازٍ 16/391). Traduction française : Question : Je suis un homme qui souhaite accomplir l’obligation du hajj cette année, mais j’ai emprunté une somme d’argent à la banque, que je rembourse par mensualités. La période de remboursement ne prend fin que dans six mois à compter de maintenant. Le hajj et l’accomplissement de cette obligation m’incombent-ils donc, sachant que j’ai emprunté cette somme avant de penser à accomplir cette obligation, et dans un autre but ? Renseignez-moi à ce sujet, qu’Allah vous récompense en bien. Réponse : Si tu es capable d’assumer les frais du hajj et de t’acquitter de la dette à son échéance, le hajj t’est alors obligatoire, en raison de la portée générale de Sa parole, Exalté soit-Il : « Et c’est un devoir envers Allah, pour les gens, d’accomplir le pèlerinage à la Maison pour quiconque en a la capacité » [Al ‘Imran : 97]. Mais si tu n’es pas capable d’assumer les frais du hajj tout en t’acquittant de la dette, le hajj ne t’est pas obligatoire, en raison du noble verset et des hadiths rapportés dans son sens d’après le Messager d’Allah ﷺ[1]. [1] Publié dans la revue (La Ligue islamique mondiale) au mois de Dhul-Qa‘da de l’an 1406 H. (Majmu‘ Fatawa wa Maqalat Ibn Baz 16/391). Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/14227/%D9%85%D8%AA%D9%89-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : الهدي يجب على الحاج المتمتع Arabe original : السائل في ثاني أسئلته يقول سماحة الشيخ: ذهبت من مكة إلى المدينة، وصليت العيد في المدينة، وعدت إلى مكة ثاني يوم العيد، وأنا أريد الحج، هل عليَّ هدي؟ هذا فيه تفصيل: إذا كنت أديت عمرة في أشهر الحج بعد رمضان، ثم حججت ذلك العام؛ عليك الهدي، ولو رحت إلى المدينة، ورجعت، عليك الهدي، إذا كنت أديت العمرة بعد رمضان، ثم حججت من ذلك العام؛ فأنت متمتع، وعليك الهدي ذبيحة واحدة من الغنم، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة؛ لأنك -والحال ما ذكر- تسمى متمتعًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. Arabe vocalisé : السَّائِلُ فِي ثَانِي أَسْئِلَتِهِ يَقُولُ سَمَاحَةَ الشَّيْخِ: ذَهَبْتُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصَلَّيْتُ الْعِيدَ فِي الْمَدِينَةِ، وَعُدْتُ إِلَى مَكَّةَ ثَانِيَ يَوْمِ الْعِيدِ، وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ، هَلْ عَلَيَّ هَدْيٌ؟ هَذَا فِيهِ تَفْصِيلٌ: إِذَا كُنْتَ أَدَّيْتَ عُمْرَةً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَعْدَ رَمَضَانَ، ثُمَّ حَجَجْتَ ذَلِكَ الْعَامَ؛ عَلَيْكَ الْهَدْيُ، وَلَوْ رُحْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرَجَعْتَ، عَلَيْكَ الْهَدْيُ، إِذَا كُنْتَ أَدَّيْتَ الْعُمْرَةَ بَعْدَ رَمَضَانَ، ثُمَّ حَجَجْتَ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ؛ فَأَنْتَ مُتَمَتِّعٌ، وَعَلَيْكَ الْهَدْيُ ذَبِيحَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الْغَنَمِ، أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ، أَوْ سُبُعُ بَقَرَةٍ؛ لِأَنَّكَ -وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ- تُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. نَعَمْ. الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. Traduction française : Question : Le demandeur dit dans sa deuxième question : Ô éminent cheikh, je suis parti de Makkah vers Médine, j'ai accompli la prière de l'Aïd à Médine, puis je suis revenu à Makkah le deuxième jour de l'Aïd, alors que je voulais accomplir le hajj. Dois-je offrir un hady ? Réponse : Il y a une distinction à faire à ce sujet : si tu as accompli une 'umra pendant les mois du hajj, après Ramadan, puis que tu as accompli le hajj cette même année, tu dois offrir le hady. Même si tu es allé à Médine puis que tu es revenu, tu dois offrir le hady. Si tu as accompli la 'umra après Ramadan, puis que tu as accompli le hajj cette même année, alors tu es mutamatti, et tu dois offrir le hady : une seule bête du petit bétail, ou le septième d'une badana, c'est-à-dire d'une bête de sacrifice de type chameau, ou le septième d'un bovin, car, dans la situation mentionnée, tu es appelé mutamatti. Oui. Le présentateur : Qu'Allah vous récompense en bien. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/11920/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%B9, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : من لا يجب عليه الصوم Arabe original : من الذي لا صوم عليه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا. المجنون، وفاقد العقل، والصبي، والصبية قبل البلوغ، أما الحائض والنفساء فيجب عليهما الصوم، ولكن لا يجوز لهما الصوم في رمضان وغيره حال الحيض والنفاس، وعليهما القضاء لما أفطرا من أيام رمضان، أما المريض والمسافر فيجوز لهما الصوم والفطر في رمضان، والفطر أفضل، وعليهما القضاء إذا أفطرا في رمضان؛ لقول الله سبحانه: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185]، لكن إذا كان المريض لا يرجى برؤه بشهادة الأطباء الثقات فلا يلزمه الصوم ولا القضاء، وعليه أن يطعم مسكينًا عن كل يوم، وهو نصف صاع بالصاع النبوي من قوت البلد ومقداره كيلو ونصف تقريبًا، وهكذا الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم يطعمان عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، ولا صوم عليهما ولا قضاء. ويجوز دفع الكفارة عن جميع رمضان دفعة واحدة في أول الشهر أو آخره، أو في أثنائه لفقير واحد أو أكثر، وهكذا حال الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصيام تفطران وعليهما القضاء كالمريض[1]. [1] نشر في (مجلة الدعوة) العدد 1527 بتاريخ 5/9/1416هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 175). Arabe vocalisé : مَنِ الَّذِي لَا صَوْمَ عَلَيْهِ؟ أَفِيدُونَا جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. الْمَجْنُونُ، وَفَاقِدُ الْعَقْلِ، وَالصَّبِيُّ، وَالصَّبِيَّةُ قَبْلَ الْبُلُوغِ، أَمَّا الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الصَّوْمُ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الصَّوْمُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ لِمَا أَفْطَرَا مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ، أَمَّا الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ فَيَجُوزُ لَهُمَا الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ، وَالْفِطْرُ أَفْضَلُ، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ إِذَا أَفْطَرَا فِي رَمَضَانَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185]، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بِشَهَادَةِ الْأَطِبَّاءِ الثِّقَاتِ فَلَا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ وَلَا الْقَضَاءُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ بِالصَّاعِ النَّبَوِيِّ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ وَمِقْدَارُهُ كِيلُو وَنِصْفٌ تَقْرِيبًا، وَهَكَذَا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ اللَّذَانِ لَا يَسْتَطِيعَانِ الصَّوْمَ يُطْعِمَانِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ، وَلَا صَوْمَ عَلَيْهِمَا وَلَا قَضَاءَ. وَيَجُوزُ دَفْعُ الْكَفَّارَةِ عَنْ جَمِيعِ رَمَضَانَ دُفْعَةً وَاحِدَةً فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ آخِرِهِ، أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لِفَقِيرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَهَكَذَا حَالُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِمَا الصِّيَامُ تُفْطِرَانِ وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ كَالْمَرِيضِ[1]. [1] نُشِرَ فِي (مَجَلَّةِ الدَّعْوَةِ) الْعَدَدِ 1527 بِتَارِيخِ 5/9/1416هـ، (مَجْمُوعِ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ 15/ 175). Traduction française : Question : A qui le jeune n'incombe-t-il pas ? Informez-nous, qu'Allah vous recompense en bien. Reponse : La personne atteinte de folie, la personne privee de raison, le garcon et la fille avant la puberte. Quant a la femme menstruee et a la femme en etat de lochies, le jeune leur est obligatoire; toutefois, il ne leur est pas permis de jeuner pendant Ramadan ni en dehors de Ramadan lorsqu'elles sont en etat de menstrues ou de lochies. Elles doivent rattraper les jours de Ramadan qu'elles ont rompus. Quant au malade et au voyageur, il leur est permis de jeuner ou de rompre le jeune pendant Ramadan, et rompre le jeune est meilleur. Ils doivent rattraper s'ils ont rompu le jeune pendant Ramadan, en raison de la parole d'Allah, Glorifie soit-Il : "Et quiconque est malade ou en voyage, alors [qu'il rattrape] un nombre d'autres jours" [Al-Baqarah : 185]. Mais si le malade est atteint d'une maladie dont on n'espere pas la guerison, sur attestation de medecins dignes de confiance, alors le jeune ne lui incombe pas et il n'a pas de rattrapage a faire. Il doit nourrir un pauvre pour chaque jour, soit un demi-sa' selon le sa' prophetique, de l'aliment de base du pays, ce qui equivaut a environ un kilo et demi. Il en est de meme du vieil homme et de la vieille femme qui ne peuvent pas jeuner : ils nourrissent, pour chaque jour, [un pauvre avec] un demi-sa' de l'aliment de base du pays. Il n'y a pas de jeune a leur charge ni de rattrapage. Il est permis de donner l'expiation alimentaire pour tout Ramadan en une seule fois, au debut du mois, a sa fin, ou pendant le mois, a un seul pauvre ou a plusieurs. Il en est de meme pour la femme enceinte et celle qui allaite : si le jeune leur est penible, elles rompent le jeune et doivent le rattraper, comme le malade[1]. [1] Publie dans (la revue Ad-Da'wah), numero 1527, en date du 5/9/1416 H. (Majmu' Fatawa wa Maqalat Ach-Chaykh Ibn Baz 15/175). Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/11353/%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : أفضل مناسك الحج Arabe original : يقول هذا السائل: أيهما أفضل -يا سماحة الشيخ- ثواب الإفراد، أم القران، أم التمتع؟ التمتع أفضل، كونه يدخل بعمرة، يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ويحل، ثم يحرم بالحج يوم الثامن، هذا أفضل، هذا التمتع الذي أمر به النبي ﷺ الصحابة -رضي الله عنهم- يقال له: التمتع، كونه يحرم بالعمرة، ويطوف، ويسعى ويقصر ويحل. وإن كان أحرم بالحج، أو بالحج والعمرة يحل أيضًا، يفسخهما إلى أربع، يعني: ولو كان لبى بالحج مفردًا، أو بالحج والعمرة جميعًا وهو قارن السنة له أنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل يجعلها عمرة، كما أمر النبي ﷺ الصحابة بذلك إلا من ساق الهدي، إلا الذي جاء معه هدي من بلاده، أو من الطريق إبل أو بقر أو غنم، يريد التقرب بها إلى الله في منى؛ هذا لا يحل، يبقى على إحرامه حتى يحج. المقدم: جزاكم الله خيرًا. Arabe vocalisé : يَقُولُ هَذَا السَّائِلُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ -يَا سَمَاحَةَ الشَّيْخِ- ثَوَابُ الْإِفْرَادِ، أَمِ الْقِرَانِ، أَمِ التَّمَتُّعِ؟ التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ، كَوْنُهُ يَدْخُلُ بِعُمْرَةٍ، يَطُوفُ وَيَسْعَى وَيُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقُ وَيَحِلُّ، ثُمَّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ يَوْمَ الثَّامِنِ، هَذَا أَفْضَلُ، هَذَا التَّمَتُّعُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الصَّحَابَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- يُقَالُ لَهُ: التَّمَتُّعُ، كَوْنُهُ يُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ، وَيَطُوفُ، وَيَسْعَى وَيُقَصِّرُ وَيَحِلُّ. وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَحِلُّ أَيْضًا، يَفْسَخُهُمَا إِلَى أَرْبَعٍ، يَعْنِي: وَلَوْ كَانَ لَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِدًا، أَوْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا وَهُوَ قَارِنٌ السُّنَّةُ لَهُ أَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى وَيُقَصِّرُ وَيَحِلُّ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّحَابَةَ بِذَلِكَ إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، إِلَّا الَّذِي جَاءَ مَعَهُ هَدْيٌ مِنْ بِلَادِهِ، أَوْ مِنَ الطَّرِيقِ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، يُرِيدُ التَّقَرُّبَ بِهَا إِلَى اللَّهِ فِي مِنًى؛ هَذَا لَا يَحِلُّ، يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَحُجَّ. الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. Traduction française : Question : Ce questionneur dit : Lequel est le meilleur, ô éminent cheikh, quant à la récompense : l'ifrad, le qiran ou le tamattu ? Réponse : Le tamattu est meilleur. Il consiste à entrer [en ihram] pour une 'umra, à accomplir le tawaf et le sa'y, à raccourcir ses cheveux ou à les raser, puis à sortir de l'ihram. Ensuite, il entre en ihram pour le hajj le huitième jour. Voilà ce qui est meilleur. C'est cela le tamattu que le Prophète ﷺ ordonna aux Compagnons, qu'Allah les agrée. On l'appelle le tamattu : le fait d'entrer en ihram pour la 'umra, d'accomplir le tawaf, d'accomplir le sa'y, de raccourcir ses cheveux et de sortir de l'ihram. Et s'il était entré en ihram pour le hajj, ou pour le hajj et la 'umra, il sort également de l'ihram : il annule ce rite pour en faire une 'umra. C'est-à-dire : même s'il avait prononcé la talbiyah pour le hajj seul, ou pour le hajj et la 'umra ensemble alors qu'il était qarin, la Sunna pour lui est d'accomplir le tawaf, d'accomplir le sa'y, de raccourcir ses cheveux et de sortir de l'ihram, en en faisant une 'umra, comme le Prophète ﷺ l'a ordonné aux Compagnons. Font exception ceux qui ont amené le hady : celui qui est venu avec un hady depuis son pays, ou depuis la route, qu'il s'agisse de chameaux, de bovins ou d'ovins, en cherchant, par ce hady, à se rapprocher d'Allah à Mina. Celui-là ne sort pas de l'ihram ; il reste dans son ihram jusqu'à accomplir le hajj. Le présentateur : Qu'Allah vous récompense en bien. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/11261/%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : ماذا يشرع في استقبال رمضان؟ Arabe original : هل هناك أمور خاصة مشروعة يستقبل بها المسلم رمضان؟ شهر رمضان هو أفضل شهور العام؛ لأن الله سبحانه وتعالى اختصه بأن جعل صيامه فريضة وركنًا رابعًا من أركان الإسلام، وشرع للمسلمين قيام ليله كما قال النبي ﷺ: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت[1] متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه[2]. ولا أعلم شيئًا معينًا لاستقبال رمضان سوى أن يستقبله المسلم بالفرح والسرور والاغتباط وشكر الله أن بلغه رمضان، ووفقه فجعله من الأحياء الذين يتنافسون في صالح العمل، فإن بلوغ رمضان نعمة عظيمة من الله، ولهذا كان النبي ﷺ يبشر أصحابه بقدوم رمضان مبينًا فضائله وما أعد الله فيه للصائمين والقائمين من الثواب العظيم، ويشرع للمسلم استقبال هذا الشهر الكريم بالتوبة النصوح، والاستعداد لصيامه وقيامه بنية صالحة وعزيمة صادقة[3]. [1] رواه البخاري في (الإيمان) باب بني الإسلام على خمس برقم 8، ومسلم في (الإيمان) باب أركان الإسلام برقم 16. [2] رواه البخاري في (صلاة التراويح) باب فضل ليلة القدر برقم (2014) ، ومسلم في (صلاة المسافرين) وقصرها باب الترغيب في قيام رمضان برقم (760) . [3] نشر في (مجلة الدعوة) العدد 1284 في 5/9/1411هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 9). Arabe vocalisé : هَلْ هُنَاكَ أُمُورٌ خَاصَّةٌ مَشْرُوعَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِهَا الْمُسْلِمُ رَمَضَانَ؟ شَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ أَفْضَلُ شُهُورِ الْعَامِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اخْتَصَّهُ بِأَنْ جَعَلَ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَرُكْنًا رَابِعًا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَشَرَعَ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَ لَيْلِهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ[1] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ[2]. وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا مُعَيَّنًا لِاسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ سِوَى أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ الْمُسْلِمُ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالِاغْتِبَاطِ وَشُكْرِ اللَّهِ أَنْ بَلَّغَهُ رَمَضَانَ، وَوَفَّقَهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي صَالِحِ الْعَمَلِ، فَإِنَّ بُلُوغَ رَمَضَانَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِ رَمَضَانَ مُبَيِّنًا فَضَائِلَهُ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِلصَّائِمِينَ وَالْقَائِمِينَ مِنَ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ، وَيُشْرَعُ لِلْمُسْلِمِ اسْتِقْبَالُ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِصِيَامِهِ وَقِيَامِهِ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَعَزِيمَةٍ صَادِقَةٍ[3]. [1] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي (الْإِيمَانِ) بَابِ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ بِرَقْمِ 8، وَمُسْلِمٌ فِي (الْإِيمَانِ) بَابِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بِرَقْمِ 16. [2] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ) بَابِ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِرَقْمِ (2014) ، وَمُسْلِمٌ فِي (صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ) وَقَصْرِهَا بَابِ التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ بِرَقْمِ (760) . [3] نُشِرَ فِي (مَجَلَّةِ الدَّعْوَةِ) الْعَدَدِ 1284 فِي 5/9/1411هـ، (مَجْمُوعِ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ 15/ 9). Traduction française : Question : Y a-t-il des choses particulieres, prescrites par la legislation, par lesquelles le musulman accueille Ramadan ? Reponse : Le mois de Ramadan est le meilleur des mois de l'annee, car Allah, Glorifie et Eleve soit-Il, l'a distingue en faisant de son jeune une obligation et le quatrieme pilier parmi les piliers de l'islam. Il a aussi prescrit aux musulmans la priere nocturne durant ses nuits, comme l'a dit le Prophete ﷺ : "L'islam est bati sur cinq : l'attestation que nulle divinite ne merite d'etre adoree en dehors d'Allah et que Muhammad est le Messager d'Allah, l'accomplissement de la priere, l'acquittement de la zakat, le jeune de Ramadan et le pelerinage a la Maison"[1]. Rapporte par Al-Bukhari et Muslim. Il a aussi dit, que la priere et le salut soient sur lui : "Celui qui prie la nuit durant Ramadan, avec foi et en esperant la recompense, ses peches anterieurs lui sont pardonnes." Rapporte par Al-Bukhari et Muslim[2]. Je ne connais aucune chose determinee pour accueillir Ramadan, si ce n'est que le musulman l'accueille avec joie, bonheur, rejouissance et gratitude envers Allah pour lui avoir permis d'atteindre Ramadan, et pour lui avoir accorde la reussite en le faisant compter parmi les vivants qui rivalisent dans les bonnes oeuvres. En effet, atteindre Ramadan est un immense bienfait venant d'Allah. C'est pourquoi le Prophete ﷺ annoncait a ses compagnons l'arrivee de Ramadan, en exposant ses merites et ce qu'Allah y a prepare comme immense recompense pour les jeuneurs et ceux qui prient la nuit. Il est prescrit au musulman d'accueillir ce mois noble par le repentir sincere, et de se preparer a son jeune et a sa priere nocturne avec une intention droite et une determination sincere[3]. [1] Rapporte par Al-Bukhari dans (Al-Iman), chapitre : L'islam est bati sur cinq, numero 8, et par Muslim dans (Al-Iman), chapitre : Les piliers de l'islam, numero 16. [2] Rapporte par Al-Bukhari dans (Salat at-tarawih), chapitre : Le merite de la nuit du destin, numero (2014), et par Muslim dans (La priere des voyageurs et son raccourcissement), chapitre : L'encouragement a accomplir la priere nocturne de Ramadan, numero (760). [3] Publie dans (la revue Ad-Da'wah), numero 1284, le 5/9/1411 H, (Majmu' Fatawa wa Maqalat Ach-Chaykh Ibn Baz 15/9). Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/10408/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : حكم زكاة المال Arabe original : رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق أيضًا باعثتها مستمعة من هناك تقول (س. ع. أ) عندي مبلغ سبعة آلاف دينار لم أخرج زكاتها حتى الآن، حيث أنني أعزب، وأختي عزباء، ولا أملك دارًا للسكن، ولا أثاثًا، حيث أسكن حاليًا في بيت من الطين، ورثته أنا وأشقائي ووالدتي عن والدي، فهل علي أن أخرج الزكاة أم لا؟ أرجو الإفادة مأجورين جزاكم الله خيرًا. نعم عليك الزكاة؛ لأن المؤمن يزكي ماله الذي عنده إذا دار عليه الحول، ولو أنه أعده لشراء بيت، أو للتزوج، أو لقضاء دين، أو لغير هذا من الأمور التي تهمه، إذا حال عليه الحول يزكيه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. Arabe vocalisé : رِسَالَةٌ وَصَلَتْ إِلَى الْبَرْنَامَجِ مِنَ الْعِرَاقِ أَيْضًا بَاعِثَتُهَا مُسْتَمِعَةٌ مِنْ هُنَاكَ تَقُولُ (س. ع. أ) عِنْدِي مَبْلَغُ سَبْعَةِ آلَافِ دِينَارٍ لَمْ أُخْرِجْ زَكَاتَهَا حَتَّى الْآنَ، حَيْثُ أَنَّنِي أَعْزَبُ، وَأُخْتِي عَزْبَاءُ، وَلَا أَمْلِكُ دَارًا لِلسَّكَنِ، وَلَا أَثَاثًا، حَيْثُ أَسْكُنُ حَالِيًا فِي بَيْتٍ مِنَ الطِّينِ، وَرِثْتُهُ أَنَا وَأَشِقَّائِي وَوَالِدَتِي عَنْ وَالِدِي، فَهَلْ عَلَيَّ أَنْ أُخْرِجَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا؟ أَرْجُو الْإِفَادَةَ مَأْجُورِينَ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. نَعَمْ عَلَيْكَ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُزَكِّي مَالَهُ الَّذِي عِنْدَهُ إِذَا دَارَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَلَوْ أَنَّهُ أَعَدَّهُ لِشِرَاءِ بَيْتٍ، أَوْ لِلتَّزَوُّجِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنٍ، أَوْ لِغَيْرِ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَهُمُّهُ، إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ يُزَكِّيهِ. نَعَمْ. الْمُقَدِّمُ: جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا. Traduction française : Question : Un message est également parvenu au programme depuis l'Irak. Il a été envoyé par une auditrice de là-bas, dont les initiales sont (S. 'A. A). Elle dit : Je possède une somme de sept mille dinars dont je n'ai pas encore acquitté la zakat. Je suis célibataire, ma soeur est célibataire, et je ne possède ni maison pour y habiter ni mobilier. Je vis actuellement dans une maison en terre, dont ma fratrie, ma mère et moi avons hérité de mon père. M'incombe-t-il donc d'acquitter la zakat ou non ? Je vous demande de bien vouloir nous renseigner, en espérant que vous en soyez récompensés. Qu'Allah vous récompense en bien. Réponse : Oui, la zakat t'incombe, car le croyant acquitte la zakat de l'argent qu'il possède lorsque le hawl s'est écoulé sur cet argent, même s'il l'avait préparé pour acheter une maison, se marier, régler une dette, ou pour toute autre affaire qui lui importe. Lorsque le hawl s'est écoulé sur cet argent, il en acquitte la zakat. Oui. Le présentateur : Qu'Allah vous récompense en bien. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/9081/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : حكم دفع الزكاة للأخ والأخت والعم والعمة وسائر الأقارب Arabe original : هل تجوز الزكاة من الأخ لأخيه المحتاج (عائل ويعمل ولكن دخله لا يكفيه)؟ وكذلك هل تجوز للعم الفقير؟ وكذلك هل تدفع المرأة زكاة مالها لأخيها أو عمتها أو أختها؟ لا حرج في دفع الرجل أو المرأة زكاتهما للأخ الفقير والأخت الفقيرة والعم الفقير والعمة الفقيرة وسائر الأقارب الفقراء؛ لعموم الأدلة بل الزكاة فيهم صدقة وصلة؛ لقول النبي ﷺ: الصدقة في المسكين صدقة وفي ذي الرحم صدقة وصلة[1]. ما عدا الوالدين وإن علوا، والأولاد ذكورًا أو إناثًا وإن نزلوا، فإنها لا تدفع إليهم الزكاة ولو كانوا فقراء، بل يلزمه أن ينفق عليهم من ماله إذا استطاع ذلك، ولم يوجد من يقوم بالإنفاق عليهم سواه[2]. [1] رواه الإمام أحمد في (مسند المدنيين) حديث سلمان بن عامر برقم (15794)، والنسائي في (الزكاة) باب الصدقة على القارب برقم (2582). [2] نشر في (كتاب الدعوة) ج1 ص 110، وفي كتاب (مجموع فتاوى سماحة الشيخ) إعداد وتقديم د. عبدالله الطيار والشيخ أحمد الباز (ج5 ص 121). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 14/301). Arabe vocalisé : هَلْ تَجُوزُ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَخِ لِأَخِيهِ الْمُحْتَاجِ (عَائِلٌ وَيَعْمَلُ وَلَكِنَّ دَخْلَهُ لَا يَكْفِيهِ)؟ وَكَذَلِكَ هَلْ تَجُوزُ لِلْعَمِّ الْفَقِيرِ؟ وَكَذَلِكَ هَلْ تَدْفَعُ الْمَرْأَةُ زَكَاةَ مَالِهَا لِأَخِيهَا أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ أُخْتِهَا؟ لَا حَرَجَ فِي دَفْعِ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ زَكَاتَهُمَا لِلْأَخِ الْفَقِيرِ وَالْأُخْتِ الْفَقِيرَةِ وَالْعَمِّ الْفَقِيرِ وَالْعَمَّةِ الْفَقِيرَةِ وَسَائِرِ الْأَقَارِبِ الْفُقَرَاءِ؛ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ بَلِ الزَّكَاةُ فِيهِمْ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: الصَّدَقَةُ فِي الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَفِي ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ[1]. مَا عَدَا الْوَالِدَيْنِ وَإِنْ عَلَوْا، وَالْأَوْلَادَ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا وَإِنْ نَزَلُوا، فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الزَّكَاةُ وَلَوْ كَانُوا فُقَرَاءَ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ إِذَا اسْتَطَاعَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَقُومُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ سِوَاهُ[2]. [1] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِ الْمَدَنِيِّينَ) حَدِيثَ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ بِرَقْمِ (15794)، وَالنَّسَائِيُّ فِي (الزَّكَاةِ) بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْقَارِبِ بِرَقْمِ (2582). [2] نُشِرَ فِي (كِتَابِ الدَّعْوَةِ) ج1 ص 110، وَفِي كِتَابِ (مَجْمُوعِ فَتَاوَى سَمَاحَةِ الشَّيْخِ) إِعْدَادُ وَتَقْدِيمُ د. عَبْدِاللَّهِ الطَّيَّارِ وَالشَّيْخِ أَحْمَدَ الْبَازِ (ج5 ص 121). (مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ 14/301). Traduction française : Question : Est-il permis a un frere de verser sa zakat a son frere dans le besoin, qui a une famille a charge et travaille, mais dont le revenu ne suffit pas ? Est-il egalement permis de la verser a un oncle paternel pauvre ? Une femme peut-elle verser la zakat de ses biens a son frere, a sa tante paternelle ou a sa soeur ? Reponse : Il n'y a pas de gene a ce qu'un homme ou une femme verse sa zakat a son frere pauvre, a sa soeur pauvre, a son oncle paternel pauvre, a sa tante paternelle pauvre, ainsi qu'a l'ensemble de ses proches pauvres, en raison de la portee generale des preuves. Bien plus, la zakat versee a leur profit est a la fois une aumone et un maintien du lien de parente, d'apres la parole du Prophete ﷺ : « L'aumone faite au pauvre est une aumone, et celle faite au proche parent est une aumone et un maintien du lien de parente »[1]. Sont exclus de cela le pere et la mere, ainsi que leurs ascendants, de meme que les enfants, garcons ou filles, ainsi que leurs descendants. La zakat ne leur est donc pas versee, meme s'ils sont pauvres. Il lui incombe plutot de subvenir a leurs besoins avec ses propres biens, s'il en a la capacite et s'il ne se trouve personne d'autre que lui pour assurer leur entretien[2]. [1] Rapporte par l'imam Ahmad dans Al-Musnad, section des hadiths des Madinois, hadith de Salman ibn 'Amir, numero 15794 ; et par An-Nasa'i dans Az-Zakat, chapitre de l'aumone faite au proche parent, numero 2582. [2] Publie dans Kitab Ad-Da'wah, vol. 1, p. 110, et dans Majmu' Fatawa Samahat Ash-Shaykh, prepare et presente par Dr. 'Abdullah At-Tayyar et le cheikh Ahmad Al-Baz, vol. 5, p. 121. Majmu' fatawa wa-maqalat ash-Shaykh Ibn Baz (14/301). Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/6725/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AE-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D9%89%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه Arabe original : أخيراً يقول: احصروا لنا جميع ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه الزكاة؟ الزكاة تجب في الذهب والفضة والنقود التي وضعها الناس الآن العملة الورقية المعروفة وعروض التجارة التي تعد للتجارة من أراضي أو سيارات أو مكائن رافعة للماء أو أراضي أو غير ذلك، هذه أيضاً من أموال الزكاة. وهكذا الزروع والثمار إذا استوت وبلغت النصاب تزكى، من تمر وعنب وحب وأرز، وغير هذا من الحبوب إذا بلغت النصاب تزكى. وهكذا بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم، إذا كانت ترعى تسوم في البر، ترعى غالب السنة أو كل السنة ففيها الزكاة. هذه أموال الزكاة: النقود، وعروض التجارة، والخارج من الأرض من الثمار والحبوب، وبهيمة الأنعام، هذه أموال الزكاة. نعم. أما الأموال الأخرى التي غير هذه فليس فيها زكاة، الفرش التي لك والسيارات التي تركبها، والعمارات التي تسكنها، وما أشبه ذلك، والأراضي التي تؤجرها أو العمارات التي تؤجرها وما أشبه هذه الأمور هذه ليست فيها زكاة، ليس فيها زكاة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. Arabe vocalisé : أَخِيرًا يَقُولُ: اِحْصُرُوا لَنَا جَمِيعَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَمَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ الزَّكَاةُ تَجِبُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّقُودِ الَّتِي وَضَعَهَا النَّاسُ الْآنَ الْعُمْلَةِ الْوَرَقِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ الَّتِي تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ مِنْ أَرَاضِي أَوْ سَيَّارَاتٍ أَوْ مَكَائِنَ رَافِعَةٍ لِلْمَاءِ أَوْ أَرَاضِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، هَذِهِ أَيْضًا مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاةِ. وَهَكَذَا الزُّرُوعُ وَالثِّمَارُ إِذَا اسْتَوَتْ وَبَلَغَتِ النِّصَابَ تُزَكَّى، مِنْ تَمْرٍ وَعِنَبٍ وَحَبٍّ وَأَرُزٍّ، وَغَيْرُ هَذَا مِنَ الْحُبُوبِ إِذَا بَلَغَتِ النِّصَابَ تُزَكَّى. وَهَكَذَا بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، إِذَا كَانَتْ تَرْعَى تَسُومُ فِي الْبَرِّ، تَرْعَى غَالِبَ السَّنَةِ أَوْ كُلَّ السَّنَةِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ. هَذِهِ أَمْوَالُ الزَّكَاةِ: النُّقُودُ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَالْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ، وَبَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ، هَذِهِ أَمْوَالُ الزَّكَاةِ. نَعَمْ. أَمَّا الْأَمْوَالُ الْأُخْرَى الَّتِي غَيْرُ هَذِهِ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ، الْفُرُشُ الَّتِي لَكَ وَالسَّيَّارَاتُ الَّتِي تَرْكَبُهَا، وَالْعِمَارَاتُ الَّتِي تَسْكُنُهَا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْأَرَاضِي الَّتِي تُؤَجِّرُهَا أَوِ الْعِمَارَاتُ الَّتِي تُؤَجِّرُهَا وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأُمُورَ هَذِهِ لَيْسَتْ فِيهَا زَكَاةٌ، لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ. نَعَمْ. الْمُقَدِّمُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ. Traduction française : Question : Enfin, il dit : Recensez-nous tout ce sur quoi la zakat est obligatoire et tout ce sur quoi elle ne l'est pas. Reponse : La zakat est obligatoire sur l'or, l'argent, les monnaies que les gens ont adoptees aujourd'hui, c'est-a-dire le papier-monnaie connu, ainsi que sur les biens prepares pour le commerce, qu'il s'agisse de terrains, de voitures, de machines de relevage de l'eau, de terrains ou d'autres choses. Ces biens font egalement partie des biens soumis a la zakat. Il en est de meme pour les cultures et les fruits : lorsqu'ils arrivent a maturite et atteignent le nisab, on en acquitte la zakat. Cela concerne les dattes, les raisins, les grains, le riz, ainsi que les autres cereales : lorsqu'elles atteignent le nisab, on en acquitte la zakat. Il en est de meme pour les bestiaux : les chameaux, les bovins et les ovins, lorsqu'ils paissent librement dans les paturages pendant la majeure partie de l'annee ou toute l'annee. Dans ce cas, la zakat est due sur eux. Voila les biens soumis a la zakat : les monnaies, les biens prepares pour le commerce, ce qui sort de la terre comme fruits et cereales, ainsi que les bestiaux. Voila les biens soumis a la zakat. Oui. Quant aux autres biens qui ne relevent pas de ces categories, ils ne sont pas soumis a la zakat : les effets d'ameublement qui t'appartiennent, les voitures que tu utilises, les immeubles que tu habites, et ce qui y ressemble ; les terrains que tu donnes en location, ou les immeubles que tu donnes en location, et ce qui ressemble a ces choses. Ils ne sont pas soumis a la zakat, ils ne sont pas soumis a la zakat. Oui. Le presentateur : Qu'Allah vous benisse. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/6058/%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%A8-%D9%81%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%A8-%D9%81%D9%8A%D9%87, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : إذا بلغ الباقي بعد النفقة نصابًا ففيه زكاة Arabe original : إذا كان عند رجل مبلغ من النقود وحال عليه الحول، وهو يصرف على بيته من دخله فهل تجب الزكاة في المبلغ المذكور؟ تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، وبلغ النصاب، ومقداره ستة وخمسون ريالًا من الفضة أو ما يقوم مقامها من دراهم الورق، ولو كان المبلغ المذكور معدًا للنفقة ولكن بقي منه بعد النفقة ما يبلغ النصاب أو أكثر، وحال عليه الحول فإنه تجب فيه الزكاة، والله ولي التوفيق[1]. [1] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (14/34). Arabe vocalisé : إِذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مَبْلَغٌ مِنَ النُّقُودِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَهُوَ يَصْرِفُ عَلَى بَيْتِهِ مِنْ دَخْلِهِ فَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ؟ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَبَلَغَ النِّصَابَ، وَمِقْدَارُهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ رِيَالًا مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ دَرَاهِمِ الْوَرَقِ، وَلَوْ كَانَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ مُعَدًّا لِلنَّفَقَةِ وَلَكِنْ بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ النَّفَقَةِ مَا يَبْلُغُ النِّصَابَ أَوْ أَكْثَرَ، وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ[1]. [1] مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَمَقَالَاتِ ابْنِ بَازٍ (14/34). Traduction française : Question : Si un homme possède une somme d'argent sur laquelle le hawl s'est écoulé, et qu'il dépense pour son foyer à partir de son revenu, la zakat est-elle obligatoire sur cette somme ? Réponse : La zakat y est obligatoire si le hawl s'est écoulé sur cette somme et qu'elle atteint le nisab. Le montant de ce nisab est de cinquante-six riyals d'argent, ou leur équivalent en papier-monnaie. Même si cette somme était destinée aux dépenses, mais qu'il en reste, après les dépenses, de quoi atteindre le nisab ou davantage, et que le hawl s'est écoulé sur ce reliquat, alors la zakat y est obligatoire. Et Allah est Celui qui accorde la réussite[1]. [1] Majmu' fatawa wa-maqalat Ibn Baz (14/34). Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/5707/%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%81%D9%81%D9%8A%D9%87-%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : حد الحركة التي تبطل بها الصلاة Arabe original : الصلاة على رأس أنواع الذكر، ولكن من الملاحظ أن كثيرًا من المصلين يأتون بحركات أثناء الصلاة كثيرة، فما هو حد الحركة التي تبطل الصلاة؟ يجب على المؤمن السكون في الصلاة، الرسول ﷺ قال: اسكنوا في الصلاة والله يقول: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1، 2]. فالواجب على المصلي السكون في الصلاة، والخشوع فيها، وعدم الحركة الكثيرة التي تبطلها، وتجعله كأنه لا يصلي، فالشيء القليل يعفى عنه، أما إذا كثرت الحركات، وتوالت؛ فإنها تبطل الصلاة عند أهل العلم جميعًا، فالواجب الحذر. وإذا رأى الإنسان من أخيه حركة زائدة؛ نصحه، ووجه إلى الخير، ولو بالإشارة في الصلاة، وبعد الصلاة ينصحه بالكلام، وبحال الصلاة، بالإشارة حتى ينتبه لنفسه، وحتى يدع هذه الأشياء التي اعتادها. أما الحركات القليلة، والمتفرقة؛ فيعفى عنها، النبي ﷺ صلى وهو حامل أمامة، إذا سجد؛ وضعها، وإذا قام؛ حملها -عليه الصلاة والسلام- وفتح الباب لعائشة، وتقدم في صلاة الكسوف، وتقدم في الصفوف، حتى تناول عنقودًا -لما عرضت له الجنة- فلم يقدر له أنه يأخذه، ولما عرضت عليه النار؛ تأخر؛ فتأخرت الصفوف. فالشيء القليل الذي يعرض للإنسان؛ يعفى عنه، لكن الكثيرة إذا توالت؛ تبطل الصلاة، وليس لها حد، حدها بعضهم بثلاث حركات، ولكن هذا لا أصل له، إنما حدها الكثرة، إذا كثرت عرفًا، وتوالت؛ أبطلت، وإذا تفرقت لا تبطل. السؤال: والحركة في أركان الصلاة؟ الجواب: كلها في الركوع، أو في السجود، أو في القيام، ما لها حد محدود. Arabe vocalisé : الصَّلَاةُ عَلَى رَأْسِ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ، وَلَكِنْ مِنَ الْمُلَاحَظِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُصَلِّينَ يَأْتُونَ بِحَرَكَاتٍ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ كَثِيرَةٍ، فَمَا هُوَ حَدُّ الْحَرَكَةِ الَّتِي تُبْطِلُ الصَّلَاةَ؟ يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ السُّكُونُ فِي الصَّلَاةِ، الرَّسُولُ ﷺ قَالَ: اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ وَاللَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1، 2]. فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي السُّكُونُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْخُشُوعُ فِيهَا، وَعَدَمُ الْحَرَكَةِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تُبْطِلُهَا، وَتَجْعَلُهُ كَأَنَّهُ لَا يُصَلِّي، فَالشَّيْءُ الْقَلِيلُ يُعْفَى عَنْهُ، أَمَّا إِذَا كَثُرَتِ الْحَرَكَاتُ، وَتَوَالَتْ؛ فَإِنَّهَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، فَالْوَاجِبُ الْحَذَرُ. وَإِذَا رَأَى الْإِنْسَانُ مِنْ أَخِيهِ حَرَكَةً زَائِدَةً؛ نَصَحَهُ، وَوَجَّهَ إِلَى الْخَيْرِ، وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ يَنْصَحُهُ بِالْكَلَامِ، وَبِحَالِ الصَّلَاةِ، بِالْإِشَارَةِ حَتَّى يَنْتَبِهَ لِنَفْسِهِ، وَحَتَّى يَدَعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي اعْتَادَهَا. أَمَّا الْحَرَكَاتُ الْقَلِيلَةُ، وَالْمُتَفَرِّقَةُ؛ فَيُعْفَى عَنْهَا، النَّبِيُّ ﷺ صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ، إِذَا سَجَدَ؛ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ؛ حَمَلَهَا -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَفَتَحَ الْبَابَ لِعَائِشَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَتَقَدَّمَ فِي الصُّفُوفِ، حَتَّى تَنَاوَلَ عُنْقُودًا -لَمَّا عُرِضَتْ لَهُ الْجَنَّةُ- فَلَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ، وَلَمَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ؛ تَأَخَّرَ؛ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ. فَالشَّيْءُ الْقَلِيلُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ؛ يُعْفَى عَنْهُ، لَكِنِ الْكَثِيرَةُ إِذَا تَوَالَتْ؛ تُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ لَهَا حَدٌّ، حَدَّهَا بَعْضُهُمْ بِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ، وَلَكِنْ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا حَدُّهَا الْكَثْرَةُ، إِذَا كَثُرَتْ عُرْفًا، وَتَوَالَتْ؛ أَبْطَلَتْ، وَإِذَا تَفَرَّقَتْ لَا تُبْطِلُ. السُّؤَالُ: وَالْحَرَكَةُ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ؟ الْجَوَابُ: كُلُّهَا فِي الرُّكُوعِ، أَوْ فِي السُّجُودِ، أَوْ فِي الْقِيَامِ، مَا لَهَا حَدٌّ مَحْدُودٌ. Traduction française : Question : La prière est au premier rang des formes de rappel. Toutefois, on remarque que beaucoup de prieurs multiplient les mouvements pendant la prière. Quelle est donc la limite du mouvement qui annule la prière ? Réponse : Il est obligatoire au croyant d'observer la tranquillité dans la prière. Le Messager ﷺ a dit : "Demeurez tranquilles dans la prière", et Allah dit : "Les croyants ont certes réussi, ceux qui sont humbles dans leur prière" [Al-Mu'minun : 1-2]. Il est donc obligatoire au prieur d'observer la tranquillité dans la prière, d'y faire preuve de recueillement et d'éviter les mouvements nombreux qui l'annulent et font qu'il est comme s'il ne priait pas. Quant au mouvement minime, il est excusé. Mais lorsque les mouvements deviennent nombreux et se suivent, ils annulent la prière selon l'ensemble des gens de science. Il est donc obligatoire de prendre garde. Si quelqu'un voit chez son frère un mouvement excessif, il le conseille et l'oriente vers le bien, même par un geste pendant la prière. Après la prière, il le conseille par la parole; pendant la prière, il le fait par un geste, afin qu'il prête attention à lui-même et qu'il délaisse ces choses auxquelles il s'est habitué. Quant aux mouvements peu nombreux et séparés, ils sont excusés. Le Prophète ﷺ pria alors qu'il portait Umamah : lorsqu'il se prosternait, il la posait, et lorsqu'il se relevait, il la portait, que la prière et le salut soient sur lui. Il ouvrit aussi la porte à 'Aishah, avança dans la prière de l'éclipse et avança dans les rangs jusqu'à tendre la main vers une grappe, lorsque le Paradis lui fut présenté, mais il ne lui fut pas décrété de la prendre. Et lorsque le Feu lui fut présenté, il recula, et les rangs reculèrent. Ainsi, le mouvement minime qui survient à la personne est excusé. Mais les mouvements nombreux, lorsqu'ils se suivent, annulent la prière. Il n'y a pas de limite fixée à cela. Certains l'ont limitée à trois mouvements, mais cela n'a aucun fondement. Sa limite est seulement le caractère nombreux : si les mouvements sont nombreux selon l'usage et se suivent, ils annulent; et s'ils sont séparés, ils n'annulent pas. Question : Et le mouvement dans les piliers de la prière ? Réponse : Tout cela, que ce soit dans l'inclinaison, dans la prosternation ou dans la station debout, n'a pas de limite déterminée. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/2897/%D8%AD%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%A8%D8%B7%D9%84-%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9, fatwa traduite
Savant cité : Cheikh 'Abd Al-'Aziz ibn Baz رحمه الله Titre arabe source : حكم زكاة الذهب والفضة المعدين للاستعمال والزينة Arabe original : ما حكم زكاة الذهب، والفضة المستعملين، سواء أكانا الفضة للرجال، أو الذهب للنساء؟ الصواب في هذه المسألة أن الذهب، والفضة المستعملين تجب فيهما الزكاة عند جمع من أهل العلم. واختلف العلماء في ذلك: فذهب قوم إلى أن الحلي المستعمل للنساء، وهكذا للرجال لا زكاة فيها، وأنها بمثابة الإبل المستعملة، وأشباه ذلك؛ لأنها لم تعد للنمو، وإنما أعدت للعمل، والاستعمال، ونحو ذلك، أو يراد بها ذلك، وإن لم تستعمل، وهذا قال به جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- وجماعة من أهل العلم. وذهب آخرون من أهل العلم، ويروى عن جماعة من الصحابة إلى أنه لا بدّ من الزكاة للأدلة العامة، والخاصة، الأدلة العامة منها قوله ﷺ: ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره مع عموم قوله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34] وقد علم بالأدلة أن الكنز هو كل مال لا تؤدى زكاته، فهو كنز، وإن كان على وجه الأرض، فكل مال تؤدى زكاته، ويؤدى حقه فليس بكنز، وإن كان تحت الأرض. وأحاديث خاصة رويت في الباب أيضًا، قد روى أبو داود، والنسائي بسند جيد، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما-: أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يدها مسكتان من ذهب، وفي رواية: أسوارين من ذهب، فقال: أتعطين هذا؟ قالت: لا، قال: يسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار، فألقتهما قالت: هما لله ورسوله وسنده لا بأس به، وهو مؤيد للعام، ودال على ما دل عليه العام. وهكذا ما روته أم سلمة أنها قالت يا رسول الله، ... أوضاح من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ فقال لها النبي ﷺ: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فليس بكنز ولم يقل إن الحلي ما فيها زكاة، فقال: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فليس بكنز، فدل على أن ما لم يزكى؛ فهو كنز في أدلة أخرى، وهذا هو الأرجح -إن شاء الله- والأقرب: أن فيها زكاة في الحلي إذا بلغت النصاب. ونصاب الذهب عشرون مثقالًا، مقداره من الجنيه السعودي الآن، إحدى عشر جنيهًا، وثلاثة أسباع، جنيه يعني حول النصف، فإذا كان الذهب عندها يبلغ هذا المقدار، إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه من الذهب، زكته، وما كان أقل من هذا؛ فليس فيه شيء. والفضة مائة، وأربعون مثقالًا، فإذا كان لديها ما يبلغ من الفضة مائة، وأربعين مثقالًا، ستة وخمسين ريالاً فضة؛ يزكى وإن كان أقل من هذا، فليس بشيء، والواجب أن يزكى هذا ... وما فوقه، هذا بيان الأقل إحدى عشر جنيه، ونصف، وست وخمسون من الفضة، هذا الأقل، فما زاد؛ فهو بحساب ذلك إلى الملايين، وآلاف الملايين. السؤال: الذين لا يزكون على القول الآخر هل يأثمون؟ الجواب: على حسب اجتهادهم، إن كان طالب علم، واجتهد، أو قلد بعض أهل العلم نرجو أن لا يأثم. Arabe vocalisé : مَا حُكْمُ زَكَاةِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ الْمُسْتَعْمَلَيْنِ، سواء أكانا الفضة للرجال، أو الذهب للنساء؟ الصَّوَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الذَّهَبَ، وَالْفِضَّةَ الْمُسْتَعْمَلَيْنِ تَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ عِنْدَ جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحُلِيَّ الْمُسْتَعْمَلَ لِلنِّسَاءِ، وَهَكَذَا لِلرِّجَالِ لَا زَكَاةَ فِيهَا، وَأَنَّهَا بِمَثَابَةِ الْإِبِلِ الْمُسْتَعْمَلَةِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعَدَّ لِلنُّمُوِّ، وَإِنَّمَا أُعِدَّتْ لِلْعَمَلِ، وَالِاسْتِعْمَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ يُرَادُ بِهَا ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تُسْتَعْمَلْ، وَهَذَا قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ- وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَيُرْوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الزَّكَاةِ لِلْأَدِلَّةِ الْعَامَّةِ، وَالْخَاصَّةِ، الْأَدِلَّةُ الْعَامَّةُ مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ، وَجَبِينُهُ، وَظَهْرُهُ مَعَ عُمُومِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [التوبة:34] وَقَدْ عُلِمَ بِالْأَدِلَّةِ أَنَّ الْكَنْزَ هُوَ كُلُّ مَالٍ لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، فَهُوَ كَنْزٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَكُلُّ مَالٍ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، وَيُؤَدَّى حَقُّهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ. وَأَحَادِيثُ خَاصَّةٌ رُوِيَتْ فِي الْبَابِ أَيْضًا، قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا-: أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: أسوارين من ذهب، فَقَالَ: أَتُعْطِينَ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: يَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ، فَأَلْقَتْهُمَا قَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَسَنَدُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِلْعَامِّ، وَدَالٌّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْعَامُّ. وَهَكَذَا مَا رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ... أوضاح من ذهب، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَنْزٌ هَذَا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ الْحُلِيَّ مَا فِيهَا زَكَاةٌ، فَقَالَ: ما بلغ يزكى، فزكي؛ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ما لم يزكى؛ فَهُوَ كَنْزٌ فِي أَدِلَّةٍ أُخْرَى، وَهَذَا هُوَ الْأَرْجَحُ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَالْأَقْرَبُ: أَنَّ فِيهَا زَكَاةً فِي الْحُلِيِّ إِذَا بَلَغَتِ النِّصَابَ. وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا، مِقْدَارُهُ مِنَ الْجُنَيْهِ السُّعُودِيِّ الْآنَ، إحدى عشر جنيهًا، وثلاثة أسباع، جنيه يعني حول النصف، فَإِذَا كَانَ الذَّهَبُ عِنْدَهَا يَبْلُغُ هَذَا الْمِقْدَارَ، إحدى عشر جنيه وثلاثة أسباع جنيه مِنَ الذَّهَبِ، زَكَّتْهُ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ هَذَا؛ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ. وَالْفِضَّةُ مِائَةٌ، وَأَرْبَعُونَ مِثْقَالًا، فَإِذَا كَانَ لَدَيْهَا مَا يَبْلُغُ مِنَ الْفِضَّةِ مِائَةً، وَأَرْبَعِينَ مِثْقَالًا، ستة وخمسين ريالاً فضة؛ يُزَكَّى وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ هَذَا، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالْوَاجِبُ أَنْ يُزَكَّى هَذَا ... وَمَا فَوْقَهُ، هَذَا بَيَانُ الْأَقَلِّ إحدى عشر جنيه، ونصف، وست وخمسون من الفضة، هَذَا الْأَقَلُّ، فَمَا زَادَ؛ فَهُوَ بِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى الْمَلَايِينِ، وَآلَافِ الْمَلَايِينِ. السُّؤَالُ: الَّذِينَ لَا يُزَكُّونَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ هَلْ يَأْثَمُونَ؟ الْجَوَابُ: عَلَى حَسَبِ اجْتِهَادِهِمْ، إِنْ كَانَ طَالِبَ عِلْمٍ، وَاجْتَهَدَ، أَوْ قَلَّدَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ نَرْجُو أَنْ لَا يَأْثَمَ. Traduction française : Question : Quel est le jugement de la zakat sur l'or et l'argent utilises, qu'il s'agisse de l'argent pour les hommes ou de l'or pour les femmes ? Reponse : L'avis juste dans cette question est que la zakat est obligatoire sur l'or et l'argent utilises, selon un groupe parmi les gens de science. Les savants ont diverge a ce sujet. Certains sont d'avis que les bijoux utilises par les femmes, et de meme par les hommes, ne sont pas soumis a la zakat, et qu'ils sont comparables aux chameaux utilises et aux choses semblables. Cela parce qu'ils n'ont pas ete prepares pour l'accroissement, mais seulement pour le travail, l'usage et ce qui y ressemble, ou parce qu'ils sont destines a cela, meme s'ils ne sont pas utilises. C'est l'avis qu'ont adopte un groupe de Compagnons, qu'Allah les agree et les satisfasse, ainsi qu'un groupe parmi les gens de science. D'autres parmi les gens de science, et cela est aussi rapporte d'un groupe de Compagnons, sont d'avis que la zakat est obligatoire, en raison des preuves generales et particulieres. Parmi les preuves generales figure sa parole ﷺ : "Il n'est pas de detenteur d'or ou d'argent qui n'en acquitte pas la zakat sans que, le Jour de la Resurrection, des plaques de feu ne lui soient preparees; son flanc, son front et son dos en seront marques au feu." Cela s'ajoute a la portee generale de Sa parole, Exalte soit-Il : "Ceux qui amassent l'or et l'argent et ne les depensent pas dans le sentier d'Allah, annonce-leur donc un chatiment douloureux" [At-Tawbah: 34]. D'apres les preuves, il est connu que le tresor amasse est tout bien dont la zakat n'est pas acquittee. C'est donc un tresor amasse, meme s'il se trouve a la surface de la terre. Tout bien dont la zakat est acquittee et dont le droit est acquitte n'est pas un tresor amasse, meme s'il se trouve sous terre. Il existe egalement des hadiths particuliers rapportes sur ce sujet. Abu Dawud et An-Nasa'i ont rapporte, avec une bonne chaine de transmission, d'apres 'Abdullah ibn 'Amr, qu'Allah les agree tous deux, qu'une femme entra aupres du Prophete ﷺ alors qu'elle portait a la main deux bracelets d'or, et dans une version : deux bracelets d'or. Il dit : "Acquittes-tu [la zakat de] cela ?" Elle dit : "Non." Il dit : "Te plairait-il qu'Allah t'en pare, le Jour de la Resurrection, avec deux bracelets de feu ?" Elle les jeta alors et dit : "Ils sont pour Allah et Son Messager." Sa chaine de transmission ne presente pas de mal; il appuie le texte general et indique ce qu'indique le texte general. Il en est de meme de ce qu'a rapporte Umm Salamah. Elle dit : "O Messager d'Allah, ... des bijoux en or." Elle dit : "O Messager d'Allah, est-ce un tresor amasse ?" Le Prophete ﷺ lui dit : "Ce qui atteint le seuil a partir duquel on acquitte la zakat, puis dont la zakat est acquittee, n'est pas un tresor amasse." Il n'a pas dit que les bijoux n'etaient pas soumis a la zakat. Il dit donc : "Ce qui atteint le seuil a partir duquel on acquitte la zakat, puis dont la zakat est acquittee, n'est pas un tresor amasse." Cela indique que ce dont la zakat n'est pas acquittee est un tresor amasse, selon d'autres preuves. C'est cela qui est le plus preponderant, si Allah le veut, et le plus proche de la verite : les bijoux sont soumis a la zakat lorsqu'ils atteignent le nisab. Le nisab de l'or est de vingt mithqals. Sa valeur, en guinees saoudiennes actuellement, est de onze guinees et trois septiemes de guinee, ces trois septiemes etant proches d'une demi-guinee. Si l'or qu'elle possede atteint cette quantite, onze guinees et trois septiemes de guinee d'or, elle en acquitte la zakat. Quant a ce qui est inferieur a cela, rien n'est du. Le nisab de l'argent est de cent quarante mithqals. Si elle possede de l'argent atteignant cent quarante mithqals, soit cinquante-six riyals d'argent, on en acquitte la zakat. Et si c'est inferieur a cela, rien n'est du. Il est obligatoire d'acquitter la zakat de cette quantite ... et de ce qui la depasse. Ceci expose le minimum : onze guinees et demie, et cinquante-six riyals d'argent. Voila le minimum. Ce qui depasse cela est calcule en proportion, jusqu'aux millions et aux milliers de millions. Question : Ceux qui n'acquittent pas la zakat selon l'autre avis commettent-ils un peche ? Reponse : Cela depend de leur effort d'interpretation. S'il s'agit d'un etudiant en science qui a fourni un effort d'interpretation, ou qui a suivi certains gens de science, nous esperons qu'il ne commet pas de peche. Source : https://binbaz.org.sa/fatwas/1476/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9, fatwa traduite
Auteur de la parole : Ibn Al-Mubârak رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Assalâm Al-Shouway'ir حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh ‘Aziz Farhân Al ‘Anazi حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Ibn Sâlih Al-Outhaymin رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Soulayman Ar Rouhayli حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih As-Sindy حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh ‘Aziz Farhân Al ‘Anazi حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Souhaymi حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Muhammad Ibn Saïd Raslân حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Saleh Ghanem رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh ‘Aziz Farhân Al ‘Anazi حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Soulayman Ar Rouhayli حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Saleh Ghanem رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Soulayman Ar Rouhayli حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Muhammad Ibn Saïd Raslân حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Mohammed Hishâm Tâhiri حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Fawzân حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih As-Sindy حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Fawzân حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Soulayman Ar Rouhayli حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Ibn Al Outhaymin رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Ibn Al Outhaymin رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Louhaydan رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh ‘Aziz Farhân Al ‘Anazi حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Fawzân حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'AbdAllah Al Koussayyir رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al 'Azîz Âl ash-shaykh رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Assalâm Al-Shouway'ir حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Al Razzâq Al Badr حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Salih Al Louhaydan رحمه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh Mohammed Ibn Ramzân Al Hâjiri حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Assalâm Al-Shouway'ir حفظه الله, rappel religieux traduit
Auteur de la parole : Cheikh 'Abd Assalâm Al-Shouway'ir حفظه الله, rappel religieux traduit


